أعجبت بزميل لي وحدثت بعض التجاوزات فهل سيغفر الله لي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعجبت بزميل لي وحدثت بعض التجاوزات، فهل سيغفر الله لي؟
رقم الإستشارة: 2217864

12534 0 463

السؤال

السلام عليكم..

أنا فتاة من أسرة محافظة، أحببت شابا في عملي، ولأول مرة أشعر بتلك المشاعر، وهو يبادلني نفس الشعور، وصرح لي بذلك، واستمر التعامل ما بيننا في إطار العمل، ولسوء الحظ تواجدنا في مكان بمفردنا، وحدثت بعض التجاوزات التي كرهناها، واتفقنا على أن نقلل من التعامل، ولكن تكرر ذلك، وتصادف أن تواجدنا بمفردنا، مع زيادة حدود التجاوز، ونعيد الكرة بأنه لا بد وأن نتجنب بعضنا الآخر، رغم أني كنت أمنعه، وكنت أضعف في النهاية، وأعلم بأنه ليس مبررا لخطئي.

واليوم اتفقنا بوضع أقصى الحدود، وتجنب بعضنا البعض، وبدأت دروس حفظ القرآن، وتجنب التواجد بمفردي معه، وهو سيفعل ذلك بالمقابل، لنساعد بعضنا.

ولكن المشكلة التي أشعر وأخاف منها: هل سيغفر لي ربي؟ وهل يعتبر هذا زنا؟ فهناك زنا العين وزنا اللسان، وكيف أطلب من الله المغفرة؟ وهل من واجبي إذا دخل حياتي شخص آخر بطريقة رسمية أكون صريحة معه؟ أم أتجنب فكرة الارتباط تماما -عقابا لي-؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -ابنتنا الفاضلة- ونهنئك على هذا القرار الحاسم، ونؤكد أن ما حصل من خطأ لا يبيح، ولا يمنع وصول الصواب، وأن عليك أن تتوبي إلى الوهاب التواب، وأن تعودي إلى الصواب، ولا تقبلي بهذا الشاب ولا بغيره إلا إذا جاء داركم من الباب، وقابل أهلك الأحباب، واحرصي دائماً البعد عن الرجال، فإن الشريعة باعدت بين أنفاس النساء وأنفاس الرجال، حتى في دور العبادة، فجعلت أفضل صفوف النساء آخرها لبعدها عن الرجال، ومهما كانت الرغبة في الارتباط مستقبلاً فإن هذا الذي حدث لا يجوز، ويحتاج إلى توبة، وأنت مطالبة بالستر على نفسك بعد التوبة إلى الله -تبارك وتعالى-، ولست ملزمه بالاعتراف لأحد بهذا الذي حدث، والحمد لله أنه لم يتجاوز الحدود، مع أنه في دائرة الحرام الذي يحتاج منك ومنه إلى توبة.

وإذا أراد هذا الشاب أن يبدأ معك بداية موفقة؛ فعليه أن يبتعد عنك تماماً، وأن يعينك على الخير حتى لو اضطر أن يغير مكان عمله ويذهب إلى مكان آخر، فإذا تهيأ، فعليه أن يأتي ليطرق داركم ويطلب يدك بطريقة رسمية، وهذه أول الخطوات.

ودائماً نحن نريد لابنتنا الفاضلة ولبناتنا الفاضلات من أمثالك إذا شعرت أن الشاب يميل إليها؛ أن تطلب منه كأول خطوة أن يطلب يدها رسمياً من أهلها لأن هذه أول خطوة، ويؤسفني أن الشباب جعلوها آخر خطوة، فإذا طلب يدها، وجاء بأهله، وحصل القبول والاتفاق والوفاق، وهذا ما يسمى الخطبة، عند ذلك نقول الخطبة أيضاً ما هي إلا وعد بالزواج، ولا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته ولا الخروج بها، ولكنها فرصة للتعارف بين القبيلتين، بين البيتين، فرصة للتآلف، فرصة لسؤال كل طرف عن الآخر.

بعد ذلك عليه أن يُعد نفسه، ثم يحول هذه الخطبة إلى عقد رسمي، ثم بعد ذلك يدخل بك، أي كما هي آداب وأحكام هذا الشرع الحنيف الذي شرفنا الله -تبارك وتعالى به-.

أما أن تتوسعوا في العلاقات في الخفاء، ثم تعلنوا هذا في آخر المطاف، فهذا أمر خطير، والبدايات الخاطئة لا توصل إلى نتائج صحيحة.

ولذلك نحب أن نقول: أن أي علاقة عاطفية خارج الأطر الشرعية هي خصم على السعادة الزوجية الفعلية مستقبلاً، إلا إذا تُبنا إلى الله، إلا إذا صدقنا في توبتنا، إلا إذا سترنا على أنفسنا، ولا تعاقبي نفسك بترك الزواج، ولست مطالبة بالاعتراف بهذا الذي حدث لأي أحد، ولكنك محتاج إلى التوبة النصوح لله -تبارك وتعالى-، وعليك كذلك الإقبال على كتاب الله، والخاطب الذي سيأخذك سينظر في حياتك، في سيرتك، وفي حفظك لكتاب الله، وفي التزامك بالحجاب، ويسأل عنك، وبعد ذلك عليه أن يبني على هذه الأشياء التي شاهدها وسمعها عنك، وأنت كذلك، ولكنك لست مطالبة بهتك الستر وفضح نفسك، وليس هو مطالب أيضاً بالكلام عن ماضيه الذي تاب منه وأناب، ورجع إلى الله.

نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • محمد علي

    اذا كنتي تحبينه وتظنين انه سيصونك ويكون قادرا على فتح بيت فأقنعيه بالتقدم لكي فهذا استر لكما

  • مصر صديق الموقع

    وقد يكون خبيثاً .. ويقول بعدها كيف لي اتزوج من فتاة لم تصن نفسهاوتساهلت معي ... فاتقي الله فقد تخسري اكثر من ذلك ...

  • السعودية اسلام

    اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق واقول لك بنكي أسأتي لنفسك ولأهلك وأخوتك انظري إلى ابيكي واخيكي وفكري قليلا بماذا يظن من قبلك واحتضنك عندما يراهما مصادفه سوف يضحك خلسة عليهم بأنهم اهلك وسيقول في نفسه أن من احضتنت ابنتكم وتجاوزت عنها وأنتم لست برجال لأنكم لم تحسنوا تربية ابنتكم فقد اهانتي اهلك الذين لم يستحقوا ذلك وأهانت زوجك المستقبلي والذي لا يتشرف بأن تكون زوجته خبرة في القبلات واللمسات حتى وان كان ذاك المحترم ولا ادري من اين الاحترام ولكن الطيور على اشكالها تقع بأن يرضي ان تكون زوجته بهذا السوء من الاخلاق وهي اللي افرطت في جسدها لمن لا يحق له فإنك تزوجك سيعيش الوهم بأنك سوف تفعلي هذا تكرارا مرارا لإما حب جديد او كره له حيث لم يرى فيك الوازع الديني الذي يردعه ويردع تفكيره مستقبلا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: