أعاني من قلق وتوتر وخوف بسبب ظروف اجتماعية مررت بها - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من قلق وتوتر وخوف بسبب ظروف اجتماعية مررت بها
رقم الإستشارة: 2228457

2464 0 275

السؤال

السلام عليكم

أشكر جهودكم المبذولة, جعلها الله في ميزان حسناتكم.

أنا شاب, أبلغ من العمر 23 سنة, أعاني من خوف في التحدث, سوء كان في أماكن عامة, أو في اجتماعات, أو في قاعة محاضرات, وعندما أبدأ الكلام يبدأ صوتي بالتغير, يصاحبه بحة, ويصاحب ذلك تعرق شديد في اليدين, وأحيانا احمرار في الوجه والأذنين، وبعدما أبدأ في الاسترسال في الحديث أمام العامة تذهب كل تلك الأعراض.

كما أعاني قبل حضور الاجتماعات أو الندوات أو أي مكان عام, من قلق وتوتر, وزيادة في نبضات القلب, بالإضافة إلى حرارة في الوجه, واحمرار بسيط، وهذا أثر على حياتي, فأنا شخص ذو شأن في المجتمع، وأصبحت قبل حضور مثل تلك الاجتماعات أو الندوات أو المحاضرات أنام قبلها بوقت معين, ولو ساعتين, وأصحو على موعدها بالضبط؛ لأنني أحس أن أدائي يكون أفضل, ولا أشعر بكل تلك الأعراض.

بالإضافة إلى أنني شخص اجتماعي, وكنت أتحدث أمام الجمهور بدون أي خوف, وهذا كان في السابق, أي قبل ست سنوات, أو سبع سنوات, وبدأت بعدها شئياً فشيئاً تظهر هذه الأعراض، ولكنني لا أزال أقاومها إلى هذا اليوم.

وأيضاً أنا سريع الغضب, ولو بدأ أحد بالمزاح معي, خصوصاً في الأماكن العامة, أو أمام الناس؛ تجد ملامح وجهي تتغير وتحمر, ولا أتحكم بمشاعري.

للعلم أنا أعمل في مجال العلاقات العامة, وأتعرض لمقابلة الجمهور دائماً, فأنا أريد حلا دوائياً؛ لأنني أرى أنها هي الأفضل لوضعي الحالي, مع العلم أنني جربت جميع طرق التحفيز المعنوي, وإشعار العقل الباطن أنني أستطيع, فأحياناً تنفع, وأحياناً لا تنفع.

مع العلم أن لدي اليقين التام لأن أكون شخصاً ذو مكانة في المجتمع، بالإضافة إلى أن أتعافى مما أنا فيه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد مطلق حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

اطمئن أخي الكريم، فحالتك إن شاء الله بسيطة, أنت تعاني من ما يسمى بقلق الأداء تحت ظروف اجتماعية معينة, ويعرف تماماً أن الإنسان وجدانياً هرمونياً ونفسياً وجسدياً حين يكون في وضع مواجهة, أيّا كان نوعها؛ يحفز الجسم نفسه من خلال زيادة تدفق الدم, وذلك من خلال زيادة إفراز هرمون الأدرنالين, ولكن هذا قد تكون له انعكاسات سلبية لدى بعض الناس، أي إن العملية عملية فسيولوجية نفسية طبيعية, لكنها أحياناً تخرج عن الحد والنطاق, وتؤدي إلى هذا الشعور بالقلق والتوتر والسرعة في نبضات القلب.

ويا أخي الكريم: أنت ذكرت أنك سريع الغضب أصلاً, وهذا أمر مهم أعتقد أن له رابط قوي جداً مع ما تعانيه من رهاب اجتماعي ظرفي, ولا بد أن تعالج هذا أخي الكريم, ولا بد أن تدير غضبك بصورة أفضل, ارجع إلى ما في السُنَّة المطهرة حول كيفية التعامل مع الغضب, هذا يفيدك كثيراً، وفي ذات الوقت حاول دائماً أن تعبر عن ذاتك, وأن لا تكتم؛ لأن التفريغ النفسي هو من الوسائل العلاجية الممتازة، كما أن ممارسة الرياضة قطعاً لديك فكرة عنها, وكيف أنها مفيدة في علاج مثل هذه الحالات.

أخي الكريم: أنت لديك إيجابيات جميلة في حياتك, وأعتقد أنك يمكن أن تستفيد من وظيفتك, وهي العمل في مجال العلاقات العامة, هنا يا أخي تتعلم فنون مهارات المواجهة والاستقبال والصبر, وأن تكون مرشداً وموجهاً ومساعداً للآخرين, وأن تكظم الغيظ, أعتقد أن وظيفتك في حد ذاتها فيها مدخل علاجي كبير.

بالنسبة للعلاج الدوائي أتفق معك أنه سوف يساعدك كثيراً، وأنا أعتقد أن عقار زيروكسات, والذي يعرف باسم باروكستين؛ سيكون جيداً, وأنت تحتاج لجرعة صغيرة جداً من الباروكستين, فهنالك ما يعرف بزيروكسات سي آر, تحتاج أن تتناوله بجرعة 12.5 مليجراما, هذه الجرعة الصغيرة أو الجرعة الدنيا, وأعتقد أنها مفيدة وكافية بالنسبة لك, تناولها يومياً لمدة أربعة أشهر, ثم اجعلها 12.5 مليجراما يوما بعد يوم لمدة شهر, ثم اجعلها 12.5 مليجراما مرة كل ثلاثة أيام لمدة شهر, ثم توقف عن تناول الدواء.

وفي ذات الوقت يمكنك أن تتناول عقارا آخر, وهو اندرال, والذي يعرف باسم بروبراناول, والجرعة هي 10 مليجراما صباحا, و10 مليجراما مساء لمدة شهر, ثم 10 مليجراما صباحا لمدة شهر آخر, ثم تتوقف عن تناوله.

بالنسبة للاندرال لا يسمح بتناوله للذين يعانون من الربو, أو الأزمة الصدرية.

أسأل الله لك العافية والشفاء, واشكرك أخي على التواصل مع استشارات الشبكة الإسلامية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً