الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأثير بؤبؤ عين الشخص على الآخرين، هل لها ثوابت علمية؟
رقم الإستشارة: 2231418

2864 0 279

السؤال

السلام عليكم...

أنا فتاة أعاني من مشكلة غريبة، واكتشفت هذا الشيء خلال السنتين الماضية، حيث بدأت أركز في عيون الناس لأثبت لهم أنني أثق في نفسي، ولم أعد كالسابق، وأضغط على نفسي كثيراً، لكي أصنع هذه الثقة، ولم أعد أخجل، فأنا الآن مؤمنة بالله، وأصبحت قوية، فصار أن أي شخص أتكلم معه يهلع مني بشكل كبير، فأنا أختلف عن بقية الناس بهذه المشكلة التي اكتشفتها، وهي أن بؤبؤ عيني اليمنى ليس ثابتاً، ويؤثر على أي عين يقع عليها، فتتأثر عين الشخص المقابل، فيميل بؤبؤها فلا تتحمل أن تبقى ثابتة وطبيعية، بل تتنافر عني، فيدير الشخص بوجهه عني، وهذا ما لم أكتشفه من قبل، حيث كنت أحزن خاصة إذا نظر شاب إلي، وبعدها أدار وجهه عني، أشعر أنني لست جميلة وعديمة الثقة بشكلي، وأكره نفسي.

الآن أنا في تشويش من الأفكار والوساوس التي صارت عندي عادة منذ سنتين، ﻻ أستطيع أن أتركها، أي شخص يكلمني، يذهب نظري سريعاً للعين، ﻻ أعرف ما السبب، أترك كل شيء يجري طبيعي، ويصير معي صداع نصفي ودقات قلبي سريعة 24 ساعة، ﻻ أشعر بأي شيء، ﻻ لذة فرح وﻻ شعور بحزن من ذلك الوقت إلى الآن، وأشعر بعدم التوازن وكأنني أسقط دون ميلان، حتى وأنا مستلقية أو جالسة، وعدم تركيز ونسيان، وﻻ أفرق بين الأوقات، لا أكاد أرى الصباح حتى يأتي الليل فجأة، ﻻ أستطيع حتى أن أبكي.

أريد علاجاً لأنني تعبت، وﻻ أريد دواءً يزيد وزني، لأن وزني زاد خلال السنتين كثيراً، وكيف أقابل الطبيب النفسي وجها لوجه مع حالتي هذه، يصعب علي حتى أن أذكر مشكلتي أمامه.

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

باركَ الله فيك وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك التوفيق والسداد.

أتفق معك أن الأمر الذي تعانين منه هو أمر وسواسي في المقام الأول، ولا أعتقد أنه مرضًا عضويًا حقيقيًا والعين قد ساهمت فيه.

قطعًا الوساوس لها تبعات خاصة القلق وعدم الارتياح، وكثيرًا ما يجعل الوسواس مترددًا وصورته مشوهَّة عن ذاته.

لا تحزني أيتها الفاضلة الكريمة: وقطعًا لك القدرة أن تعيدي ثقتك في نفسك، وأن تحقري هذه الفكرة، فكرة تثبيت النظر في عيون الآخرين، وصرف انتباهك عن كل هذا، وأتفق معك أن العلاج الدوائي بالنسبة لك مهم، وعقار (فلوكستين) والذي يعرف تجاريًا باسم (بروزاك) دواء جيد وبسيط ولا يزيد الوزن ويحسِّن المزاج، وهو من أفضل الأدوية التي تعالج الوساوس.

إن وجدتِ البروزاك باسمه التجاري، وإن لم تجديه فاسألي عنه تحت مسماه العلمي (فلوكستين)، والجرعة هي كبسولة واحدة في اليوم لمدة أربعة أشهر، ثم كبسولة يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ، ثم توقفي عن تناوله.

الجرعة القصوى للفلوكستين هي أربع كبسولات، وما وصفناه لك كبسولة واحدة في اليوم، إذن هي جرعة صغيرة جدًّا، والدواء لا يسبب الإدمان، وليس له تأثير على الهرمونات النسائية.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: