الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحس برغبة جنسية شديدة، وأخاف ربي أن أمارس الحرام.. فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2238345

61493 0 548

السؤال

أنا فتاة في 17 من عمري، أحس برغبة جنسية شديدة، لكن أخاف ربي أن أفعل شيئاً خطأً مثل العادة السرية وغيرها، فماذا أفعل؟

عندما أستيقظ من النوم -أحياناً- أحس بها، وعند الذهاب إلى الحمام أرش الماء بقوة على المنطقة بالشطاف (رشاش الماء) وأحس بتلذذ، ولكن بعد دقيقة أحس بدوخة، وأنني أفقد الوعي تقريباً، وبعدها أحس براحة وفتور بالشهوة.

هل تصرفي صحيح أم خاطئ؟ وماذا يعني؟ وهل هو مؤذٍ للجهاز التناسلي؟ أسأل الله السلامة لي ولكم.

أرجو التوضيح بالتفصيل، وأن تنصحني إذا جاءت لي هذه الحالة ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا -يا ابنتي- إن تصرفك ليس صحيحاً، بل هو تصرف خاطئ جداً، فهو ممارسة للعادة السرية، لكن بطريقة مختلفة، وهذه العادة هي عادة تنافي الفطرة السليمة، والأهم أنها ضارة ومحرمة.

أنت -يا ابنتي- في مرحلة من العمر هامة جداً، حيث الهرمونات الجنسية في أوجها، وبنفس الوقت يكثر تذبذب مستواها، لذلك فإن ما تشعرين به في هذه المرحلة يعتبر -إلى حد ما- طبيعياً، ومع الوقت وعندما تنتظم الهرمونات أكثر سيصبح تأثيرها عليك أقل، وبالتالي ستقل الأيام التي ستشعرين فيها بمثل ما تصفين.

إن الهرمون المسؤول عن الرغبة الجنسية لا يرتفع بشكل ملحوظ في جسم الفتاة إلا في فترة التبويض من الدورة الشهرية، ثم لا يلبث أن يعود إلى مستواه وطبيعته، وهذا الارتفاع هو لحكمة ربانية عظيمة، وهي أن تنتبه المرأة المتزوجة إلى هذه الفترة المخصبة؛ فتقبل على زوجها وتتجاوب معه ليحدث الحمل، وتستمر البشرية.

إذاً -يا ابنتي- إن الرغبة الجنسية عند الأنثى ليست رغبة عشوائية لا يمكن السيطرة عليها، بل رغبة مبرمجة، وموجهة فطرياً نحو الإنجاب والأمومة، وهي رغبة يسهل تطويعها حسب الظروف.

أنت -الآن- في مرحلة قد لا تكون استقرت فيها الهرمونات بشكل تام في جسمك، ولكونك تعرفين الوقت الذي تكون فيه الرغبة عندك واضحة -وهو وقت الاستيقاظ صباحاً- فإنني أنصحك بألا تذهبي للحمام مباشرة عند الاستيقاظ، بل قومي بشغل نفسك بأي عمل بسيط -مهما كان- كتحضير كوب شاي، أو قراءة الجريدة، أو أي شيء آخر، بحيث ينشغل ذهنك، وتبتعد فكرة ممارسة العادة السرية عنه، واجعلي هذا العمل روتيناً صباحياً تتبعينه يومياً، وحينها ستجدين أنك قد تعودت عليه، ولن تشعري أن الرغبة الجنسية عندك شديدة، وبالتالي ستتخلصين من هذه الممارسة القبيحة، بإذن الله تعالى.

بالنسبة لسؤالك: هل في هذه الممارسة ضرر على الجهاز التناسلي؟ أقول لك: نعم، وبكل تأكيد هنالك ضرر بالغ، فالماء المسلط على الفرج بكثرة سيؤدي مع الوقت إلى تغيير في بيئة المهبل الكيميائية، مما يسهل حدوث الالتهابات، وأيضاً سيؤدي إلى تخريش الفرج؛ مما يسبب تدلي الأشفار واسودادها مع الزمن، لذلك احذري، وانتبهي، وتداركي الأمر من الآن.

أسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائماً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • هيام

    لديه الف حق

  • الجزائر منار

    هي في عمر حساس جدا

  • ألمانيا فاتن مصعب

    نسال الله السلامه يا رب

  • أمريكا مهند

    نسال الله السلام

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً