الصداع التوتري يعكر حياتي ويدفعني إلى تمني الموت - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصداع التوتري يعكر حياتي ويدفعني إلى تمني الموت
رقم الإستشارة: 2267166

12471 0 265

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني منذ سبع سنوات تقريباً من صداع في الرأس، ولكنه من نوع يختلف عن الصداع العادي، حيث يكون الصداع بشكل ضغط على الرأس، ويصاحبه ضيق في النفس بشكل متقطع، مع انهيار في البدن.

ويحدث هذا الصداع بشكل غير منتظم، حيث يحدث مرة أو مرتين في الأسبوع في بعض الأحيان، ويحدث مرة في الشهر، أو الشهرين في أحيان أخرى.

راجعت عدة أطباء، وكان اتجاههم جميعاً أنه صداع توتري، خصوصاً وأني عملت (مفرازًا)، وتخطيط دماغ، ولم يتبين وجود شيء والحمد لله.

جميع الأدوية التي وصفت لي عبارة عن مسكنات وليست علاجات، وهذه المسكنات يبدأ مفعولها بالانتهاء بعد أخذها خمس أو ست مرات، وتصبح غير مجدية، كما نصحني الأطباء دائماً بالهدوء في العمل والحياة، والابتعاد عن العصبية؛ لان سبب الصداع نفسي، ولكن مع الأسف أنا أتعرض في بعض الأحيان إلى ضغط نفسي في العمل؛ بسبب أنني أعمل في جهة رقابية.

أما في حياتي: فأنا مرتاح مادياً واجتماعياً -ولله الحمد-، وأداوم على العبادات، وقراءة القرآن بدون انقطاع.

أرجو منكم تقديم مشورتكم الطبية بعلاج مناسب لحالتي، حيث أصبح هذا الصداع يعكر حياتي ويدفعني إلى تمني الموت في بعض الأحيان؛ بسبب الآلام التي يسببها لي.

أرجو الله أن يوفقكم لتقديم العلاج المناسب، ويكون شفائي على يدكم، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بكر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

بالفعل الصداع في بعض الأحيان يكون علة مقلقة جدًّا لصاحبها، ومقلقة أيضًا للأطباء؛ لأن معرفة أسبابه قد تكون مجهولة، والصداع التوتري شائع جدًّا، وهو ينتج من انقباضات عضلية تُصيب عضلة فروة الرأس مثلاً، ومعظم الصداعات التوترية قد تلعب أسبابًا بسيطة أخرى سببًا فيها، مثلاً: الضعف البسيط في النظر، التهابات الأذن، أمراض الأسنان واللثة حتى وإن كانت بسيطة، التهاب الجيوب الأنفية حتى وإن كان بسيطًا جدًّا.

إذًا التأكد من الفحص عند طبيب الجيوب الأنفية مهم جدًّا، لا أقول لك: إن هذا هو السبب القاطع لحالتك، لكن حتى وإن كان صداعًا توتريًا؛ فربما يكون السبب العضوي البسيط المتعلق بجهاز الأنف والأذن والحنجرة قد لعب دورًا فيه.

وبصفة عامة – أخِي الكريم –: هذا النوع من الصداع يتم التعامل معه من خلال التجاهل والتجاهل التام، أعرف أن ذلك قد لا يكون سهلاً، لكن ليس مستحيلاً.

وبالنسبة لمفهوم الضغوط النفسية: الضغوط النفسية ليست كلها سيئة، على العكس تمامًا، الإنسان حين يكون قلقًا نحو عمله، نحو أسرته، يريد أن يطور ذاته، ويسعى دائمًا لأن ينفع نفسه وغيره، من وجهة نظري هذا أمر إيجابي جدًّا، إذا نظر إليه الإنسان نظرة إيجابية، فاجعل مفاهيمك حول نفسك إيجابية دائمًا.

أخِي الكريم: الرياضة وُجد أنها ذات تأثير قوي جدًّا، تأثير إيجابي عظيم لعلاج الانقباضات العضلية عامة، وأنا أحسبُ أن صداعك التوتري لعبتْ فيه الانقباضات العضلية دورًا، فاجعل لنفسك نصيبًا من الرياضة.

نقطة أخرى مهمة جدًّا ومفيدة جدًّا، وهي: التعبير عن الذات، وتجنب الاحتقانات النفسية، كثيرًا ما يكتم الإنسان أشياء لا تُرضيه، هذا يؤثِّر سلبًا على الجسد، يؤدي إلى المزيد من انقباضات العضلات بشكل توتري، وهذا قد يُسبب الصداع أو الآلام الجسدية؛ لذا نقول أن الإنسان يجب أن يُعبِّر عن نفسه أولًا بأول في حدود الذوق.

نقطة أخرى: أريدك أن تحاول أن تربط ما بين الصداع هذا والأطعمة، كثيرًا من الأطعمة التي تحتوي على مادة تسمى (تيرامين Tyramine) مثل: الأجبان مثلاً، أو الفول، أو حتى الموز قد تُسبب صداعًا في بعض الأحيان، لا أقول: إن هذا الأمر ينطبق عليك، لكن أريدك أن تكون حصيفًا وتبحث إن كان هناك أي ربطٍ بين صداعك هذا والأطعمة.

أخِي الكريم: أريدك أيضًا أن تنام في وضعية صحيحة، الكثير من الناس ينامون على مخدات أو مساند مرتفعة، وهذا قطعًا يؤدي إلى تقوُّص وتقلُّص في عضلات الرقبة والرأس؛ مما يؤدي إلى الصداع، فارقد على شقك الأيمن، واحرص على أذكارك، واجعل الوسادة خفيفة جدًّا.

بقي أن أقول لك: إن تناول دواء مضاد للقلق سيكون مفيدًا لك، عقار مثل: (دوجماتيل Dogmatil)، ويسمى علميًا باسم (سلبرايد Sulipride) بجرعة خمسين مليجرامًا، أو عقار (فلوناكسول Flunaxol)، والذي يعرف علمياً باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol) بجرعة نصف مليجراما، حتى وإن تناولته بجرعة بسيطة حبة واحدة في اليوم لمدة طويلة، لا بأس في ذلك أبدًا.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً