كيف أتخلص من الإدمان على دواء مخصوص - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من الإدمان على دواء مخصوص؟
رقم الإستشارة: 2148309

8744 0 530

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مبارك عليكم شهر رمضان الكريم، وأفيدكم بخصوص دواء نالتريكسونNaltrexone حيث أنني تعودت على دواء الترمال بسبب جراحة في العمود الفقري، والآن قطعته، لكن يأتيني الحنين للرجوع لهذا الدواء (الترمال) وقال لي دكتور استشاري النفسي والإدمان بأن دواء Naltrexone لقفل المستقبلات الأفيونية.

ما رأيكم بهذا الدواء؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد علي أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أشكرك كثيراً على وضوح رؤياك حول موضوع (الترامادول) والتعود عليه، (فالترامادول) بكل أسف أصبح الآن من الأدوية المشروعة، لأنها توصف من قِبل الأطباء، لكن في ذات الوقت صفاته الإدمانية أصبحت مثبتة مما جعل الكثيرين يسيئون استخدامه، لكن في ذات الوقت أطمئنك أن التوقف عن (الترامادول) لا يؤدي إلى آثار انسحابية شديدة، والتشوق له بعد الانقطاع منه يستمر أسبوعين إلى ثلاثة.

حين تكون للإنسان إرادة قوية، وبالفعل يريد أن يطهر نفسه ويغلق صفحة الإدمان إغلاقًا تامًا، أعتقد أن الإنسان يستطيع تمامًا أن يواجه مرحلة التشوق لهذا العقار.

بالنسبة لعقار (Naltrexone) هو بالفعل من الأدوية التي وُجد أنها تفيد في تخفيف وطأة اللهف، والتشوق لمركبات الأفيونات، وحتى الكحوليات، أيضًا وجد أنه مفيد.

ما ذكره لك الطبيب هو كلام صحيح، وأنا أنصحك بأن تتواصل مع هذا الطبيب، حتى تكون تحت الرقابة والإشراف المباشر له، لأن ذلك سوف يكون مفيدًا جدًّا لك، والعلاج التواصلي مع المختص دائمًا فيه خير كثير في حالات الإدمان، وهذا مثبت وأمر قطعي.

بجانب الـ (Naltrexone) يمكن أن تُعطى لك أدوية أخرى بسيطة، كمحسنة للمزاج ومحسنات للنوم، ومزيلة للقلق، وهذه في حد ذاتها سوف تساعدك في عدم الرجوع إلى (الترامادول).


خطورة (الترامادول) تأتي ليس فقط في أنه مسكن للآلام، لكن أُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذا المركب له فعالية في تحسين المزاج.

نحن كأطباء لابد أن نعترف بذلك، وعمل هذا الدواء على الناقلات – الموصلات – العصبية يُثبت ذلك، وهو يعمل على عدة موصلات عصبية، نعم هو يوازي الأفيونات، لكنه في ذات الوقت يعمل على السيروتونين بصورة جزئية، ومن ثم يؤدي إلى تحسين المزاج، وهنالك دراسات تقارن بينه وما بين الدواء المعروف باسم (فلافاكسين/إفكسر) الدواء المعروف لعلاج الاكتئاب، فهنالك بعض الدراسات التي توضح أن فعاليته في بعض الأحيان قد تصل إلى مستوى فعالية الفلافاكسين، وهذا هو الشيء الخادع حول هذا الدواء.

لذا أنا أرى أن من يتعاطى من (الترامادول) من الأفضل له أيضًا أن يتناول مضادات الاكتئاب ومحسنات المزاج لفترة، لأن هذا يساعد كثيرًا في إيقاف التشوق لهذا الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على حسن إرادتك في البحث عن التحسن، والإقلاع عن هذا المؤثر النفسي والعقلي.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ه

    شكرا عالمعلومة

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً