الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنواع العقد الليمفاوية في الثدي وطرق متابعتها وعلاجها
رقم الإستشارة: 2230362

37214 0 615

السؤال

السلام عليكم

أطباءنا الكرام: جزاكم الله عنا كل خير.

منذ فترة قد أرسلت لكم بأني أجريت تصوير إيكو للثديين، وقد شخص لي طبيب الأشعة وطبيب جراحة الثدي وجود أورام حميدة، وهي غدية ليفية صغيرة جدا في الثديين كلاهما (الفيبروادينوما)، وطلبوا مني إعادة التصوير كل ستة أشهر. وبعد مضي ستة شهور أعدت التصوير وكانت بالحجم ذاته، وأيضا بعد مضي عام على التصوير الثاني عدت ﻷجري التصوير الثالث، وكذلك كانت الكتل بالحجم ذاته بالثدي الأيمن، وحتى أنها من صغر حجمها لم تلاحظ جيدا في الثدي الأيسر.

الذي استجد في تلك الصورة الثالثة وجود عقدة لمفاوية تحت الإبط الأيمن بقياس 1.5، وتحت الإبط الأيسر بقياس 1، وهذا ما أثار قلقي جدا لأني لا أعاني من أي التهاب أو حرارة ليكبر حجم العقد، رغم أن اثنين من أطباء الأشعة ودكتور جراح الثدي قالوا أن الأمر سليم تماما، وأن هذه العقد اللمفاوية شكلها وهيكلها وبنيتها سليمة تماما، ولا شك فيها ولا مخاوف منها أبدا، وأن معظم النساء اللواتي يجرى لهن أشعة يكون حجم العقد اللمفاوية عندهن هكذا، ولكني ما زلت خائفة جدا، فأود معرفة إجابتكم:

- هل من الممكن أن تكون هذه العقد اللمفاوية تحت الإبط بداية أو إنذارا بورم سرطاني رغم أن الثديين في الصورة سليمان، وشكل العقد اللمفاوية لدي سليم؟

- هل كون العقدة اللمفاوية تحت كل إبط عندي بهذا الحجم عائد للرضاعة؟ ﻷني ولدت منذ شهر ولادة قيصرية، وأنا أرضع طفلتي طبيعيا، والحليب عندي –الحمد لله- كميته كبيرة جدا جدا.

- دكتور جراحة الثدي قال أن الأمور سليمة تماما وطمأنني، وطلب أن أعود بعد تسع شهور لمراقبة حجم الغدد الليفية في الثدي (الفيبروادينوما)، فهل كلامه صحيح؟

- لقد سبق وذكرتم لي في استشارتي السابقة أن الفيبروادينوما لا تتحول لسرطان أبدا، فما الذي يدفعنا لمراقبتها؟

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تقى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم خوفك وقلقك –يا عزيزتي- ولك العذر في ذلك، فسرطان الثدي قد أصبح يشخص بكثرة في هذا الوقت، والسبب هو تقدم وسائل التشخيص وزيادة الوعي الصحي عند النساء.

بالنسبة لسؤالك عن احتمال أن تكون العقد التي تحت الإبط هي عقد سرطانية؟ فأقول لك: إن هذا احتمال مستبعد جدا لعدة أسباب، منها أن العقد السرطانية لا تظهر فجأة، ولا تكون في كلا الجانبين، كما أن صفات هذه العقد هي صفات سليمة تماما، وأيضا سرطان الثدي نادر الحدوث في مثل عمرك.

وكونك مرضعا، فإن مثل هذه العقد قد تظهر أحيانا كارتكاس للاحتقان أو الالتهاب أو الرض في أي مكان في الثدي. ورغم أني أطمئنك بنسبة عالية جدا، إلا أني أرى بأن الأسلم دوما هو أن يتم أخذ عينة بالإبرة من الورم الذي في الثدي ومن العقد اللمفية، وذلك كنوع من الاحتياط وأيضا لتأكيد التشخيص، فهذا يبقى الطريق الأصح حتى لو كان احتمال السرطان ضعيفا جدا أو مستبعدا، فحتى عندما يكون الورم سليما، فإنه يجب معرفة نوع الخلايا بداخله، والتشخيص النهائي لأي نوع من الأورام -حتى السليمة منها- لا يكتمل بدون معرفة نوع الخلايا التي نشأت هذه الأورام على حسابها.

أما عن سؤالك: لماذا تتم المتابعة إذا كانت الأورام سليمة؟ فأقول لك: حتى الأورام السليمة فإنها قد تكبر فجأة، وحينها قد تسبب الضغط أو الألم وهنا يجب استئصالها، والمتابعة ستبين أي تغير في الحجم في الوقت المناسب، وقبل أن يصبح الاستئصال صعبا –لا قدر الله-.

إن الاطباء يختلفون في طريقة المتابعة في مثل حالتك، وما أفضله هو أن يتم أعادة تقييم الحالة بعد شهر، فإن صغرت العقد اللمفية أو اختفت، فلا داعي لعمل أي شيء آخر، أما إن بقيت بذات الحجم أو كبرت، فالأفضل هنا أخذ عينة بإبرة رفيعة منها، كما يجب أن يتم أخذ عينة من الأورام التي في الثدي استكمالا للتشخيص.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: