كيف أتخلص من الهلع والفزع؛ فقد وصفت بالجنون!! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من الهلع والفزع؛ فقد وصفت بالجنون!!
رقم الإستشارة: 2136000

7377 0 382

السؤال

السلام عليكم

أولا شكرا لكم على هذا البرنامج, وأشكركم جزيل الشكر على ردكم على جوابي.

سؤالي هو أنني -كما قلتم- مصابة بنوبات الفزع والهلع, هل هو مرض خطير؟ لأنني خائفة, كل يوم عند سماعي فلان مات لا أحتمل هذا الكلام, أو كان فلان غير مريض ومات, أخاف جدا, هل هذا له علاج؟ وهل أذهب إلى الطبيب النفسي؟

أفيدوني لأن أهل الزوج يقولون بأنك مجنونة, أكاد أتعقد, وألوم نفسي على هذا الكلام, قد طالت حالتي 8 أشهر, وأنا متعبة لأن لدي صديقة قالت لي: أمي أصيبت بنوبة الهلع والفزع ودامت 5 سنوات. هل هذا صحيح؟ كذلك كوني لا آكل كثيرا, ولدي زيادة في وزني, مع العلم لا أشرب دواء منع الحمل, من فضلك أريد وصفة لنقص وزني, وكذلك لدي سؤال وهو قلة رغبتي الجنسية -لا حياء في الدين- عند اقتراب زوجي مني لا أريد, أخاف أن أموت, ساءت معيشتي.

أخيرا أكرر الشكر لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خليدة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

نوبات الهلع والفزع هي نوع من القلق النفسي، وهي لا تعتبر أبداً من الأمراض الخطيرة، أعراضها مزعجة ويجب أن نتفق على هذا، وهذه الحالة قد تكون خفيفة, أو متوسطة, أو شديدة, ولكن في نهاية الأمر كلها يمكن التحكم فيها، ودائماً النوبات الأولى تكون مخيفة للإنسان, وبعد ذلك حتى وإن لم يتعالج الإنسان, تكون النوبات التي بعدها أخف, يتفهم الشخص المصاب الحالة بطبيعتها, هذا أيضا يسهل عليه كثيراً في تخفيف الأعراض التي تحدث من نوبات الهلع.

إذن نوبات الهلع ليست خطيرة أبدا, وعلاجها ممكن, والذهاب إلى الطبيب النفسي هو قرار سليم فعال, ولا تلتفتي إلى ما يقوله أهل الزوج بأنك مجنونة, وكلمة مجنونة تستعمل مجازا, لا يعني أبدا الاختلال العقلي, قد يعني مجرد إظهار مظاهر المخاوف, أو التوتر, أو القلق, والبعض يعتبر هذا جنونا, وهذا بالطبع سوء فهم كبير جداً.

وأريد أن أوضح لك أن الأطباء المختصين في الطب النفسي لا يتعاملون فقط مع حالات الاضطراب العقلي أي الجنون, هذه الحالات قليلة جدا مقارنة بالحالات الأخرى التي نسميها الحالات العصابية, من قلق, وتوتر, ومخاوف, ووساوس, واكتئاب, وما شابهها، أرجو أن لا تهتمي بهذه الوصمة الاجتماعية.

حول ما قالته لك صديقتك أن أمها أصيبت بالهلع والفزع ودامت خمس سنوات, هذا قد يكون صحيحا, لأنها لم تتعالج, والبعض تأتيه نوبة واحدة ثم تختفي, وبعض الناس أكثر من ذلك, فهنالك تفاوتات, لكن قطعا الذي يتعالج لا يمكن أن يستمر معه هذا المرض أو هذه الحالة خمسة سنوات، فأرجو أن تبتعدي عن هذا النوع من المقارنات, كل إنسان له ظروفه, وكل إنسان له وضعه, وقلما تجد شخصين متطابقين في أعراضهم النفسية.

أرجو أن تذهبي إلى الطبيب, وسوف يعطيك الأدوية المناسبة, وقلة الرغبة الجنسية قد تكون مرتبطة بالخوف والتوتر، ونوبات الهرع التي تؤدي إلى اكتئاب, وهو من أكبر المسببات فيما يخص الصدود عن العلاقة الزوجية، فجزاك الله خيرا, وإثارتك لهذا الموضوع هو أمر طيب, وأنا متأكد جدا أن استجابتك سوف تكون ممتازة جدا للأدوية المضادة للاكتئاب, وهي نفسها الأدوية المضادة لنوبات الهلع والهرع.

فيما يخص زيادة الوزن أنا أنصحك أن تذهبي إلى أخصائي تغذية, هذا أفضل كثيرا, الأدوية التي تستعمل لتخفيف الوزن معظمها قد تسبب أضرارا -خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم علل نفسية- حتى وإن كانت بسيطة، فأنصح تماما أن تذهبي إلى أخصائي تغذية, وسوف يضع لك البرنامج العلاجي المناسب إن شاء الله, هذا يؤدي إلى انخفاض في وزنك, ومما ينتج عنه الراحة التامة إن شاء الله تعالى.

في موضوع الخوف من الموت هو جزء من نوبات الهلع والهرع, وهذا من جهة نظري خوف يجب أن لا يشغل الإنسان حين يعرف عنه جزء من نوبات الهلع والهرع، الرجوع إلى الأصول الشرعية في هذا السياق يريح الإنسان, أهم أصل شرعي هو أن الخوف من الموت لا يوقف الموت، الموت آت ولا شك في ذلك, والإنسان يعمل باستبصار لآخرته, ويسأل الله تعالى أن يطيل عمره في عمل الخير، والأعمار بيد الله، هذه قناعات يجب أن ترتفع, وتكون هي الأصل في التفكير حول الخوف من الموت، المؤمن الذي يعمل لآخرته يكون فرحا بلقاء ربه.

فأرجو أن لا تنزعجي لهذا الموضوع، وإن شاء الله تعالى العلاج الدوائي يفيدك كثيراً لتخطي هذه العقبات.

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً