الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مارست العادة على جهل بها وقد تبت، لكني أعاني الخوف من آثارها.
رقم الإستشارة: 2237715

12437 0 468

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على مجهودكم الرائع معنا.

أنا فتاة أبلغ من العمر 17 عاماً، أريد أن تطمئنوني على نفسي، أكتب الآن وأنا أبكي دماً، كنت أحك المنطقة بشدة، وكنت أحس إحساساً غريباً، ولم أكن أعلم لماذا؟ وكنت أفعل ذلك يومياً، بعد ذلك اكتشفت أن يوجد شيء اسمه العادة السرية، وقرأت عنها واكتشفت أنها قريبة مما كنت أفعله، ولكنني أقسم أنني لم أكن أعلم بهذه العادة السيئة.

قررت التوقف عما كنت أفعله، وبدأت فعلا بالابتعاد عنها، وتقربت إلى الله فترة، ولكن بعد ذلك قرأت أنها يمكن أن تؤثر على غشاء البكارة إذا تم إدخال شيء صلب في الداخل أو إصبع، وأنا لا أعلم عندما كنت أحك المنطقة هل دخل إصبعي من دون قصد أم لا؟ وأحاول أن أتذكر إن كان قد نزل دم مني، ولكن دون جدوى.

مع العلم أنني كنت أفعل ذلك من فوق الملابس، أنا أريد أن أعرف هل تأثر غشاء البكارة عندي؟ وهل الإصبع شيء صلب؛ بمعنى أنه يمكنه فض البكارة؟ للأسف أظافري كانت طويلة للغاية، فهي التي كنت أحك بها.

أرجو أن تطمئنوني على نفسي، أنا ابتعدت عن هذا العمل القبيح، ولكن هذه الأيام حاولت أن أفعلها مرة للتأكد من مدى دخول إصبعي، وأريد أن أعرف أين يقع الغشاء بالتحديد؟ ومعذرة أريد أن أعرف هل ردكم علي يكون لمجرد الاطمئنان، أم أن ما تقولونه فعلا حقيقة؟ أتوسل إليكم هل ينبغي أن أذهب إلى الطبيبة للتأكد؟

أريد أن أخبركم أن الحكة كانت في الشفرات من الجوانب، وأنني قرأت أنه لفض البكارة يلزم تباعد الشفرات، وأنه لا يمكن فضه مع ارتداء الملابس، ولا يمكن فضه أيضا بإصبع الفتاة، أريد أن أعلم فقط، أنا سمعت -والله أعلم-أنه عند الجماع أول مرة يمكن أن يفض الرجل البكارة بإصبعه، فكيف يكون صعباً فض الغشاء بإصبع فتاة؟

أرجوكم طمئنوني على نفسي، أرجوكم أنا أعيش جحيماً، أنا الآن إلى حد ما قريبة من الله، وسأتقرب أكثر وأكثر، والله يعلم أنني لم أكن أعلم شيئاً عن هذه العادة القبيحة، شكرا لك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Farida حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرد لك الشكر بمثله، وإنه لمن دواعي سروري أن أتواصل مع أخوات وبنات فاضلات مثلك.

بالفعل -يا ابنتي- إن الكثيرات مثلك يتعرفن على هذه الممارسة القبيحة مصادفة, ويكن جاهلات بأنها ممارسة ضارة ومحرمة, والحمد لله الذي هداك إلى الطريق الصحيح, فابتعدت عنها وتقربت إلى الله -عز وجل-، وتأكدي -أيتها العزيزة- بأنك وطالما قد سلكت طريقا يقربك إلى الله، فإنه -جل وعلا- سوف يسهله لك, ويعينك عليه -بإذنه تعالى-، ولقد لمست من خلال رسالتك بأنك إنسانة ذات خلق ودين، إنسانة ناضجة وسابقة لعمرك بكثير، فحياك الله، وثبت خطاك على طريق الهداية, ووفقك دائما إلى ما يحب ويرضى.

وأحب أن أطمئنك وأقول لك: بأن غشاء البكارة عندك سيكون سليما, وستكونين عذراء -إن شاء الله تعالى-؛ لأن الممارسة من فوق الملابس لا يمكنها أن تسبب أذية في الغشاء، هذا شبه مستحيل.

أما بالنسبة للإصبع: فإن تم إدخاله إلى مسافة تتجاوز 2 سم في فتحة المهبل, فهنا من الممكن أن تحدث أذية في غشاء البكارة، لكنها ستكون على الأرجح أذية جزئية وليست كاملة, وفي بعض الحالات قد يمكن إدخال الإصبع لأكثر من 2 سم بدون أن تحدث أية أذية في غشاء البكارة، خاصة إذا كان الإصبع رفيعاً، وكانت فتحة الغشاء واسعة بطبيعتها.

لا -يا ابنتي- أنا لا أهدف من خلال ردودي على الأسئلة طمأنت الفتيات فقط, فالرد على أية استشارة أو سؤال هو مسؤولية وأمانة كبيرة أهدف إلى تأديتها على أكمل وجه, وأسأل الله -عز وجل- أن يعينني على ذلك، وبالتالي أؤكد لك ولغيرك بأن إجاباتي على هذه المواضيع لا يمكن أن يكون الهدف منها المجاملة أو الطمأنينة فقط، بل تعتمد على خبرتي العلمية والعملية, وأيضا على ما يرد في الاستشارة من معلومات.

لذلك بالنسبة لك أستطيع أن أؤكد لك ثانية وبدون أي مجاملة بأنك عذراء, والغشاء عندك سليم, وأنه لا ضرورة لعمل الكشف عند الطبيبة, فأنت لا تحتاجينه.

أسأل الله -عز وجل- أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائماً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً