الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وسواس قهري ولا أجد طبيبا مسلما لأشرح له حالتي، فما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2237885

1494 0 201

السؤال

السلام عليكم

عندي مشكلة في الوسواس القهري، ومن خلال أسئلتي للفتاوى نصحني بالتواصل معكم أو بالتواصل مع طبيب، أنا الآن في أمريكا ولا أعرف طبيبا مسلما نفسيا قد يساعدني.

عندي وسوسة في الصلاة والصيام والطهارة -الوضوء والاغتسال والنجاسات-، وأفكار أخرى وهي متعبة لدرجة كبيرة، بالإضافة إلى أن لدي خمولا وعدم رغبة في العمل، وأشعر بالاكتئاب أحيانا؛ فأنا طالب دراسات عليا هنا، وأشعر بأنه ليس لي رغبة في الدراسة والعمل والقيام بالمسؤولية تجاه عائلتي.

أشياء بسيطة تأخذ مني أياما؛ لأني أشتغل عليها فقط دقائق قليلة، ليس لي رغبة في العمل عليها.

ما قرأته أن البروزاك دواء جيد لهذه الأمور؛ فما الكمية التي يجب أن أتناولها يوميا؟ وإن كان لا يعطى إلا بوصفة، فهل هناك بديل؟ لأنه صعب أن أشرح حالتي لطبيب غير مسلم.

أتمنى منكم المساعدة، وأشكركم مسبقا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالفعل يعتبر البروزاك – والذي يعرف باسم فلوكستين – هو الدواء الأمثل لحالتك؛ حيث إنه من أفضل مضادات الاكتئاب وكذلك الوساوس، وفي ذات الوقت يساعد الإنسان للتخلص وتخطي الشعور بالإجهاد النفسي، وكذلك الإجهاد الجسدي، وهو ما تعاني منه.

جرعة البروزاك هي أن تبدأ بكبسولة واحدة بعد الأكل لمدة أسبوعين، ثم تجعلها كبسولتين في اليوم – أي أربعين مليجرامًا – وهذه هي الجرعة المطلوبة في حالتك، وتستمر عليها لمدة ستة أشهر، بعد ذلك خفضها إلى كبسولة واحدة في اليوم لمدة ستة أشهر أخرى، ثم توقف عن تناول الدواء.

البروزاك في معظم دول العالم يُصرف دون وصفة طبية، ويمكن أن تقدم نفسك للصيدلي، وإن صرف لك فلا بأس في ذلك، وإن لم يصرف لك؛ هنا حتى إذا ذهبت إلى الطبيب العمومي وشرحت له أنك تعاني من اكتئاب ووساوس وأنك في حاجة لهذا الدواء لا أعتقد أن الطبيب سوف يتردد في إعطائك الدواء؛ لأنه دواء سليم وعامة ليس من الأدوية التي يُساء استخدامها؛ لأنه ليس إدمانيًا ولا تعوديًا.

بجانب العلاج الدوائي، لابد أن تحقر فكرة الوساوس، ابنِ على اليقين، لا تناقش، لا تحاور الوسواس أبدًا، إنما استخفَّ به وحقّره، وقم بفعل ضده تمامًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً