الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والد خطيبتي فسخ خطوبتنا بدون سبب وابنته تريدني.. ما العمل؟
رقم الإستشارة: 2242685

2879 0 226

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب أبلغ من العمر ٢٥ عامًا، تقدمت لخطبة فتاة قبل سبعة أشهر، وقبل أيام تم فسخ الخطوبة دون سبب من قبل والد الفتاة، ودون أخذ رأي الفتاة، مع العلم أنها لا تريد أن تفسخ الخطبة بأي شكل من الأشكال، وهي الآن تسعى جاهدة إلى إعادة المياه إلى مجاريها، مع العلم أن والدها قد مس كرامة والدي بكلام لا يطاق.

قبل أيام اتصلت على الفتاة، وهي منهمرة تحلفني بالله ألا أتركها وأنها تريديني، وقد عارضت والدها وأنها تريديني، وأنها سوف تضحي من أجلي، وأيضًا قالت إن والدها يكذب عليها بكلام لم يصدر مني، أو من والدي.

أنا الآن في حيرة من أمري، هل أتركها؟ أم أنتظر لأرى ماذا سوف تفعل؟ وأنا شخص مغترب عن أهلي وبلدي، لا أستطيع تحمل ما لا طاقة لي به، وطول مدة السبعة أشهر فقط تواصلي معها هاتفيًا.

أفكر أحيانًا بإنهاء الأمر كما هو عليه، ولكني أضعف أمامها عندما تبكي، وتقول: "لا تتركني"، وكما هو معلوم خلال هذه المدة حدث بيننا مودة وحب واحترام متبادل، دلوني ماذا أفعل؟ هل أتصل على والدها لأرى ما المشكلة؟ أم ماذا؟

شكرًا، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نايف محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك -ابننا الفاضل- في موقعك، ونشكر لك حسن العرض لمسألتك، ونسأل الله أن يصلح حالك، وأن يهدى والد مخطوبتك، وأن يردها إليك، وأن يحقق في الطاعات أمنيتها وأمنيتك.

من العقل عدم الاستعجال، ومن الذوق أن لا تتخلى عمن ارتاحت إليك وارتحت إليها، ومن الإنصاف ألا تحاكمها بفعل والدها، ولن يضيع حق والدك عند الله فاصبر، وتعامل مع الأمر بمنتهى الهدوء، واحرص على معرفة السبب، وسيزول عند ذلك العجب، ويسهل علينا وعليك وعلى أهل الخير إصلاح الخلل والعطب بالاستعانة بالقادر الرب الذي يقدر الخير، ويستجيب لمن دعاه وألح في الطلب، فتوجه إليه، واعلم أن قلب والدها وقلوب العباد بين أصابع الرحمن يقلبها ويصرفها سبحانه.

ومن مصلحة الفتاة لزوم الهدوء، وتجنب العناد لوالدها، ومنك ننتظر التحرك، وأرجو أن يكون ذلك وفق ما يلي:

1- معرفة السبب.
2- البحث عن المدخل الحسن.
3- حسن اختيار من يتكلم نيابة عنك.
4- عدم إخبار والدك بما قيل فيه وعنه إذا لم يكن قد بلغه، وزيادة البر والاعتذار إذا كان قد بلغه.
5- تجنب الاستعجال والتعامل بردود الأفعال.
6- التواصل مع موقعك للتشاور.
7- تقدير مشاعر الفتاة ورغبتها.
7- تذكر أن الرأي النهائي لك وللفتاة.
8- الإكثار من الدعاء.

وكلنا أمل في أن نسمع عنكم الخير، ونسأل الله أن يقدر لك ولها الخير ثم يرضيكم به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً