الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل فساد الأم سبب كافٍ لأطلق البنت؟
رقم الإستشارة: 2249513

3284 0 220

السؤال

عقدت على فتاة كنت أعرف أمها سابقا، ولكن بعد العقد اكتشفت أن الأم سيئة جدا، وأي شخص يعرفها يمكن أن يدخل البيت، وقد تأكدت من سوئها، فهي تعمل على ترقيع غشاء البكارة، وعندي إثباتات على ذلك، وبعد معرفتي بالفتاة -بعد العقد- شعرت أنا العلاقة الجنسية بيني وبينها لم تكن غريبة عنها.

علما أني لم أفض بكارتها، مع أني عاقد عليها منذ سنتين تقريبا، وقد عملت معها كل شيء، ما عدا الإيلاج.

سؤالي: بعد أن اكتشفت حقيقة الأم وأعمالها السيئة، وأن أهل الأم وأصدقاءها يدخلون البيت؛ بدأت أتنكّد من كثرة الشكوك والأوهام، علما أن البنت تغيرت كثيرا بعد عقدي عليها، فأصبحت تحافظ على الصلاة، والتزمت وتدينت، وهي تحبني كثيرا، وهي متعلقة بي جدا.

فكرت بطلاق الفتاة، وسألت شخصا فقال لي: هذا ظلم، وقد يعاقبك الله بسبب ظلمك لو طلقتها، وأنا أخاف أن أطلقها فتصيبني دعوة المظلوم، والظلم ظلمات يوم القيامة، والبنت ستصاب بصدمة، وتكون سببا في تدمير حياتها، وأخشى لو استمريت معها أن أعيش نكدا وشكوكا وأظلمها كلما تذكرت أفعال أمها، وأنها عاشت معها.

أنا مهموم ومغموم، وأفكر ليل نهار، ولم أجد من أسأله غيركم.

سامحوني أطلت عليكم، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ شادي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك ابننا الفاضل في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يصلح الأحوال، وأن يحقق في طاعته الآمال.

لا ذنب للفتاة في جرائم أمها، والله يقول: "ولا تزر وازرة وزر أخرى"، وإذا كانت الفتاة تحبك وأنت تحبها، وقد التزمت وتدينت بعد الزواج، فلا نؤيد عقابها بأفعال أمها، ولكننا نقترح عليك إخراجها من بيئتها، وإكمال مراسيم الزواج، وربطها بالله، وبطلب العلم الشرعي؛ حتى تستكمل تدينها، ولكي تبعدها عن بيت السوء.

أرجو أن تعلم أن الشيطان سوف يشوش عليك، فتعوذ بالله منه، ومن شره، وتجنب المضي مع وساوسه؛ فإنه عدو مبين، سعادته في خراب البيوت، وفي زرع العداوة والبغضاء.

ولم يتضح لنا ما إذا كنت قد عملت الزفاف والدخول أم هو مجرد عقد فقط، وإن كان كذلك لماذا التأخير؟ وماذا لو حدث حمل؟ لأنه لا يشترط الإيلاج، وماء الرجل قد يدخل، وجسم الأنثى يسحب الماء، وإذا استمر فعلك لكل شيء إلا الإيلاج؛ فإن هذا قد يسبب لك إشكاليات، وسوف يسبب لها ضيقا ومشكلات، وعليه فخير البر عاجله، ولم ير للمتحابين مثل النكاح.

ونحن لا نستطيع أن نبرئ والدتها، وكلام الناس لا يؤخذ على إطلاقه، وأجد في نفسي خيرا في إكمال المشوار، وإنقاذ الفتاة، وإخراجها من البيت المذكور، وتربيتها على الدين.

وهذه وصيتنا لأنفسنا ولك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسعد بالاستمرار في التواصل مع الموقع للتشاور، ومن حقك أن تطلب حجب الاستشارة.

ونسال الله أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً