الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من العادة السرية؟ وكيف أطمئن على غشائي؟
رقم الإستشارة: 2251064

9446 0 277

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة غير متزوجة، عمري 19 سنة، أمارس العادة السرية منذ 12 سنة، ولكنه قليل جدًا، وفضولي دفعني لذلك، كنت أمارسها بانقطاع، وليس كثيرًا، وكان يدفعني إليها الضغوط النفسية، والفضول، أمارسها من الخارج فقط، وفوق الملابس ويمكن مرة أو مرتين أقوم بجلب منديل وأحك من الخارج وأضغط على المنطقة بلين، وأشعر بالنشوة، وأحيانًا يخرج دم لونه فاتح خفت أن أكون قد فقدت عذريتي؟

لدي تاريخ من المشاكل مع الدورة، وكانت تتأخر عليّ كثيرًا، وليست منتظمة إطلاقًا، وأشكو من السمنة، وذهبت إلى الدكتورة، وقالت: سببها اضطراب في الهرمونات.

أنا أعاني من خوف وتأنيب الضمير كلما فعلت هذه العادة اللعينة، وأدخل في دوامة حزن وأفكار تقتلني، أنا إنسانة واثقة من نفسي ومجتهدة في دراستي، ووضعي الأسري جيد، وعلاقتي مع ربي جيدة، وهذه العادة تدفعني إلى الخوف من المستقبل والخوف من المجهول، أريد أن أطمئن وترتاح نفسيتي، أخاف من أنني فقدت غشائي، أريد سبلا وطرقًا لكبت شهوتي المجنونة، وكيف أتخلص منها وأرجع مثل ما كنت قبل؟

ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يؤسفني - يا ابنتي - معرفة بأنك ما زلت أسيرة لهذه الممارسة الضارة والمحرمة, والتي لا تجلب على الفتاة إلا الهم والغم والكرب, ومن الواضح بأنك إنسانة على خلق ودين, فما شعور الألم والندم وتأنيب الضمير الذي يصيبك إلا دلالة على ذلك, وعلى رغبتك بالتخلص من هذه الممارسة القبيحة, وإنسانة بمثل هذه الصفات الجميلة التي تتصفين بها هي إنسانة تستحق كل الاحترام, وتستحق المساعدة بكل تأكيد.

ولأساعدك فإنني سأبدأ أطمئنك أولاً فأقول لك: إن غشاء البكارة عندك سيكون سليمًا, وستكونين عذراء بإذن الله تعالى؛ لأن ممارستك هي ممارسة خارجية, ومن فوق الملابس, وحتى استخدام الفوطة بالشكل الذي جاء في رسالتك, فيصنف من أشكال الممارسة الخارجية التي لا تؤذي الغشاء.

والدم الذي يخرج مع الممارسة, ليس ناتجًا عن تأذي الغشاء, بل هو ناجم عن احتقان بطانة الرحم الذي يرافق التهيج والإثارة, وهذا يكثر حدوثه عندما تكون الدورة الشهرية غير منتظمة, لذلك اطمئني فأنت عذراء -إن شاء الله- وقد سترك الله عز وجل, فأتمي ستره عليك بالتخلص من هذه الممارسة, وبالتوبة الصادقة والخالصة لوجهه الكريم.

إن أفضل طريقة للتخلص من هذه الممارسة هو بأن تدرك الفتاة بأن الرغبة الجنسية عندها لا تحتاج إلى تفريغ قبل الزواج, فالرغبة الجنسية عند الأنثى هي رغبة موجهة نحو الزواج والأمومة, ويسهل تطويعها, وعلى الفتاة أن تعلم بأنها هي التي عودت جسمها على هذه العادة, ولم تتعرف عليها ولم تمارسها لما اعتادت عليها, ولما خطرت لها على بال.

والحل - يا ابنتي - يكمن في أن تتعرفي على الظرف الذي يدفعك إلى التفكير في هذه الممارسة, ثم العمل على تغيير هذا الظرف بشتى السبل.

مثلا: ان كنت تلاحظين بأنك تمارسينها وقت النوم, فهنا أنصحك بأن تجعلي أختك تشاركك غرفتك, وألا تستخدمي السرير إلا للنوم، وألا تخلدي إلى النوم إلا وأنت في حالة نعاس شديد, فهنا ستكونين متعبة ومرهقة, وستستغرقين في النوم بسرعة.

وإن كنت تمارسينها وقت الاستحمام, فاجعلي وقت الاستحمام قبل مناسبة هامة, مثلا قبل ذهابك إلى المدرسة، أو الجامعة بفترة قصيرة, فهنا سيكون ذهنك مشغولاً بالتحضير للخروج.

وإن كنت تمارسينها في ظروف مختلفة, أو كنت غير قادرة على تحديد ظرف أو مكان معين, فهنا أنصحك بأن تنهضي من المكان الذي تكونين فيه عندما تراودك فكرة الممارسة, وبدون تردد أو تأخير, واذهبي إلى مكان آخر في المنزل, ثم اشغلي نفسك بسرعة في نشاط آخر, مثل تحضير كوب شاي, أو عمل مكالمة هاتفية لصديقة, أو مشاركة العائلة جلستها, أو أي شيء آخر بحيث يتم تشتيت لفكرة الممارسة في ذهنك.

ومع تكرار هذه الطرق ستكتسبين عادة جديدة، وهي محاربة فكرة الممارسة -كلما طرأت على ذهنك - بفكرة أو بنشاط آخر بديل, وسيتبرمج ذهنك على ذلك, والنجاح في مرة واحدة سيقودك إلى نجاحات أخرى -إن شاء الله- ؛ لأن سبب الممارسة عندك ليس الحاجة الفيزيولوجية، أو الرغبة فيها, بل سببها هو أنها أصبحت تسيطر عليك كأي عادة سيئة, ويجب تشتيت فكرتها في الذهن واستبدالها بعمل أو بعادة أخرى مفيدة من أجل التخلص منها.

وعندما تنجحين في ذلك ستحبين نفسك أكثر, وستتصالحين معها, وسيزداد تقديرك لذاتك, وسترين الحياة بمنظور أجمل, فيه الكثير من الطمأنينة والأمل -إن شاء الله-.

وللفائدة راجعي أضرار هذه العادة السيئة: (18501 - 234028 - 3509- 54712 - 260343 )، وكيفية التخلص منها: (3509 - 260768 - 54892 - 262132)، والحكم الشرعي للعادة السرية: (469- 261023 - 24312).

نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً