الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الزواج يزيد الرغبة الجنسية أم يقللها؟
رقم الإستشارة: 2241114

4908 0 222

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب أفكر في الزواج قريباً -إن شاء الله-؛ لأنني لا أستطيع أن أتمالك نفسي في بعض الأحيان من الشهوة، لكن هناك أسئلة دائماً أفكر فيها، يقولون: إن من يتزوج سوف يستمتع من ناحية الجنس في الفترة الأولى فقط، وبعدها سيشعر بالملل من الجماع؛ لأنه عندما كان يفكر فيها من قبل كان يشعر بأنها تشبع شهوته، ولكنه بمرور الوقت سوف يمل من الجماع، هل هذا الكلام صحيح؟ هل الجماع بمرور الوقت سيشعرني بالملل؟

أرجو التفصيل في هذه المسألة -جزاكم الله خيراً-.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ mohamed حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك ابننا الفاضل في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يصلح الأحوال، وأن يحقق الآمال، وأن يغنيك ويمتعك بالحلال.

لا شك أن الكلام المذكور غير صحيح، والزواج لذة وعفة وطهر وجمال وأمان وذرية، ومن تزوج فقد استكمل نصف الدين فليتق الله في النصف الآخر، والزواج سكن { لتسكنوا إليها }، وهذا السكن لا يتحقق إلا في رحاب زوجية طاهرة، فالزناة الأشقياء محرومون من السكن والأمن والطمأنينة، وهو في خزي من الفضيحة والمرض، وفي خوف من الجزاء في المستقبل، بل هم في عذاب أليم بحبهم لإشاعة الفاحشة واشتراكهم في الشر.

أما الزواج فأمان وشهوة حلال وفراش طاهر، بل هو متعة وأجر، قال صلى الله عليه وسلم: (وفي بضع أحدكم صدقة)، قالوا يا رسول الله: " أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: (أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر).

ونحن ننصحك بأن تعجل بالزواج؛ لتنعم وتسعد ولا تقف مع كلام من جعلوا الزواج نزوةً حيوانيةً مؤقتةً، والإسلام أراد أن يكون الزواج استقرارًا وطهرًا وذريةً وإرضاءً وتأسٍّ بخير البرية، ورحم الله الفاروق عمر الذي قال: "من دعاك إلى غير الزواج فقد دعاك لغير الإسلام".

ونحب أن نؤكد للجميع أن المتعة الحقة والتوافق الكامل واللذة الفعلية لا تتحقق إلا بالزواج واستقراره واستمراره، أما العصاة فلا يستمتعون بمعاصيهم إلا كما يستمتع الأجرب بحك الجرب، فمتعتهم كاذبة وممزوجة بالألم والخوف، ومن هنا فنحن ندعوك للبحث عن زوجةٍ صالحةٍ، وإكمال المشوار لتعرف لذة وجمال ما قلناه، وعندها ستندم على الوقت الذي ضاع منك.

نسعد بدوام تواصلك، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أوروبا osman ali

    جزاك الله خيرا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً