أعاني من انعدام الشخصية واعتقاد مراقبة الناس لي فما هو تشخيص حالتي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من انعدام الشخصية واعتقاد مراقبة الناس لي، فما هو تشخيص حالتي؟
رقم الإستشارة: 2221821

7882 0 285

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على ما تقدمونه من خدمات جليلة، جعلها الله في ميزان الحسنات.

مشكلتي -يا دكتور- إلى الآن لا أعرف لأي صنف تنتمي، لكن في الغالب قد تكون فصاما بارونيا، لكن أتمنى أن أعرف حقيقة مرضي من حضرتكم.

منذ أن كنت صغيرا وأنا أعاني من انعدام الشخصية، واعتقادات خاطئة بأني من أرذل المخلوقات، وكنت أخاف كثيرا من أقراني، وفي فترة المراهقة بدأت أنعزل كثيرا، وأبتعد عن الأصدقاء؛ لأني لا أستطيع مجاراتهم في المهارات الاجتماعية.

وحاليا أبلغ من العمر 29 سنة، لا أخرج من البيت لاعتقادي بأن الناس تراقبني في كل خطوة أخطوها، وأحس أيضا أن الناس يكرهونني ولا يحبون رؤيتي، أعتقد أن الناس حينما يرونني في الشارع يسبونني في قرارة أنفسهم، خصوصا بعض الناس من الجيران الذين لا ألقي عليهم السلام.

أنا أعرف أن هذه ضلالات لا صحة لها لكنها تعيقني، فهي تؤثر على توازني النفسي والحركي، فحينما أخرج لضرورة فإني أجد صعوبات كثيرة أثناء المشي، أخرج فقط في المساء؛ لأني متأكد أن الناس لا تراني، أما في النهار فأجد صعوبات شديدة.

أرجو أن تصف لي حالتي، وما أعاني منه بالضبط، حاليا أتناول اولانزابين 10 مغ، لكني لن أستمر عليه؛ لأنه باهظ الثمن، أتمنى -يا دكتور- أن تصف لي دواء متكاملا لحالتي، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قد وصفت حالتك بصورة جيدة جداً، والذي أراه أن مشكلتك الأساسية في الشخصية؛ حيث أن الشخصية تميل إلى الظنانية وسوء التأويل، أو ما يسمى بالبارونية، قد لا تكون حالتك وصلت لدرجة الفصام، لكن انعزالك الاجتماعي، وعدم تفاعلك بصورة صحيحة، وسوء تقديرك لذاتك هذا أضر بك كثيراً.

أيها الفاضل الكريم: أنا متأكد أن العلاج الدوائي سوف يفيدك كثيراً، اولانزابين دواء رائع لكن اتفق معك أنه مكلف وباهظ الثمن، وقد يزيد الوزن أيضاً، هنالك أدوية أقل منه تكلفة وذات فائدة عظيمة جداً، منها: عقار رزبريادال Risporidal فأرجو أن تراجع الطبيب وتتحدث معه حول التكلفة الباهظة، وسوف ينقلك الطبيب إلى رزبريادال Risporidal مثلاً، أو ايميسلبرايد، أو الدواء القديم الذي يعرف باسم استيلازين، هذه أدوية ممتازة وفاعلة، وقد تحتاج فقط أن تتناول معها دواء ليمنع آثارها الجانبية؛ لأن معظم الأدوية التي ذكرناها قد تؤدي إلى رجفة بسيطة، أو شعور بانشداد عضلي من النوع البسيط، عموماً هذه فنيات بسيطة معروفة لدى الأطباء.

إذاً أيها الفاضل الكريم: يجب أن تواظب على العلاج، وفي ذات الوقت يجب أن يكون لديك الإصرار على التفاعل الاجتماعي، اكتب برامج يومية تدير من خلالها وقتك، ولا بد أن تشمل هذه البرامج على أنشطة اجتماعية مثلاً: زيارة أحد الأرحام، زيارة مريض في المستشفى، الحرص على صلاة الجماعة في المسجد، هذه تفاعلات اجتماعية ممتازة، واسعَ لتقبل نفسك، واعلم أن الله تعالى قد كرمك وأنك لست بأقل من الآخرين، احكم على نفسك بأفعالك وليس من خلال مشاعرك، لذا أريدك أن تكون شاباً مجتهداً ومجاهداً، وأن تبني نفسك.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: