الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ارتجاع المريء والتهاب في المعدة.. هل سيفيدني التدخل الجراحي؟
رقم الإستشارة: 2218002

18524 0 502

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم كل الشكر على الجهود المبذولة في هذا الموقع أدام الله عليكم لباس الصحة والعافية.

أنا رجل ابلغ من العمر 27 سنة، أعمل في قطاع عسكري مغترب عن أهلي، وأغلب الأكل يكون من المطاعم، أعاني من ارتجاع للمريء أدت إلى غازات في البطن، وكتمة في النفس، وسرعة في نبضات القلب، وألم في رأس المعدة، مع حموضة شبه دائمة، عملت منظارًا، وقيل لي: ارتجاع للمريء، والتهاب في المعدة، قمت بتناول البنتازول مرة في اليوم، والمتيليوم 3 مرات في اليوم قبل الأكل، استمررت ما يقارب الشهرين دون تحسن.

على هذا الأكل السيء، سؤالي: هل يفيد التدخل الجراحي في علاج مثل هذه الحالات؟ وما طريقته؟ وهل فيه خطورة؟ ما رأيكم في الموضوع؟ وما الحل؟

شاكرًا لكم حسن تعاونكم، والله يحفظكم ويرعاكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رائد محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الارتجاع المريئي ينتج عن ضعف المعصرة بين المريء والمعدة، وهذه المعصرة عملها منع ارتداد الحمض من المعدة للمريء، وهذا يؤدي للشعور بالحرقة والحموضة، وصعوبة البلع مع شعور بالغثيان أحيانًا، وقد يؤدي لرائحة كريهة للفم، وكذلك أحيانا للسعال المزمن مع التهاب الحنجرة وبحة في الصوت، وتعطي أحيانا آلاما مشابهة لآلام القلب، وقد تؤدي إلى تضيق في المريء.

إن من الأسباب التي تؤدي لزيادة الارتجاع المريئي:
- تناول الأطعمة الحارة.
- كالفلفل والبهار والشطة.
- وكذلك الأطعمة الحامضة كالليمون والبندورة المطبوخة، والأطعمة المقلية والدهون، البصل والنعناع، والشوكولاته، القهوة والشاي والكحول، والمشروبات الغازية.

التشخيص:
يتم تشخيص الحالة عادة بالتنظير المعدي الذي يظهر ضعف وارتخاء بالمعصرة التي بين المريء والمعدة.

- العلاج يعتمد على الحمية أولاً، ومحاولة تخفيف الوزن، والابتعاد عن كل الأطعمة التي ذكرت سابقًا، أو التخفيف منها قدر الإمكان.

- عدم النوم بعد الطعام مباشرة.
- عدم تناول الماء، أو العصير أثناء الطعام.

- التخفيف من حجم الوجبة الغذائية، والاعتماد على عدة وجبات صغيرة بدلاً من وجبتين كبيرتين.

- وضع مخدتين تحت الأكتاف عند النوم للتخفيف من ارتجاع الحمض أثناء النوم، وهذا يعتبر فعالاً بدرجة كبيرة.

المعالجة الدوائية: وأفضل الأدوية حاليًا هي ما تسمى ( مثبطة مضخة البروتين )، مثل: (البارييت والاوميبرازول والنكسيوم)، فينصح باستعمالها ولفترات طويلة، ولكن بإشراف طبي.

والعلاج الجراحي: ويمكن أن يتم بالمنظار، ويتم فيه تقوية المعصرة، ونتائج العملية جيدة، وتعطي نتائج مريحة للمريض، وتعتبر سليمة؛ لأنها بالتنظير، وليست بالتداخل الجراحي.
+++++++++++++++++++
انتهت إجابة د. محمد مازن استشاري باطنية وكلى، وتليها إجابة د. عطية إبراهيم محمد استشاري طب عام وجراحة وأطفال
++++++++++++++++++
هناك فرق بين ارتجاع المريء الناشئ عن فتق جراحيHiatus hernia، وهو بروز (أو فتق) الجزء العلوي من المعدة ضمن جوف الصدر عبر تمزق، أو منطقة ضعف في الحجاب الحاجز، وهذا الفتق يحتاج لعملية جراحية، وبين الحموضة الزائدة في المعدة التي تعود في الغالب إلى جرثومة المعدة، والتي تؤدي إلى الحموضة الزائدة والغثيان والحرقان، وارتجاح عصارة المعدة، خصوصا في أوقات النوم، والذي يؤدي بدوره إلى الكحة والشرقة الليلة، وهذه الجرثومة.

ويساعد التدخين هذه الجرثومة على غزو المعدة، وتؤثر بالتالي على حيوية الخلايا المبطنة لجدارها، وكذلك التوابل الحارة، وعندما تتأثر خلايا بطانة المعدة يبدأ الحمض الذي تفرزه المعدة في التأثير على الخلايا، فنشعر بالأعراض السابقة، وتبنى خطة العلاج على علاج الأعراض، مع تجنب التدخين إذا كنت مدخنا، والتوابل الحارة، وعلاج الجرثومة في نفس الوقت.

وبالتالي وبالإضافة إلى النصائح المهمة التي ذكرها الدكتور محمد مازن يمكنك عمل تحليل براز لجرثومة المعدة H-Pylori ، أو هيليكوباكتر بكتيريا، وفي حالة وجودها، فهناك علاج يسمى العلاج الثلاثي، ويشمل نوعين من المضادات الحيوية klacid 500 mg مرتين يوميًا لمدة عشرة أيام، وكبسولات amxicillin 1 gm مرتين يوميًا لمدة عشرة أيام أيضًا، ويتم أخذ الأقراص التي تتناولها rabeprazole 20 mg يوميًا على الريق صباحًا، ولا قلق من كثرة استخدامه طالما الأعراض تقل، ومع تناول العلاج الثلاثي فسوف يتم القضاء على أساس المشكلة -إن شاء الله-.

ويمكن تقسيم الوجبات اليومية إلى وجبات خفيفة، ومتكررة، وبعيدة عن التوابل والمقليات، والعشاء الخفيف ليلاً، وقبل ميعاد النوم بفترة مناسبة مع محاولة وضع السرير بشكل متدرج بحيث تكون مستوى الرأس أعلى من مستوى القدمين بحوالي 30 درجة على الأفقي، وساعتها قد تستغني عن الوسادة، وهذا الوضع يمنع ارتجاع الحمض إلى الحلق ويخلصك من الشرقة والكحة في المساء -إن شاء الله-.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • قطر moneer

    شكرا

  • السعودية اكرامي عبد الوهاب

    جزاكم الله خير

  • مصر حسن حلمي اسكندرية

    لكم جزيل الشكر

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً