ذهب الخوف بنسبة كبيرة وأصبحت أعصابي مشدودة فما السبب! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذهب الخوف بنسبة كبيرة وأصبحت أعصابي مشدودة، فما السبب؟!
رقم الإستشارة: 2241480

9497 0 484

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني في إسلام ويب: جزاكم من الله خيراً لا ينقَطع، وخَير ما أبتَدئ بِه: بسم الله الرحمن الرحيم.

أنا صَاحب هذهِ الاستشارة: (2169579)، والحمد لله الذي بنعمتهِ تَتم الصَالِحات، وبِشِفائهِ تَتم العَافية، أُبشركم إني تَحسنت كَثِيراً، ولله الحمد، وعُدت للدراسة واجتهدت، ولا زُلتُ أدرس ما استطعت.

أُحب أن أوَضح لدكتوري وحبيب قلبي: محمد عبد العليم أن كلامهُ كان لقلبي تأثيراً لا يعلمهُ إلا الله جل في عُلاه، وباستشارتهِ بدأت في التَعافي، والآن أنا أستخدم السيروكسات لعلاج القلق والتوتر، والذي يُصيبني ويجلب لي حالة الخوف التي كنت أعانيها في الاستشارة الأولى، وقد كُنت قطعتهُ في الشهر الـ 4 هجري، ثُم رجعت أتناوله قبل رمضان بعدة أيام؛ بسبب إحساسي بأن الحالة التي تأتيني قد اقتربت مِن جديد.

كُنت قد استخدمته كالتالي من وصفة دُكتور رحمهُ الله: نصف حبة لمدة أسبوعين، ثم حبة كاملة لستة أشهر، ثم تقليل الجُرعة نصف حبة لعشر أيام، ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة أسبوع، ثم قطعته (في شهر 4 هجري)، وقد رجعت لهُ قبل رمضان بنفس الطريقة والصيغة.

أريد أن أُبين أن الخَوف الذي ينتابني قد ذَهب بنسبة 70% والحمد لله، ولكن أُعاني قَليلاً من أشياء بسيطة، لكنها تزعجني، ولا أدري ما سبب إنتاجها وهي:

أحيانا أعصابي تكون مَشدودة، وليس معنى ذلك بأني قد أنفعل بسرعة، لكن أحس بذلك بداخلي بأنها مشدودة، وأحاول البعد عن التفكير بها قدر المستطاع، ولكن تزعجني، ففي الأسبوع قد يأتيني ثلاثة أيام تقريباً شيء مُستفز.

وهناك أمر ما، أردت أن أترك السيروكسات في هذهِ الفَترة، وقللت الجُرعة لنصف حبة، ولي تقريباً عشرة أيام، وينتابني شُعور غالباً عندما أُحرك عَيني بشكل سريع من جهة لجهة أخرى، أو إذا أحد قام بمناداتي بشكل مفزع، أو إذا تحرك شيء بشكل قوي بجواري، وكأن أطرافي قَد تَرتعب.

أو أقول بشكل أدقّ: إحساس بوخز في أصابع يديّ ورجليّ تَقريباً، وهو الأمر الذي يَزعجني، كان يأتيني عندما تعبت في أول الأمر، ثُم اختفى، ثُم عاد في هذين الشهرين الأخيرين بشكل متفاوت، في الأسبوع مرة، وفي اليوم يأتي ساعات قليلة ثم يختفي، وأحياناً طوال اليوم.

هل علي أن أستخدم نوعا آخر من السيروكسات بشكل مؤقت؟ أم ماذا؟ أريد جواباً مُفصلاً مِنكم، والحمد لله قد عملت تحاليل كثيرة في هاتين السنتين، وآخر تحليل كان قبل 8 أشهر تقريباً، وكل شيء سَليم، وهذا من فَضل ربي عليّ، والحمد لله الذي جعل تِلك الصدفة تأتيني بِكم عندما تَعبت.

أمر أخير نسيت قَوله: لَدي القُولون العَصبي، واتضح الأمرُ لي ليس بالتحاليل السريرية والدموية، بل اتضح لي عِندما آكل بَعض المأكولات المقلية أو الغازات والبقوليات، والحمد لله لا توجد آلام جَسدِية بِه، لكن النَفسية، حَيث تُراودني أفكار سلبية، أحاول أن أبتعد عنها، لكن هَذا الأمر أيضاً يُزعجني.

هذا، وصلى الله وسلم على خير البَرية مُحمد بن عبد الله، عليه أفضل الصلاة والتسليم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ثامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جزاك الله خيراً على كلماتك الطيبة في حق إسلام ويب وفي شخصي الضعيف، ومرة أخرى أقول لك بارك الله فيك: أنا سعيد جداً أنك اتبعت الإرشادات، وتناولت الدواء حسب ما هو موصوف؛ مما نتج عنه هذا التحسن الكبير في حالتك، ولله الحمد والفضل، ونسأل الله تعالى أن يديم عليك وعلينا وعلى جميع المسلمين نعمة العافية، وأن يجعلنا من الشاكرين والحامدين له.

أيها الفاضل الكريم: ما تعاني منه الآن من التجربة التي تحدث لك حين تحرك عينك بشكل سريع؛ أعتقد أنها مجرد انقباضات عضلية، وليس أكثر من ذلك، والإنسان الذي لديه أي مكون من مكونات القلق أو المخاوف؛ تجده دائماً شديد الملاحظة، عالي اليقظة، كثير المراقبة لوظائفه الجسدية، حتى وإن كانت بسيطة، ونشاهد ذلك كثيراً عند الإخوة والأخوات الذين يعانون من القولون العصبي أو العصابي.

أنا أعتقد أنك محتاج بالفعل أن تكثف من التمارين الرياضية، فالرياضة أيها الفاضل الكريم تفيد النفوس، وتفيد الأجسام، وهذا الكلام يقوم على أسس علمية، فهنالك مادة تسمى: (P D N F) هذه المادة أيها الفاضل الكريم هي المادة الأساسية التي تؤدي إلى نمو وتحسين التواصل بين الخلايا الدماغية، وقد اتضح وبما لا يدع مجالا للشك أن الرياضة هي من أفضل الوسائل التي تؤدي إلى زيادة إفراز هذه المادة.

وسبحان الله العظيم! اطلعت حديثاً على أن الصيام والتقليل من تناول السعرات الحرارية في أثناء اليوم؛ يحسن أيضاً من إفراز هذه المادة، والتي تعتبر هي المادة الرئيسة للنمو العصبي، واتضح أنها تحسن -أي وجود هذه المادة- التركيز، وتحسن الذاكرة، وتحسن المزاج، والدراسات كثيرة جداً تركز حولها.

فيا أخي: احرص على الرياضة، وتمارين الاسترخاء أيضاً اجعلها جزءاً من نشاطك اليومي، ودائما كن في جانب التفاؤل، وأحسن إدارة الوقت، ولا تركز كثيراً على الأعراض الجسدية التي قد يصاب بها الإنسان هنا وهناك.

أنت الحمد لله تعالى أحوالك طيبة، فاجتهد في دراستك، وأسع سعياً حثيثاً لأن توجه كل طاقتك نحو ما يفيدك في الحياة، وترتيب الوقت وتنظيمه دائماً أنا أركز عليه؛ لأنه يفيد الإنسان في كل مناحي حياته، خاصة الصحة النفسية.

بالنسبة للزيروكسات أيها الفاضل الكريم: المستحضرات الموجودة الآن من الباروكستين كلها جيدة وكلها فاعلة، وأعتقد أنه يمكن أن تتناوله بجرعة نصف حبة يومياً لمدة شهر، ثم اجعلها حبة كاملة لمدة ثلاثة أشهر، ثم نصف حبة لمدة ثلاثة أشهر، هذا أفضل لأنه يعطيك فترة الوقاية أفضل، بعد ذلك اجعلها نصف حبة يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم نصف حبة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • حسين

    شكرا لكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: