موت الأجنة بدون سبب... ما سبب ذلك وعلاجه - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

موت الأجنة بدون سبب... ما سبب ذلك وعلاجه؟
رقم الإستشارة: 2207532

18519 0 478

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا متزوجة من ابن خالتي منذ ست سنوات، أعاني من موت الأجنة بدون سبب في أول زواجي، حملت بعد زواجي ب 6 أشهر، وعندما وصلت للشهر الرابع تبين أن الطفل لديه Encephalocele أي تشوه في الرأس، حصلت الولادة بعد ثمانية أشهر وأسبوع وتوفي الطفل بعد الولادة بيوم، حينها اكتشف الطبيب أن لدي رحما ذا قرنين، لكن لم يعر الأمر اهتماما.

حصل حمل آخر بعد الولادة ب 6 أشهر، وصل إلى الأسبوع العاشر ولم أر نبضا، فنزل عن طريق التنظيف، لم يكن هناك أي بوادر للحمل والإجهاض، حصل آخر بعد سنة، وصل إلى الأسبوع العاشر ولم أر نبضا أيضا، وكنت قد أخذت البيبي اسبرين والفوليك اسيد، ذهبت لأعيش بالخارج، ولكن الطبيب لم يهتم للإجهاضات لاقتناعه أنها ليست في كل حمل تحصل.

حصل الحمل الرابع مع أخذي نفس الأدوية وفيتامينات لي ولزوجي، علما بأن التحاليل لنا سليمة، وتحاليل الكروموسومات وصل إلى الأسبوع الحادي عشر ولم يظهر نبض أيضا، ونزل بعملية تنظيف، أجرى الطبيب تحاليل للجنين ولم يظهر شيء يدل على سبب، فكان سليما ولم يكن هناك تشوهات، أيضا استعنت بالطب الشعبي مع الأدوية وحصل حملي الخامس، وظهر الجنين في السونار لكن بدون نبض، وصبر الطبيب حتى نهاية الشهر الثالث وأجهضت طبيعيا عن طريق فتح الرحم، بعدها قال لي الطبيب لنكشف على الرحم عن طريق المنظار المهبلي، فأكد أنه رحم ذو قرنين، وأن جهة أكبر من جهة، وقال: الرحم سليم، وافترض أن الحمل الأول حصل في الجهة الأكبر فاستمر، والباقي حصل في الجهة الأصغر، ونصحني بأطفال الأنابيب.

ولكن طبيبا آخر قال أطفال الأنابيب لمن لم يحمل طبيعيا، وما حصل ممكن أن يحصل في أطفال الأنابيب، فوصف لي إبر الكلاكسين في البطن، وإبرا مثبتة كل أسبوع، وبيبي اسبرين وفوليك، وحصل حملي السادس، وظهر نبض في أول الحمل فقط، انتظرنا حتى الأسبوع الثالث عشر ولم يتبين شيء في السونار أبدا، فحصل نزيف حاد ولم يتوقف إلا بعملية التنظيف.

فهل هناك أمل بأطفال الأنابيب؟ هل الرحم ذو القرنين يسبب تشوهات أو يقتل أو يلفظ الجنين؟ وهل هناك تحاليل غير الكرومسومات تُعمل للكشف عن السبب؟ الحيرة أننا سليمان والتحاليل سليمة! فهل هناك دكتور يختص بهذه الحالات أو يختص بعلم الأجنة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Ems حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ففي البدء أسأل الله عز وجل أن يعوضك بكل خير, وأن يجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة , يوم يجزى الصابرون أجرهم بغير حساب, إن شاء الله تعالى.

أرى بأن ما يحدث عندك قد يكون له أكثر من سبب:
1- فهنالك احتمال لأن يكون الرحم ذا القرنين يؤدي إلى عدم حدوث تعشيش جيد للحمل, وبالتالي عدم قدرة المضغة على إكمال انقسامها، وعدم ظهور النبض.

2- هنالك احتمال لوجود أجسام مناعية شاذة في الدم عندك تعمل على تشكيل خثرات دموية فتسد أوعية المشيمة وتمنع المضغة من الاستمرار في الانقسام.

3- هنالك احتمال أن يكون لديك أو لدى زوجك خلل في مورثة أو أكثر , ليس واضحا بدراسة الصبغيات, لكنه ينتقل إلى المضغة ويجعلها غير قادرة على النمو.

إن وجود هذه الأسباب منفردة أو مجتمعة, سيجعل من احتمال حدوث الإجهاض في الحمل القادم مرتفعا، لا قدر الله؛ لذلك فإن أفضل طريقة هي التصرف وكأن هذه المشاكل الثلاث كلها موجودة, والتعامل مع الحالة بناء على هذا الأساس, وبالتالي سيكون أفضل حل هو أن يتم عمل محاولة أطفال الأنابيب, يتم خلالها عمل دراسة لصبغيات الأجنة التي يتم الحصول عليها , ثم إرجاع الأجنة السليمة منها إلى القرن الكبير من الرحم, وبهذا يتم حل مشكلة الخلل الصبغي إن وجد, وتفادي التعشيش في القرن الصغير من الرحم, ثم بعد ذلك يتم العلاج بإبر الهيبارين, مع تناول حبوب تسمى (بريدنيزولون ) بشكل يومي, وهي نوع من الكورتيزون لعلاج مشكلة الأجسام المناعية التي قد تؤثر على أوعية المشيمة.

هذه هي الطريقة المثلى لعلاج الحالات التي تشبه حالتك, لكن بالطبع هذا يتطلب المتابعة في مركز مختص بالعقم وأطفال الأنابيب, وتتوفر فيه إمكانية عمل دراسة أو تحليل لصبغيات الأجنة قبل إرجاعها إلى الرحم أو ما يسمى بـ (PGD)، ويتطلب أن يشارك في علاج الحالة طبيب أو طبيبة مختصة بالأمراض الباطنية لمتابعة جرعة البريدنيزون والهيبارين, في كل مراحل الحمل.

وأنصحك بالبدء بتناول حبوب الفوليك آسيد قبل الحمل بثلاثة أشهر على الأقل, ومحاولة خفض وزنك ليصبح مناسبا لطولك، كما أنصحك بعمل بعض التحاليل كنوع من الاحتياط وهي:
LH-FSH-TOTAL-AND FERR TESTOSTERON-TSH- FREE T3-T4-PROLACTIN- - CBC BLOOD SMEAR -GTT :

نسأل الله عز وجل أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً