الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التهاب في المفاصل مع وجود ألم في القلب وضيق في التنفس، ما هي مشكلتي بالضبط؟
رقم الإستشارة: 2251337

8764 0 281

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

دائماً أعاني من آلام في المفاصل، وتحديداً في الركبة، في الماضي كنت أعاني من نقص في فيتامين د، وبفضل الله تمت معالجة هذه المشكلة، إلا أن الألم لا زال مستمراً معي، ولكن في الفترة الأخيرة أصبح يأتيني ألم في القلب، وضيق في النفس، ويستمر لفترة بسيطة ثم يختفي.

قمت بمراجعة العيادة، وأجروا لي الكثير من تحاليل الدم، بالإضافة إلى تخطيط للقلب، ومسحة للوزتين، لأن منهم من قال لي: إنه اشتباه في روماتيزم القلب، ومنهم من قال: إن هناك التهابا في المعدة، ومنهم من قال: إنه بسبب اللوز، لأن هذه الأعراض تزداد في فترة التهاب اللوز، وخصوصاً أنها تلتهب كل شهرين أو ثلاثة أشهر تقريباً، ولذا يجب عليَّ إزالتها.

الجدير بالذكر أن كل النتائج والفحوصات الطبيّة كانت طبيعية جداً -بفضل الله-، ولكن إلى الآن أنا في تخبط بين كل الأطباء والأقسام الطبية، لأني لا أعلم أين أجد ضالتي.

أشيروا عليَّ بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عابرة سبيل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا على تواصلك مع الشبكة، ونرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.

أنت ذكرت بأنك تعانين من التهاب في المفاصل، إلا أنك لم تذكري إن كان هناك تورما في المفاصل، فليس كل الآم المفاصل هي التهابات في المفاصل، فقد تكون آلام المفاصل من نقص الفيتامين د، أو إن كانت في الركب فيمكن أن تكون بسبب ليونة غضروف صابونة الركبة، أو بسبب زيادة مرونة المفاصل، ولذا فإن وجود تورم أو انتفاخ في الركبة مع ارتفاع درجة حرارة الجلد حول المفصل من العلامات المهمة التي يعتمد عليها الطبيب لتشخيص التهاب المفاصل.

ومن ناحية أخرى، فإن كان الألم في الركب يأتي والركبة منثنية، ويزول الألم عن مد الركبة؛ فهذا يؤكد على أن سبب الألم ليس التهابا، لأن ألم التهابات المفاصل تكون في الصباح، وتتحسن الآلام مع الحركة والتحرك، ولذا فإنه مهم معرفة هذه الأمور والحمى الروماتيزمية التي تسبب ألما والتهابات في المفاصل، وتأتي بعد التهاب اللوز، وتسبب أيضا تضيقا في صمامات القلب، فإنها لا تترك أثر في الركب، أي أن الالتهاب يأتي في المفاصل ويختفي خلال عدة أسابيع، ويترافق معه ارتفاع في درجة حرارة الجسم.

وتضيق صمامات القلب يتم كشفه بالفحص الطبي، وأنت لم تذكري أن أحدا من الأطباء أخبرك أن هناك تضيقا في صمامات القلب، أو أن هناك مشكلة في القلب سواء بالفحص الطبي، أو إن كان قد تم إجراء إيكو للقلب.

وكذلك هناك تحاليل تساعد الطبيب على تشخيص التهاب المفاصل ونوعيته، وأنت ذكرت أن كل التحاليل والفحوصات الطبية طبيعية.

لذا إن كانت آلام الركب تأتي فقط أثناء ثني الركبة، وإذا مددتها تختفي؛ فهذا ناتج من ليونة صابونة الركبة، وهذه تحتاج لإجراء تمارين لعضلات الفخذ الأمامية بإشراف المعالجة الطبيعية في البداية، ثم تجريها بنفسك، وباستمرار، وإذا كان الإيكو للقلب طبيعيا؛ فهذا ينفي أن يكون هناك أي مشكلة في القلب.

وأما الآلام التي تشكين منها في الصدر:
فهناك أسباب أخرى منها: آلام عضلات الصدر، ومنها ارتجاع حموضة المعدة، ومنها مفاصل الصدر، وهذه كلها يمكن علاجها، فإن كانت تأتي لفترة قصيرة؛ فليس لها أهمية، وإن كانت تترافق مع الشعور بالحموضة؛ فإن ذلك يعني أن السبب هو ارتجاع حموضة المعدة إلى المريء، وعلاج تناول الأدوية المضادة للحموضة، وملاحظة الأطعمة التي يمكن أن تزيد من الأعراض.

وبالنسبة للوزتين: فإن كانت تتردد كل شهرين إلى ثلاثة؛ فيفضل استئصالها.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً