خفقان ودوخة شديدة متكررة لمدة سنة كاملة .. فما العلاج - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خفقان ودوخة شديدة متكررة لمدة سنة كاملة .. فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2134560

19321 0 660

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طبيبة، عمري 32 سنة، ولي طفلتان أعمارهما 5 و 4 سنوات، كنت طيلة عمري عصبية بعض الشيء، ويصيبني التوتر الشديد في فترة الاختبارات؛ لأني متفوقة، وكانت تأتيني على فترات متباعدة دوخة لحظية، ويقيس لي الطبيب الضغط فيجده جيدًا، ويطلب مني الاسترخاء، وعدم إجهاد نفسي، ومنذ عام واحد قمت بعمل حمية غذائية قاسية لإنقاص وزني فنقصت حوالي 20 كيلو، وقلّ أكلي جدًّا، وكنت أجري يوميًا في ناد صحي نصف ساعة، وكانت المدربة تجعلنا نجتهد في التمرين، وعندما كنت أقيس نبضي أثناء التمرين كنت أجده 150 نبضة في الدقيقة، علمًا بأني لم أكن أمارس رياضة من قبل.

وكنت أتناول دواء (زنيكال) وآخذه بدون حساب، واستمررت على هذا الحال نحو خمسة أشهر، وفجأة أصابتني دوخة شديدة، وأصبحت لا أستطيع أن أمسك نفسي وأنا في التدريب، والدوخة كانت في رأسي بمعنى أني لا أرى ما حولي يدور، وإنما أشعر بالدوار في داخلي، ولو حركت رأسي يمينًا أو يسارًا تزيد الدوخة، ثم تهدأ، وذهبت للطبيب فوجد ضغطي 140 على 90 ، وأعطاني دواء (كابوتن) 25 أخذت منه قرصًا يوميًا، وبعد أيام نزل الضغط إلى 120 على 80 ، ولم تتحسن بل زادت الدوخة جدًّا، وعدت للطبيب فأخبرني أن نبضي سريع 96 ضربة بعد عمل تخطيط، ونصحني بأخذ دواء (بروكور) وأنا أستخدم الآن 5 مجم صباحًا ومساءً.

طبعًا عندما عرفت أمر زيادة الضربات، أصبت بالهلع، وخفت جدًّا، وأصبحت أحس بضيق النفس، وآلام شديدة في قلبي، وضربات سريعة جدًّا، ودوخة, وغثيان, وزغللة رهيبة, مع إحساسي أني أعاني من مرض خطير جدًا، ومررت على عشرين طبيبًا وعملوا لي (هولتر)، وصورة دم, وتحاليل غدة، وتحاليل (الفينيل مندليك أسيد vma )، وعملت (سونار) للشرايين, وأوردة الرقبة، وطلع كل شيء طبيعيًا، علمًا بأن (الهولتر) فيه tachycardiaepisodes with normal sinus rhythm pacs 35 and 1 PVC بينما (((العوامر))) التي عملتها مرة أخرى كان( totally free ).

وعملت إيكو، وكان طبيعيًا إلا من تهدل بالصمام التاجي بسيط جدًّا، لدرجة أن الطبيب عمله ثلاث مرات على نفس الجهاز في ثلاثة أيام مختلفة، فلم يظهر إلا مرة واحدة وليس هناك أي ارتجاع، وقال بالحرف: عضلة قلبك هذه تعيشين بها ألف سنة بإذن الله.

وعملت اختبارًا للجهد وكان طبيعيًا، وليس به أي شيء، وعملت اختبار المنضدة المائلة وأظهر بعد after provocation blood pressure dropped But no symptoms or signs occurredda وتحليل الغدة سلبي، ونسبة (الهيموجلوبين) 10 ، وأخذت علاج( ferroglobin ) لها لمدة أربعة أشهر، وتحسنت النسبة إلى 12، وأنا الآن مازال عندي حالة زيادة الضربات، والغثيان أحيانًا مع عدم انتظام الضغط في نفس اليوم فساعات يعلو وساعات ينزل، وفي أثناء الدورة الشهرية تزيد الضربات جدًّا لدرجة أني أرى بطني تتحرك مع كل ضربة، وكذلك الدوخة التي تأتي، وتذهب والخوف الشديد من الموت في أي لحظة مع ترك العمل، والتزام البيت خوفًا من أن يصيبني أي شيء، وزاد الوزن جدًّا، وكذلك قلت الحركة لأني تركت الرياضة.

بالله عليك حياتي انقلبت بعدما كنت ملء السمع والبصر، أصبحت قعيدة لا أستطيع خدمة بناتي الصغار، أريد أن أعرف ما بي حقيقة، كل الأطباء يقولون ليس بك شيء أبدًا!

طيب ما عدا الذي أحسه، ما هذه الضربات السريعة جدًّا؟ علمًا أن النبض لم يزدد أبدًا وقت الراحة عن 105 ضربة في الدقيقة، وأحيانًا ينزل إلى 68 أثناء الراحة.

توقفت عن كل الأدوية التي كنت آخذها، أما العلاج الحالي لي فهو (tenormin 25 mg half tablet once daily) وهو لا يخفي الأعراض كلها، إنما يقلل سرعة ضربات القلب فقط، ما سبب ارتفاع وانخفاض الضغط؟

مع العلم أن لي أسبوعًا، وضغطي عالٍ، والصداع لا يفارقني, أستحلفك بالله العظيم أن تجيبني, فقد تحولت حياتي لمأساة حقيقية، لا أراك الله السوء أبدًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين آدم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن رسالتك وجدت كل التقدير من جانبنا, وقد درستها بصورة دقيقة جدًّا، وحقيقة الذي يهمني كثيرًا هو علاقة الجانب العضوي بالجانب النفسي, أو الجانب النفسي بالجانب العضوي في حالتك، والذي أستطيع أن أؤكده، وأنا على درجة عالية جدًّا من اليقين أن الجانب النفسي قد لعب دورًا كبيرًا فيما تشعرين به، فالقلق النفسي واضح أنه يهيمن على تفكيرك، وقد أدى إلى كثير من الأعراض التي نعتبرها نفسوجسدية، وحقيقة الأمر كله قد بدأ مما يمكن أن نسميه بقلق المخاوف، وقلق المخاوف الذي لديك هو من النوع المتواصل، والقلق التوقعي أيضًا جزء كبير جدًّا من العلة التي تعانين منها.

أنت حين عرفت أمر زيادة الضربات أصابك هلع، لكني أعتقد أن الهلع أو الفزع نفسه كان سببًا في زيادة هذه الضربات، وهذا أدخلك في نوع من الحلقة المفرغة، وتعرفين -أيتها الأخت الفاضلة الكريمة- أننا نحن كأطباء دائمًا ما نعتبر بعض فئات المرضى يصعب التعامل معهم، هذا حقيقة لابد أن نعترف بها.

أنت قمت بصولات وجولات مع الأطباء، وقمت بكل الإجراءات الطبية المطلوبة وغير المطلوبة، لكن الذي استوقفني حقًّا أنك لم تذهبي إلى الطبيب النفسي، وكان من المفترض أن تذهبي إلى الطبيب النفسي، لديك مؤشرات وعلامات أساسية تدل على أن المكون النفسي مهم جدًّا في حالتك، وشخصيتك في الأصل تحمل سمات القلق والتوتر، وهذا لا نعتبره حالة مرضية، ولا شك أن الهشاشة النفسية الأساسية جعلتك قابلة لنوبات الهلع والهرع والخوف والقلق.

أنا أنصحك بكل قوة أن تذهبي إلى الطبيب النفسي، وأرجو ألّا تحسي بأي نوع من النقص أو الوصمة، الحالة التي تعانين منها تتطلب زيارة الطبيب النفسي، وهنالك آليات علاجية ممتازة جدًّا سوف تقدم لك، أنت في حاجة لنوع من المساندة النفسية، أنت في حاجة حقيقية لنوع من العلاج السلوكي المعرفي لتتبدد الأفكار السلبية لديك، وتصبح أكثر إيجابية، أنت في حاجة للتدرب الصحيح على تمارين الاسترخاء، وأنا على قناعة تامة أن مضادات القلق والهرع والمخاوف والوساوس والاكتئاب سوف تفيدك جدًّا، عقار مثل (سبرالكس) أنا أرى أنه سوف يكون ذا جدوى كبيرة جدًّا في حالتك.

أرجو أن تصلي إلى درجة القناعة التامة بأن الطب النفسي سوف يقدم لك الكثير والكثير جدًّا، وأنا من جانبي أؤكد لك أن التقدم الذي حدث في الطب النفسي خلال عشرين سنة الأخيرة مهول جدًّا، والكثير من الناس استفادوا فائدة عظيمة، وأنت تعيشين في المملكة العربية السعودية، وعدد الأطباء النفسيين المتميزين كثير جدًّا، ولا شك أنك سوف تكونين موضع اهتمامهم، وسوف تقدم لك الخدمة الصحية حيث إنك طبيبة، وأعتقد أنه من حقك أن توفر لك أفضل الخدمات.

موضوع التذبذب في الضغط: قد يكون الجانب العصابي قد لعب فيه دورًا، وقد قمتُ باستشارة أحد زملائي المتميزين في دراسات ضغط الدم هنا في مؤسسة حمد الطبية، وقد أفادني أن بعض الناس لديهم أصلاً قابلية لانخفاضات وارتفاعات في الضغط، وهؤلاء في نهاية الأمر يحتاجون للمتابعة، وعقار مثل (أتينولول) وهو (tenormin) الذي تتناولينه الآن يعتبر مفيدًا جدًّا، وتناوليه بجرعة صغيرة مثل خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا وسيكون ذا فائدة كبيرة جدًّا لاستقرار الضغط، وأنت قمت مسبقًا باتخاذ هذا الإجراء, وهذا أمر صحيح وسليم.

نهاية الأمر -أيتها الفاضلة الكريمة-: الطب النفسي سوف يقدم لك الكثير، وإن شاء الله تعالى كل ما بك سوف يزول، حالتك نفسوجسدية, ولا شك في ذلك، وأعتقد أنه بتلقي العلاج الصحيح سوف تسير الأمور في الاتجاه الإيجابي, وسوف تسعدين مع أسرتك، وسوف تمارسين عملك -بإذن الله تعالى-.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية, والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية لين

    أنا فتاة عمري 14 سنة دائماً ما أحس بدوخة عند الوقوف وأحياناً وأنا أمشي دوخة خفيفة أحس أن البيت يتحرك وما هي إلا ثوان حتى تزول الدوخة للعلم بأنني أرتدي نظارة من عمر 4 سنوات إلى 14 سنة وحياتي مليئة بالضغوطات وأنا لا أتناول اللحم ولكنني أتناول أحياناً الدجاج والسمك سألت أمي بسبب الدوخة فأجابت بأنها سوء تغذية لا غير لكنني خفت كثيراً من أن يكون هذا عرضاً لمرض خطير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً