الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كنت أمارس العادة السرية وضعفت عندي الإثارة الجنسية... فهل يمكن أن تعود؟
رقم الإستشارة: 2237343

11158 0 265

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري 23 سنة، أمارس العادة السرية منذ سنة، وخلال فترات متتابعة، لاحظت أن الإثارة الجنسية أصبحت تقلُّ عندي بل تكاد تنعدم، في الماضي كانت إثارتي تزيد إذا سمعت كلامًا جنسيًّا، أو شاهدت فلمًا أو غيره، ولكن الآن لا يوجد لديّ أدنى إثارة.

تبْتُ من العادة السرية، ورجعت إلى الله، ولكن مشكلتي أن زواجي سيكون بعد10 أشهر، ومسألة الإثارة الجنسية سبّبت لي القلق.

أفيدوني، هل ممكن أستعيد إثارتي، كما كنت سابقًا؟ وهل العادة السرية أثّرتْ عليّ؟

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تائبة لله الغفور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالحمد لله الذي هداك -يا بنيتي- إلى الطريق الصحيح؛ فأقلعت عن هذه الممارسة الضارة المحرمة , وأسأل الله -عز وجل- أن يتقبل توبتك, وأن يثبّتك عليها, وأن يوفقك دائمًا إلى ما يحب ويرضى.

أحب أن أطمئنك -أيتها العزيزة- وأقول لك: إن ما تلاحظينه من تغيُّر في نفسك وفي مشاعرك, عند مشاهدة أو سماع ما يثير الرغبة الجنسية, هو الأمر الطبيعي، والتطور السليم، الذي يجب أن يحدث، وأن يرافق التوبة, فالإثم والمتعة لا يمكن أن يجتمعا معًا في نفس الإنسان السويّ, بمعنى آخر وأوضح، أقول لك: لقد عُدتِ الآن إلى طبيعتك وفطرتك -والحمد لله-، فالفطرة السليمة ترفض كل ما يشُوبُهُ إثم ومعصية.

لذلك أؤكد لك أن ما يحدث معك، هو عودة للفطرة السليمة, وبأنك طبيعية, فلا تقلقي لهذا الشأن؛ لأنك حين تتزوجين وتشعرين بالاستقرار والطمأنينة وأنك في علاقة زوجية شرعية, توائمُ الفطرة وتراعيها, فإن رغبتك التي تظنين أنها قد اختفَتْ, ستعود إليك ثانيةً، وستشعرين أنها رغبة أكثر نضجًا، وأكثر رقيًّا, كيف لا؟ وهي رغبة تهدف إلى أن تجعلك أمًّا عظيمة -إن شاء الله تعالى- تربين أجيالًا لتعمر الأرض, وتؤدي الرسالة التي من أجلها كان الزواج.

اطمئني ثانية -أيتها العزيزة- أنت غير مصابة بالبرود الجنسي, وكل ما يحدث معك في هذه المرحلة، هو أمر طبيعي جدًّا, وتأكدي أنك طالما كان قصدك من ترك تلك الممارسة، هو طاعة الله ومرضاته, فإن الله -عز وجل- سيكون إلى جانبك وسيعينك, بل سيعوضك عن مُتَعها بمُتَع أكبر وأدوم, وإن كان زوجك متفهمًا ومحبًا, فإنه سيتفهم حاجاتك الجنسية وسيلبيها, وستكونين طبيعية تمامًا -إن شاء الله تعالى-.

نبارك زواجك مقدمًا, ونسأل الله -جل وعلا- أن يكتب لك فيه كل الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً