تعرضت لنوبة تشنج وصرت أخافها وأتوقعها في أي لحظة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرضت لنوبة تشنج وصرت أخافها وأتوقعها في أي لحظة
رقم الإستشارة: 2254554

2923 0 198

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب بعمر 26 سنة، منذ ست سنوات تعرضت لنوبة تشنج، وتتالت إلى ثلاث أخرى، يفصل بينهن نحو السنة، وبعد الرابعة لم أتعرض لها بحمد الله، منذ سنتين.

ومنذ ذلك الوقت، وأنا أشعر بأنها ستنتابني في أي وقت، وأصبحت قضية مؤرقة ومتعبة، بالإضافة إلى أني دائما أشعر بالتعب وعدم التوازن، حتى وأنا مستلق.

وشكرا لكم على جهودكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Jehad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أيها الفاضل الكريم: ثلاثُ نوبات متتالية - إذا كانت بالفعل نوبات ناتجة من اضطراب في كهرباء الدماغ – تتطلب العلاج، لكن أنت لم تتناول علاجًا حسب ما فهمته من رسالتك، وبفضل من الله تعالى لم تأتيك أي نوباتٍ منذ سنتين، وهذا أمر جيد جدًّا ومُشجع جدًّا.

الآن أنت لديك هذه المخاوف والتوجُّسات الوسواسية، أو ما نسميه بقلق التوقع، أو القلق الافتراضي، حيث إن الإنسان كثيرًا ما يكون مُصابًا بشيء من الهمِّ والقلق أن مثل هذه النوبات قد تأتيه.

أخِي الكريم: هذا الشعور عادي إلى درجة كبيرة، ولكن الذي يمكن أن يساعدك كثيرًا هو أن تقوم بجرد كاملٍ لحالتك، أنت تعرضت لهذه النوبات والحمد لله تعالى شُفيت منها الآن لمدة سنتين، وهذه مدة مُقدَّرة جدًّا ومعتبرة جدًّا، فهذا يجب أن يكون محفزًا لك أنه في أغلب الظن أن هذه الحالات لن ترجع لك -إن شاء الله تعالى- وكل المطلوب هو أن تعيش حياة هادئة نسبيًا، أن تنام مبكرًا، ألا تُجهد نفسك، أن تُدير وقتك بصورة صحيحة، أن تمارس رياضة خفيفة، أن تمارس تمارين الاسترخاء، أن تستعين بالدعاء، فهذا هو المطلوب منك – أيهَا الأخ الكريم -.

هذا النوع من الحياة الاسترخائية تجعلك تتوائم وتتكيَّف مع وضعك، وبما أنك وبفضل من الله تعالى لم يحدث لك أي شيء خلال الفترة السابقة هذا يجب أن يكون محفزًا ومُشجعًا لك. هذا من ناحية.

من ناحية أخرى: إذا كانت هذه الهواجس مطبقة عليك ومستحوذة ومُزعجة لك جدًّا؛ فأريدك أن تذهب إلى طبيب مختص في أمراض الأعصاب؛ ليقوم على الأقل بإجراء بعض الفحوصات الأساسية لك: التأكد من مستوى الدم (الهيموجلوبين)، التأكد من مستوى السكر، وظائف الكلى والكبد، ووظائف الغدة الدرقية، وفيتامين (ب12) وفيتامين (د)، وذلك للتأكد من أن عدم التوازن الذي تعاني منه ليس سببه عضويًا، هذا من ناحية ثانية.

من ناحية ثالثة أيضًا: سوف يقوم طبيب الأعصاب بإجراء تخطيط للدماغ، وهذا فحص نعتبره جيدًا جدًّا، وإن شاء الله تعالى تكون النتيجة سليمة، وهذا سوف يُمثِّلُ دافعًا إيجابيًا مُشجعًا لك؛ لتتغاضى تمامًا عن مشاعر الخوف والرهبة والوسواس الافتراضي المستقبلي.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: