الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الدم النازل من الغشاء يعتمد على شكل الغشاء أم على حجم الضرر فيه؟
رقم الإستشارة: 2269053

14017 0 320

السؤال

السلام عليكم..

لقد قرأت في هذه الاستشارة 2176820 أن النساء اللاتي يمتلكن الحرف T لا ينزل منهم الدم، وبسبب وسواسي بشأن غشاء البكارة فحصت نفسي، ووجدت بأن الغشاء الذي لدي هلالي الفتحة، وأن هناك تمزقا في أعلى ومنتصف الفتحة، وفي منتصف الغشاء شق طولي مليء بالتعرجات، ويظهر مع الفتحة الهلالية على أنه حرف تي مقلوب، فهل هذا أثر العادة السرية سابقا أم أنه خلقي؟ وهل لو كان هو هلالي فعلا، والتمزق الذي في منتصف الغشاء هو من جراء العادة السرية فإنه لا ينزل الدم؟

لقد طمأنتي في المرة السابقة، ولكن عندما قرأت هذه الاستشارة المذكورة أصابني الرعب بأنه لن ينزل الدم، وأن كل حافة تتوسع على حدى.

كما أني قرأت في أحد المواقع أنه لو كان هناك جرح عميق فإنه سيسبب خللا في سلامة الغشاء حتى لو كان وحيدا، فهل هذا صحيح؟ والتمزق الذي لدي عميق جدا ومرعب، ويصل لجدار المهبل، أما باقي أجزاء البكارة فهي سليمة -ولله الحمد-.

أنا خائفة كثيرا، ولا أنام أبدا، ولا يريحني إلا جوابك الذي تطمئنيني به كثيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ rooroo حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن ما قرأته في إحدى الاستشارات -يا ابنتي- يصف حالة خاصة جدا هي الاستثناء وليست القاعدة، وفيها تكون الفتاة عذراء فعلا لم يمسها إنسان، ولم تمارس أي فعل خاطئ، ولكن تكون فتحة غشاء البكارة عندها واسعة نسبيا، أو بشكل حرف T طويل وعريض، ويصادف بنفس الوقت أن يكون حجم العضو الذكري عند زوجها أقل من المعتاد، أو يصادف أن يصاب الغشاء عندها ليلة الزواج بتسلخات وليس تمزقات، وهذه التسلخات تسمح بالإيلاج من دون نزول الدم.

وفي مثل هذه الحالات النادرة نعم يمكن أن يحدث الجماع ولا ينزل الدم، ولكن ستشعر الفتاة حتما بدرجة ما من الألم، وسيشعر الزوج بدرجة ما من الضيق والمقاومة، وأكرر بأن مثل هذا التشخيص هو تشخيص استثنائي نادر، بل هو افتراضي أو استنتاجي، ويوضع بأثر رجعي فقط، ولا يمكن لأي طبيبة مهما بلغت خبرتها أن تتنبأ بحدوثه مسبقا عند أي فتاة، لذلك أرجو منك أن تبعدي مثل هذه الحالات عن تفكيرك كليا، ولا تقارني نفسك بها.

إن الأصل هو أن كل الفتيات عذراوات، ولا يصح أن تقوم أي فتاة بفحص نفسها، بل ولا يعتمد على فحصها لنفسها حتى لو كانت هي نفسها طبيبة نسائية.

وما يمكنني قوله لك من الناحية الطبية هو التالي:
طالما أن الفتاة لم ترتكب أي فعل خاطئ، ولم يقربها أحد، فالقاعدة هي أن غشاء البكارة عندها سيكون سليما بغض النظر عن شكله وسعته، ولا يجوز تجاهل هذه القاعدة واتباع الاستثناء، فنكون بذلك كمن يدعي علمه بالغيب -والعياذ بالله-.

نصيحتي لك -يا ابنتي- بأن تبعدي هذه الأفكار التي لا فائدة منها عن ذهنك، فطالما أنك متأكدة من أفعالك، وواثقة من نفسك، ومحافظة عليها، فإنني أؤكد لك بأن أمورك عند الزواج ستكون على ما يرام -بإذن الله تعالى-.

نسأله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً