الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمارس العادة السرية باستخدام الشطاف وأشك بأنني آذيت غشاء البكارة.. فكيف أطمئن؟
رقم الإستشارة: 2269982

17467 0 237

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أمارس العادة السرية وأتركها لفترة ثم أعود لها، قمت بالتقليل من ممارستها كثيراً، وأتمنى من الله عز وجل أن لا أعود لها.

عندما كان عمري (15) سنة، مارست العادة باستخدام الشطاف، وشعرت بأنني آذيت نفسي وآذيت الغشاء، فتركتها وخرجت فوراً، وبعد دقيقتين شعرت بحرارة في الأسفل، ومادة لزجة فأسرعت إلى الحمام، ووجدت دم بلون أحمر بكمية لا بأس بها، أخبرت أمي فور حدوث الأمر، فقالت لي: لا تتوهمي.

منذ ذلك اليوم وأنا خائفة جداً، أرجو الرد حتى يطمئن قلبي، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Hudaa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيؤسفني -يا ابنتي- معرفة بأنك قد وقعت في براثن هذه الممارسة الضارة والمحرمة, والتي لا تجلب على الفتاة إلا الهم والغم والكرب, وتتركها فريسة للمخاوف والوساوس التي تنغص على حياتها, وليس صحيحاً -يا ابنتي- بأن الفتاة تحتاج إلى ممارسات من هذا النوع لتفرغ رغباتها ولتشعر بالمتعة, فمن كان وقتها و ذهنها مشغولاً بما يعود عليها بالفائدة في دينها ودنياها, فسيكون لديها من المتع الحقيقية والمستمرة ما يغنيها عن متعة تلك الحظات المزيفة, في هذه الحياة الفانية, ومن هنا تأتي أهمية أن تعمل الفتاة على ملء أوقات الفراغ بما هو مفيد لها في دينها ودنياها, وأن تبتعد عن كل ما يثير الغريزة ويؤججها، من أفلام ومسلسلات وأغان ماجنة, فالفراغ ومتابعة هذه الأمور الماجنة هو من أهم مداخل الشيطان إلى النفس.

ولتعلمي -يا عزيزتي- بأن الغريزة الجنسية عند الفتاة ليست غريزة عشوائية لتفرغ بأي طريقة كانت, بل هي غريزة راقية وموجهة نحو الإنجاب والأمومة, وهي سهلة التطويع, ويمكن التحكم فيها وإبقاؤها هاجعة إلى أن يحين الوقت المناسب، فيكتب لها الزواج -بإذن الله تعالى- ولتعلمي أيضاً بأن ما يروج له عبر الكثير من وسائل الإعلام المغرضة هو غير صحيح وغير علمي, ويهدف إلى تشويه الفطرة السليمة للفتاة تحت شعار الحرية والمساواة, وتأكدي -يا ابنتي- بأنك ما دمت قادرة على التوقف عن هذه الممارسة لأيام أو لأسابيع, فستكونين قادرة حتماً على التخلص منها كلياً وإلى الأبد, وكلي ثقة -يا ابنتي- في رغبتك وقدرتك على فعل ذلك -بإذن الله تعالى-.

وأحب أن أطمئنك وأقول لك، بأن الممارسة الخارجية للعادة السرية لا تسبب أذية في غشاء البكارة, وكذلك استخدام الماء, وحتى لو كان قوياً, فإنه لن يسبب أذية في الغشاء, ذلك لأن غشاء البكارة ليس بوضع سطحي, ولا يتوضع على مستوى الفرج, بل هو للأعلى من فتحة الفرج بحوالي (2سم), ولا يتأذى إلا في حال تم إدخال أدوات صلبة إلى داخل جوف المهبل, ولمسافة أكثر من (2 سم), وبما أنك لم تقومي بمثل هذا الفعل -والحمد لله- فإن غشاء البكارة عندك سيكون سليما بإذن الله تعالى.

أما الدم الذي لاحظت نزوله في آخر مرة فهو ليس صادرأ عن غشاء البكارة, بل صادر عن عنق الرحم أو بطانة الرحم, وذلك بسبب التهيج والإثارة التي تؤدي إلى الاحتقان في الأوعية الدموية, خاصة إن كنت حينها في فترة التبويض من الدورة أو قبل موعد نزول الدورة مباشرة, فهنا تكون البطانة هشة وسهلة النزف, وكون الدم الذي نزل كان مختلطاً مع الإفرازات, فهذا يدل على أن مصدره ليس الغشاء, بل من بطانة الرحم.

إذاً اطمئني -يا ابنتي- فطالما أنك متأكدة من أنك لم تقومي بإدخال أي جسم صلب في جوف المهبل, فإن غشاء البكارة سيكون سليماً، وستكونين عذراء -بإذن الله تعالى-.

نسأله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائماً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً