الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اعترافات خاطبي تثير في نفسي حيرة كبيرة
رقم الإستشارة: 2257457

3767 0 249

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أبلغ من العمر (23) سنة، تقدم لخطبتي شاباً يبلغ من العمر (26) عاماً، بعد أن ألفنا بعضنا، اعترف لي بأنه قد وقع في الزنى مرات عديدة في الماضي، حيث إنه كان يستأجر منزلاً، مع مجموعة من أصدقائه، بهدف مصاحبة البنات وارتكاب الفاحشة معهن, واعترف أيضاً بأنه كان يصلي في بعض الأوقات، وكان يترك الصلاة أوقات أخرى، ولكنه اليوم يريد التوبة، ويسعى جاهداً لذلك، فبعد لقائه بي، كنت أنا السبب الرئيس في هذا التغيير.

يقول خاطبي، خلال هذه الفترة القصيرة، مدة الثلاثة شهور، التي تعرف فيها إليّ، أنه قام بترك جميع المعاصي التي فعلها، ولم ينقطع عن الصلاة أبداً, فكرت جلياً في إنهاء علاقتي به، لكنه يقسم بأنني في قراري هذا أكون قد ظلمته جداً، علماً بأن الكثير يشهدون على بره لوالديه، وعلى طيبته، وعلى كرمه، وعلى مساعدته للمحتاجين، أعيش في حيرة من أمري، ولا أعلم ماذا أفعل؟

أرجو المساعدة، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ nour حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك في موقعك "إسلام ويب"، وإنَّا سعداء بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يحفظك من كل مكروه، وأن يقدِّر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وبخصوصِ ما تفضلت بالسُّؤال عنه، فإننا نجيبك من خلال ما يلي:

أولاً: شكر الله لك - أختنا الفاضلة -، وقوفك بجوار هذا الشاب حتى أقلع عن المعصية، ونسأل الله أن يجعل هذا في ميزان حسناتك.
ثانياً: الشاب كما ذكرت فيه أمور إيجابية، مثل بره لوالده، وطيبته، وفوق ذلك حبه لك، والذي كان دافعاً إلى ترك المعاصي، والاهتمام بطاعة الله عز وجل.

ثالثاً: أمر الزواج لا ينبغي أن يبنى على العاطفة؛ لأنه تقرير مصير، وأنت لست السبب في أخطائه، فانظري - حفظك الله - إن استحال الأمر عندك، وشعرت أن الزواج هذا متعب عليك ومكلف، وأنك لا تستطيعين تحمل رجل قد وقع فيما حرم الله، فليس عليك أدنى حرج في الابتعاد، ولا تتحملي أي وزر، وإن كنت تستطيعين التأقلم مع حاله عند التوبة، ودون أن يؤثر ذلك سلباً على نفسيتك، ولا على قابل حياتك، فعليك ساعتها أن تفعلي ما يلي:

1- التأكد من شخصية الرجل، وتدينه، وما قيل عنه من بر وحسن خلق.
2- الاستخارة، واعلمي أنها لن تقودك إلا إلى خير.
3- الاستشارة: استشيري أهلك والصالحين منهم، والعاقلين منهم، واعلمي أنه لا يكون إلا ما قدر الله وقضى، ولا يقضى الله إلا الخير.

رابعاً: نحن هنا نخبرك بأمر إن قدر الله لك هذا الرجل زوجاَ، بعد أن تأكدت من أخلاقه وبره لأهله، وصلاحه واستقامته، فإن عين ما تخافين منه قد يكون هو ما يريحك، لأنه ببساطة سيجتهد في أن يكون صالحاً، وسيجتهد في أن يظهر لك الخير، وسيعلم قطعاً أن أي انحراف منه قد يخسرك، وهذا قد يكون له عاملاً إيجابياً لك، لكن كما قلنا بعد التأكد، وبعد الاستشارة والاستخارة.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أسبانيا Nour

    شكراً جزيلا على الجواب

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: