الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العادة السرية أفقدتني ثقتي بنفسي وبعذريتي.. فما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2156232

13619 0 426

السؤال

السلام عليكم

كنت أمارس العادة السرية لسنوات، ثم جاءني مثل كثير من البنات مخاوف من فقدان العذرية، فكرهت نفسي، وكرهت أعضائي التناسلية، فقدت ثقتي بنفسي، أشعر أنني لست مؤهلة لكي أتزوج، أخاف من الزواج والعلاقة الحميمة بين الزوجين، أريد أن أثق بنفسي، ولكن لم أستطع أبداً، حاولت وفشلت، مع العلم أنني تعرضت في صغري لتحرش جنسي أكثر من مرة.

أخاف جدا من الزواج، أريد أن أتزوج، ولكني خائفة جدا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ s.k.m حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بالفعل –ياعزيزتي- إن هذه المشاعر التي تنتابك الآن هي نتيجة حتمية لممارسة العادة السرية؛ لأن مثل هذه الممارسة تنافي الفطرة الطبيعية, والفتاة تدرك ذلك, فتجعلها تنظر إلى نفسها بطريقة سلبية جدا, وتصيبها بفقدان الثقة بالنفس وبالعزلة, وتتركها فريسة للحزن والاكتئاب.

إذن هي حلقة مفرغة من المشاعر السلبية, والتي تكبر يوما بعد يوم إلى أن تنتهي بإهمال الفتاة لنفسها ولدراستها، ولكره الزواج أو حتى التفكير به كما يحدث معك.

لكن أحب أن أقول لك –ياعزيزتي-, فبالرغم من أنك قد أخطأت في ممارستك للعادة السرية, إلا أنك الآن تبت كما فهمت من رسالتك, وقد بدأت في الطريق الصحيح -إن شاء الله-, فسامحي نفسك على ما فات، ولا تستمري بتأنيبها.

الإنسان قد يخطئ فهذه طبيعة البشر, وان كان الله عز وجل غفور رحيم ورحمته وسعت كل شيء, وقد بشرنا بأن التوبة الصادقة تجب ما قبلها إن شاء الله, أفلا نغفر نحن لأنفسنا؟.

إن التوبة الصادقة ومسامحة النفس, كل هذا يساعد الإنسان في المضي قدما في حياته بدلا من أن يبقى أسيرا للماضي وعثراته.

لذلك –ياعزيزتي-, يجب عليك أن تنهضي الآن من آلامك وأحزانك, وأن تتجاوزي أخطاء الماضي بأسرع ما يمكن, وأن تفكري في مستقبلك القادم, فأنت في بداية الحياة وأمامك الكثير لتقديمه فيها -إن شاء الله-.

ومن الواضح بأنك إنسانة حساسة ونقية، وتريد مرضاة الله عز وجل، وترفض معصيته, ومن أجل هذا أريد أن أخفف من شعورك بالذنب وتأنيب الضمير, فأقول لك: إن الفتيات اللواتي يتعرضن للاعتداء الجنسي في الصغر هن أكثر من غيرهن عرضة لممارسة العادة السرية, وهذا ليس لأنهن سيئات أو منحرفات –لا قدر الله- ولكن لأن هذه الخبرات السيئة التي تعرضن لها تخلق عندهن مشاعر سيئة تجاه أنفسهن, فيقل تقديرهن للذات, ويحاولن التعويض عن ذلك بأي شيء آخر, فمنهن من تدمن التدخين، أو المخدرات، أو شرب الكحول أن أتيح لها ذلك, ومنهن من تلجأ إلى ممارسة العادة السرية -والعياذ بالله-, وكل هذا يكون بشكل خارج عن إرادتهن أحيانا, ويكون كنوع من التعويض، أو الهروب النفسي عما تعرضن له من معاناة.

إذن –ياعزيزتي- ورغم أنك قد أخطأت بحق نفسك, إلا أنك وبنفس الوقت كنت ضحية للاعتداء المتكرر، لكنك الآن قد أصبحت مدركة سواء للمشكلة أو لطريقة تجاوزها فما عليك إلا وضع الأحزان والتجارب المؤلمة جانبا، وبدء طريق جديد بكل همة وإصرار.

بالنسبة لخوفك من فقدان العذرية, فلم توضحي لي طريقة ممارستك، ولا شكل الاعتداء الذي تم عليك, فالأمر يعتمد على شكل الممارسة التي كنت تقومين بها, فإن لم تقومي بإدخال أي شيء إلى جوف المهبل خلال ممارساتك, فإن الغشاء سيكون سليما -إن شاء الله-.

وكذلك الاعتداء الجنسي الذي تعرضت له, فإن لم يحدث إيلاج في المهبل, فإن الغشاء سيكون سليما, لأن الملامسة الخارجية فقط لا تؤدي إلى أذيته.

وكونك لم توضحي لي التفاصيل فلا يمكنني إعطاؤك جوابا مؤكدا في هذه الحالة.

أسأل الله العلي القدير أن يسترك في الدنيا والآخرة, وأن يتقبل توبتك ويثبتك عليها, وأن يرزقك الزوج الصالح عما قريب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً