الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي أنسب طريقة لتركيب الأسنان؟
رقم الإستشارة: 2227959

84500 0 523

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر القائمين على هذا الموقع الرائع.

مشكلتي باختصار: إني أعاني من تسوس وتآكل في الأسنان منذ الصغر، ومع مرور الوقت زاد هذا التآكل حتى فقدت حوالي سنّين من الجهة العليا، وسنّين من الجهة السفلى جهة اليمين، وبداية تآكل في الجهة اليسرى حوالي سنّين، فذهبت إلى عيادة أسنان؛ لحل هذه المشكلة، فقال الدكتور: إنه يوجد أمامي ثلاثة حلول: إما الخلع لباقي (قطع) الأسنان من الجهة اليمين العليا والسفلى، أو زراعة أسنان، أو عمل تركيب للأسنان.

في حقيقة الأمر وجدت أن الزراعة مكلفة جداً؛ لكوني طالباً، أما الخلع فوجدت في الانترنت أنه يوجد له آثار حيث سيكون هناك ضغط من الفك العلوي على أماكن الأسنان المخلوعة، ومع مرور الوقت قد ينثني السن الذي تم خلعه، فلم يوجد أمامي خيار إلا تركيب أسنان (جسر) من نوع البروسلان صحي (معدن من الداخل، وسراميك من الخارج).

تفاجأت في مواقع الإنترنت من آثارها، وما تسببه مع مرور الوقت من تغير لون، أو آلام في اللثة، وقد تفقدها، أو تسوسها حيث يتجمع باقي الطعام تحتها، ومن الصعب كشفها، ووقتها سأخسر ثلاثة أسنان بدلاً من واحد، فاحترت والله، وأثر هذا على نفسيتي.

سؤالي: ما هي أنسب طريقة لحل مشكلتي؟ وهل المعلومات عن البروسلان صحيحة أو على حسب الدكتور؟ وهل توجد أي طريقة أخرى غير ما تم ذكره؟ وأعتذر عن الإطالة، وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي الكريم: في حال اضطررت لخلع أي سن، فمن المفترض أن تقوم بالتعويض عن السن المفقود بعد ستة أشهر من الخلع؛ لكي يشفى العظم والنسيج اللثوي مكان الخلع.

أما بالنسبة لطرق التعويض عن السن المفقود فهي كثيرة، منها: الجسور الثابتة، والأجهزة السنية المتحركة، وزراعة الأسنان، وأفضل هذه الطرق هي زراعة الأسنان إذا كان الوضع الصحي للجسم جيداً (لا تشتكي من أمراض عامة كالسكر، والضغط، وهشاشة العظام ...) بشكل عام، والفم والأنسجة اللثوية بشكل خاص، وذلك لكون زرع الأسنان يعوض عن السن المفقود فقط دون المساس بالأسنان المجاورة لمنطقة الخلع، ولكن مشكلة الزرع هو غلاء الثمن -كما ذكرت-.

إذا تم خلع أي سن، ولم يتم التعويض عنه، فإن الأسنان المجاورة لمنطقة الخلع تنحني، وكذلك الأسنان المقابلة لمنطقة الخلع تتطاول، وذلك لتعويض نقص الفاعلية المضغية، ولتساعد على طحن الطعام بشكل جيد، لذلك ينصح بالتعويض المؤقت بعد الخلع مباشرة، والتعويض الدائم بعد ستة أشهر من الخلع، ونجاح التعويضات السنية يتطلب مهارة فائقة من طبيب الأسنان المختص في تشخيص المشكلة، واختيار الاستعاضة المناسبة، والتحضير الصحيح للأسنان المجاورة للأسنان المفقودة التي يراد تعويضها.

كما أنه يتطلب مهارة فائقة من فني الأسنان -أيضاً- والذي يقوم بعملها في المختبر، وأحياناً يفضل أطباء الأسنان الجسور على الزراعات، وذلك في الحالات التالية:

1ـ عندما يرفض المريض فكرة الزراعة أصلاً كونها نوعاً من أنواع الجراحة، والتي تخيف البعض، مع العلم أن هذا خطأ فادح؛ لأن زراعة الأسنان أفضل بكثير من الجسور، وهنا يتطلب من الطبيب المعالج أن يبذل جهده في إقناع المريض بأهمية الرجوع عن هذا الخطأ.

2ـ عندما تكون الأسنان المجاورة للسن المراد تعويضها متهالكة، وتحتاج في المقام الأول إلى تغطيتها بتيجان لضمان بقائها، وفي هذه الحالة يفضل الأطباء الجسور على الزراعة.

3ـ عند عدم توافر الشروط التي ذكرتها أعلاه لضمان نجاح زراعة الأسنان.

4ـ عدم قدرة المريض على دفع تكاليف الزراعة، وبحثه عن طرق علاج أقل تكلفة، حيث إن زراعة سن واحدة تكلف ما بين ستة إلى ثمانية آلاف ريال، بينما يكلف الجسر الواحد دون أي علاجات أخرى ما بين الثلاثة آلاف والخمسة آلاف ريال.

أما مساوىء التركيبات فقد يشكو البعض من رائحة الفم الكريهة، ومن طعم غير مستحب، بعد تعويض سنه المفقود بواسطة تركيبة ثابتة، وهذه من إحدى سلبيات الجسور حيث إن أجزاءها متلاصقة مع بعضها البعض، وقد يتسبب الإهمال في التنظيف إلى تراكم بقايا الطعام تحت الجسر، وبالتالي يسبب الرائحة الكريهة، وكذلك تجمع الطبقة الجرثومية، مما قد يؤدي في النهاية إلى أمراض في اللثة.

ولذلك ينبغي الالتفات إلى ضرورة العناية اليومية بالأسنان مهمة جداً، وبالأخص للمرضى الذين لديهم تركيبات في الفم، فيتم تشخيص سبب الرائحة الكريهة من قبل طبيب الأسنان، وما إذا كان السبب هو الإهمال في تنظيف الأسنان والتركيب.

كما ينصح المريض باستخدام الخيط السني للتنظيف بين الأسنان، أما إذا استمرت المشكلة فقد يكون السبب تحلل المادة التي استخدمت للصق التركيبة، أو ربما وجود فراغ في التركيبة نفسها، وفي هذه الحالة قد يلجأ إلى إزالة الجسر وإعادة لصقه بمادة جديدة، أو في أسوأ الأحوال عمل آخر جديد إذا كان الخلل في نفس صنع الجسر، أو ربما في العملية السابقة لتحضير السن.

ومن مساوئ الجسور تلون حواف اللثة باللون الفضي، وهو انعكاس للمعدن المستخدم في تصنيع الجسور الخزفية، والحل بهذه الحالة هو اختيار التركيبات الخالية من المعدن (كالزركونيون) و(الايماكس) وهي ذات خيار تجميلي أفضل خصوصاً للأسنان الأمامية.

بالنسبة لك -أخي الكريم- أنصحك فقط بالمراقبة الدورية للتركيب كل ستة أشهر عند طبيبك، والحفاظ عليه ما دمت لا تشتكي من أي مشاكل.

أسأل الله لك الشفاء العاجل.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر محمد

    الله يباركلك


عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً