الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرفض الخطاب بسبب تخيلات أني اغتصبت في صغري.. ماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2254688

3060 0 231

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشعر بالتيه وأقوم بتصرفات أنا نفسي أستغربها، في عام 2005 شعرت يومًا وكأن روحي في زجاجة وانكسرت تلك الزجاجة، فأصبحت غير تلك الفتاة.

أتذكر خيالات أني اغتصبت في صغري، وهذا قبل بلوغي بـ 6 سنوات، لم أتأكد أني فعلا فقدت عذريتي، أو لا، لكني أصبحت أرفض كل خاطب لي بسبب تلك الخيالات، أنا لست بخير، ولا أدري ماذا أفعل مع نفسي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك كثيرًا على تواصلك مع إسلام ويب.

أيتها الفاضلة الكريمة: حالتك هذه -إن شاء الله تعالى- حالة بسيطة، فهذا النوع من الأفكار الذي يُسيطر عليك ويُزعجك هو نوع من الفكر الوسواسي. الوساوس تكون مُلحة جدًّا ومستحوذة، وبالفعل هي سخيفة، ودائمًا تؤدي إلى اجترارات سلبية وإلى مشاعر غريبة، وحتى الذاكرة البصرية للإنسان قد تتأثر، فها أنت الآن تتخيلين كأن روحك في زجاجة، وقد انكسرت تلك الزجاجة، هذا وسواس أيتها الفاضلة الكريمة، وحتى حديثك عن الاغتصاب في الصغر أراه وسواسيًا.

الحمد لله تعالى أنت الآن في خير ونعمة، وحباك الله بقوة الشباب، القوة الفكرية والقوة الجسدية والقوة المعرفية، فاصرفي تفكيرك عن هذا الوسواس تمامًا، حقّريه، لا تحلليه، لا تخوضي في تفاصيله أبدًا، حين تأتيك هذه الفكرة قولي لها: (أنت فكرة وسواسية حقيرة، أنت تحت قدمي، لن آخذ بك أبدًا، ولن أناقشك). اصرفي إذًا انتباهك عنها تمامًا.

طبقي أيضًا بعض التمارين الاسترخائية مثل: تمارين التنفس (الزفير والشهيق) يتم تطبيقها بطريقة ونمط خاص، أشرنا لذلك بتفاصيل دقيقة في استشارة بموقعنا تحت رقم (2136015) فأرجو أن ترجعي إليها.

الأمر الآخر: هذا النوع من الوسواس يستجيب جدًّا للعلاج الدوائي، فإذا كان عمرك أكثر من 18 عام أنصحك بتناول دواء يعرف تجاريًا باسم (فافرين Faverin)، ويعرف علميًا باسم (فلوفكسمين Fluvoxamine) هو دواء سليم، مضاد للوسواس، لا يُؤثِّر أبدًا على الهرمونات النسوية، ولا يؤدي إلى الإدمان.

تناوله يكون من خلال تناول حبة واحدة ليلاً، وقوة الحبة خمسين مليجرامًا، تناوليها بعد الأكل لمدة عشرة أيام، بعد ذلك ترفعي الجرعة إلى مائة مليجراما ليلاً، تتناولينها لمدة ثلاثة أشهر، ثم تجعلينها خمسين مليجرامًا لمدة شهر، ثم خمسين مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقفي عن تناول الدواء. هذا الدواء دواء بسيط ورائع، وسوف يفيدك كثيرًا، وهنالك أدوية بديلة له كثيرة، منها الـ (زيروكسات Seroxat)، والذي يسمى علميًا باسم (باروكستين Paroxetine)، ويسمى تجاريًا (ديروكسات Deroxat) في الجزائر، وهنالك أيضًا الـ (بروزاك Prozac)، ويسمى علميًا باسم (فلوكستين Fluoxetine).

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، واقبلي بمن ترضين دينه وخلقه ممن يأتي لخطبتك، وأشكرك كثيرًا على التواصل والثقة باستشارات إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً