الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تننتابني أفكار غريبة.. هل ترك التدخين وممارسة الرياضة يقضي عليها؟
رقم الإستشارة: 2229759

5299 0 307

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية أود أن أشكركم على هذا الموقع الرائع والمفيد في شتى المجالات، وأتمنى لكم التوفيق -إن شاء الله-.

أنا شاب عمري24، قبل عامين راودتني في ذهني أفكار غريبة وسخيفة غير مرغوب بها مثل: لماذا نتكلم ونشرب ونأكل، وعديد من الأفكار كل فكرة تأتي وراءها واحدة أخرى، وبعد مرور حوالي أربعة أو خمسة أشهر من هذا العذاب -الحمد لله- اختفت هذه الأفكار نهائيًا وحدها لمدة سنتين.

الآن، -وقبل أسبوعين من الآن- راودتني فكرة غريبة أخرى تخبرني بأن الناس غير موجودين، وأنهم يختفون، وهي ما زالت تراودني حتى الآن، وهي تزعجني كثيرًا، وتعذبني وأريد الخلاص منها.

السؤال:ـ هل هذه الأفكار تأتي فجأة، وتزول فجأة كما حدث معي من قبل؟ أنا أدخن بكثرة -20 إلى 25 سيجارة في اليوم- فهل التدخين له علاقة في هذه الأفكار؟ وهل ترك التدخين وممارسة الرياضة يقضي عليها؟

أتمنى أن تنصحوني -جزاكم الله خيرًا-.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohamed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرًا لك على التواصل معنا، وعلى إعجابك ومدحك لهذا الموقع.

يبدو من خلال الأعراض التي وصفت في سؤالك أن الذي أتاك من قبل، ومن ثم عادت من جديد الآن هي أعراض حالة من الوسواس القهري، أو الافكار القهري، وبشكل هذه الأسئلة المتكررة، ويمكن عادة لمثل هذه الأسئلة القهرية أن تصبح شديدة لحدّ الوسواس القهري، أو الأفكار القهرية، ونذكر هنا أن تعريف الوسواس القهري أنه مجموعة من الأفكار، أو الأسئلة، أو الصور التخيّلية، والتي تأتي لذهن الشخص رغما عنه بالرغم من إزعاجها، والألم الذي تسببه، وبالرغم من معرفته بعدم جدوى مثل هذه الأسئلة، وكلما حاولت أنت دفعها عن ذهنك، فإنها تعود إليك مجددًا وبشدة أقوى.

ويبدو أن هذه كلها إنما هي عرض لحالة من القلق العام، ولعل هناك في حياتك ما يقلقك من مشكلات، أو صعوبات صحية، أو أسرية، أو اجتماعية.... صعوبات تجعلك قلقًا عما يمكن أن يحدث لك، أو لأسرتك، وأطمئنك من أنه وبالرغم من الألم التي تحدثها هذه الأسئلة، فالبرغم من أن هذه الأفكار تبدو حقيقية وواقعية، إلا أنه لن يحدث ما يزعجك، وهي مجرد أفكار وأسئلة، والفكرة لا تسبب الحدث الواقع.

حاول أن تقوم بتمارين الاسترخاء، أو التنفس الهادئ، أو صرف انتباهك لأمر آخر غير هذه الأفكار، ولا شك أن الصلاة وتلاوة القرآن من أعظم طرق الاسترخاء وتحصيل الطمأنينة، وهناك أيضا الرياضة، أو غيرها من الهوايات والأنشطة المفيدة.

وطالما أن هذه الأسئلة القهرية قد اختفت من قبل، فالأرجح أنها ستختفي مجددًا، ولو بعد حين، وإذا طالت هذه الأفكار القهرية وأصبحت أكثر إزعاجا لك، أو أكثر شدة، فأرجو ألا تتأخر في زيارة طبيب نفسي ليشخص الحالة بشكل جيد، ومن ثم يصف العلاج المناسب.

لا أعتقد أن هذه الحالة سببها التدخين، وإن كان التدخين كثير الضرر، والتوقف عنه وممارسة الرياضة دوما شيء جيد ونافع.

حفظك الله، ويسّر لك الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: