الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عملت إجهاضاً وأصابني فيروس، كيف أتقى ذلك مستقبلاً؟
رقم الإستشارة: 2137592

14449 0 416

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت حاملاً وفي أواخر الشهر الثاني عملت عملية إجهاض، لأجل أن الجنين ليس فيه نبض، وبعد ذلك عملت كل تحاليل الإجهاض، وظهر أني أصبت بفيروس cmv والدكتورة قالت لي إنه ماله علاج، وإني أيضاً ما أخذت مناعة منه، وممكن بعض الشر يصيبني لو حملت مرة ثانية، وأنا أريد أعرف.

الفيروس هذا فعلاً هل له علاج؟ ما الاحتياطات التي أقدر أعملها لأجل ألا أصاب مرة أخرى بالفيروس هذا في الحمل الآتي إن شاء الله؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ malk حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الحقيقة أنه يصعب الآن وبأثر رجعي القول بأن الإجهاض عندك كان سببه الإصابة بفيروس المضخم أو فيروس CMV, فأغلب الناس يصابون بهذا الفيروس في مرحلة الطفولة أو في المراهقة, ووجود الأجسام المناعية في الدم عندك لا يعني بالضرورة أن الإصابة هي حديثة.

إن كانت الأجسام المناعية في الدم من نوع ال IGG ,فهي تدل على أن الجسم قد تعرض سابقاً للفيروس, ولا تعني إصابة حديثة به.
لكن في حال كانت الأجسام المناعية هي من نوع ال IGM , ففي هذه الحالة تكون الإصابة بهذا الفيروس جديدة وليست قديمة, وعندها يمكن القول بأن الفيروس هو سبب الإجهاض.

على كل حال لا داعي لكل هذا القلق الآن, فحتى لو كان الفيروس هو الذي سبب الإجهاض, ورغم أن هذا الفيروس يتصف بأنه لا يخرج من الجسم بعد الإصابة به, بل يبقى هاجعاً ونائماً, وقد ينشط ثانية, إلا أن نشاطه أو تفعيله مجدداً لن يؤدي إلا إلى أعراض تكون خفيفة أو غير ملحوظة, ونادراً ما تؤثر على الحمل .

إن احتمال أن ينشط هذا الفيروس ثانية في الحمل بعد الإصابة الأولى به, هو أصلاً احتمال قليل, وحتى لو حدث ونشط خلال الحمل, فإن احتمال انتقاله هنا إلى الجنين لا يتجاوز 2% إلى 3% , وهو احتمال قليل جداً كما ترين, ولقد تبين حديثاً بأنه حتى في هذه الحالات فإنه لا يؤدي إلى أعراض أو تشوهات في الحمل بإذن الله, والسبب في ذلك هو أن جسمك قد تعرف علي الفيروس سابقاً, وشكل له مناعة, وهذه المناعة رغم أنها لا تقضي على كل الفيروس, إلا أنها تمر إلى الجنين عبر المشيمة, وتشكل له حماية في حالة نشاط المرض.

لا يوجد احتياطات خاصة يمكن من خلالها منع تكرر الإصابة, فما يحدث هو ليس تكرار للإصابة, بل هو إعادة تفعيل أو عودة نشاط للفيروس الهاجع أو النائم في خلايا الجسم, وهو يحدث عادة بدون أن يعطي أي أعراض على الإطلاق, أو بأعراض بسيطة جداً، وغير ملحوظة تشبه أعراض الزكام الخفيف .

ينصح باتباع إجراءات صحية عامة لزيادة مناعة الجسم, مثل التغذية الصحيحة المتوازنة, وأخذ قسط وافر من الراحة, وممارسة الرياضة. ويجب أن تعلمي يا عزيزتي بأن نسبة الإجهاض في الحمل عند النساء عامة تصل من 15% إلى 20% حتى بدون حدوث أي مرض.

كذلك هنالك نسبة من التشوهات الخلقية قد تصل إلى 5% أيضاً, وهذه النسب من الإجهاض والتشوهات الخلقية هي نسب لا يمكن التحكم بها ولا منعها، وفي كثير من الحالات لا يعرف سببها, وهي تحدث في أكثر بلدان العالم تقدماً.

الطب والعلاجات ما هي إلا نوع من الأخذ بالأسباب فقط, لكن يبقى التوكل على الله عز وجل هو الأساس فهو خير الحافظين.

نسأل الله عز وجل أن يرزقك بما تقر بع عينك عما قريب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق ام مصطفى

    هذا الموضوع شيق والمعلومات جدا مفيدة جزاكم الله خيرا

  • العراق Ghader,a,d

    جزاكِ الله خير الجزاء

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: