الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من دواء لعلاج الوسواس القهري لا يؤثر سلبياً على الصحة؟
رقم الإستشارة: 2231675

5510 0 247

السؤال

السلام عليكم.

أنا محتاجة لدواء لعلاج الوسواس القهري، بحيث ﻻ يؤثر سلبياً على صحتي، فأنا في العشرين من العمر، وقد زاد وزني كثيراً مع حالتي النفسية، فلا أريد دواءً يزيد من وزني أبداً.

والسؤال الثاني: هل تؤثر العادة السرية على الوسواس القهري؟ وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

العلاج له أسس في الطب، أولها: التأكد من التشخيص، بعد ذلك يعطى العلاج الصحيح، وبالجرعة الصحيحة، وللمدة المطلوبة، وتكون هنالك متابعات طبية، وهذه هي الأسس العامة والمهمة والجوهرية للتعامل مع الحالات الطبية، خاصة الحالات النفسية.

وللوسواس القهري تشخيص له معاييره وله ضوابطه، فإن كنت متأكدة أن تشخيصك هو الوسواس القهري، هنا أقول لك إن الأدوية التي تفيد في الوساوس القهرية كثيرة، لكن نجاحها يتطلب إجراءات وتدابير خاصة، أهمها: الالتزام بجرعة الدواء، والصبر عليه، وعدم التوقف منه حين يحس الإنسان بالتحسن، إلا بعد أن يكمل المدة.

وهنالك دراسات الآن تشير أن استصحاب العلاج الدوائي بالعلاج السلوكي يزيد من فاعلية كلاهما، هذه من أحدث النظريات المعروضة الآن فيما يخص الوسواس القهري، أي الدواء يؤدي إلى تمسك المريض أكثر بالعلاج السلوكي، والعلاج السلوكي ربما يدفع المريض أيضاً للتمسك بالدواء وربما تحسين فاعلية الدواء.

من أفضل الأدوية التي سوف تناسبك عقار بروازك والذي يعرف باسم فلوكستين، وهو لا يزيد الوزن وليس له تأثير أبداً على الهرمونات النسائية، وحسب شدة الوسواس تكون الجرعة، فإذا كانت الوساوس بسيطة كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر فسوف تكون كافية جداً، وإذا كان الوسواس من النوع المتوسط يجب أن تكون الجرعة كبسولتين في اليوم، يبدأ الإنسان بكبسولة واحدة يستمر عليها لمدة أسبوعين، ثم ترفع إلى كبسولتين في اليوم لمدة ستة أشهر، ثم كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم كبسولة يوماً بعد يوم لمدة شهر، ثم يتم التوقف عن تناوله.

أما إذا كانت الوساوس من النوع الشديد، فالجرعة يجب أن تكون ثلاث كبسولات، والبداية تكون كبسولة واحدة يومياً لمدة أسبوعين، ثم كبسولتين لمدة شهر، ثم ثلاث كبسولات في اليوم يتم تناولها بمعدل كبسولة في الصباح وكبسولتين ليلاً، ومدة العلاج على هذه الجرعة أربعة أشهر، ثم تخفض الجرعة إلى كبسولتين يومياً لمدة أربعة أشهر أخرى، ثم كبسولة واحدة يومياً لمدة أربعة أشهر أيضاً، ثم كبسولة يوماً بعد يوم لمدة شهر، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.

الجرعة التي ذكرتها وكذلك مدة العلاج هي في المتوسط، لكن هنالك تفاوتات كثيرة جداً بين الحالات، وكل إنسان متفرد قطعاً بتكوينه البنيوي والجيني، وكذلك تأثيرات البيئة عليه.

العادة السرية عادة قبيحة ولا شك في ذلك، وهي لها تأثيرات سلبية كثيرة على الذين يعانون من الوساوس القهرية؛ لأن معظم مرضى الوساوس القهرية تكون الدرجة الضميرية عندهم عالية، بمعنى أنهم يميلون إلى الفضيلة، وتجد عندهم حساسية كبيرة جداً في شخصياتهم وذواتهم، لذا ممارسة العادة السرية يشعرهم بالذنب، وهذا يزيد من قلقهم وهذا قطعاً يزيد من الوساوس، وأثر وضرر العادة السرية من حيث اشتداد أعراض الوسواس القهري نراها أكثر عند البنات.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق شهد

    اذكري الله كثيرا وتعوذي من الشيطان واتركي هذه العادة السيئة فانها من الشيطان والله الموفق وشكرا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: