التردد في اتخاذ القرارات والخوف الاجتماعي والشعور بالدونية - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التردد في اتخاذ القرارات والخوف الاجتماعي والشعور بالدونية
رقم الإستشارة: 227055

3718 0 323

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله!
أنا شاب متزوج، ويوجد لدي تردد في كل شيء، أتجنب الاجتماعات، وأشعر بخوف من كل شيء! حاولت أن أقاوم نفسي وأقنعها، لكن دون فائدة! أخاف من مواجهة الآخرين عندما يعتدون علي، وأصبح عاجزاً عن الدفاع عن نفسي، وقد يسلبوني حقي، وأنا لا أستطيع أن أعمل شيئاً!

وأصاب بتعرق ودوخة أحياناً، وهناك شعور داخلي بأني ألوم نفسي، وأصفها بأني جبان، ولماذا لا أقاوم؟ أتمني أن أقوم بأفعال يمتدحها الناس، مثل الأبطال، أو الشجعان، وأدافع عن حقي، وإذا حدثت لي مشكلة في مكان ما كالسوق مثلاً، أصبح أكره هذا المكان، والمرور عليه، وأتجنبه!

لا أحب الناس أن يتكلموا في المشاكل، وإذا تكلموا في مشكلة أتصور أنها لو حدثت لي فماذا سأفعل؟ وأشعر أني عاجز أمامها! هناك من يصفني بأني مسكين، وأكره ذلك.

هناك حادثة لم أنسها: أرسلني والدي لجلب أغراض، وفي الطريق تعرض لي ابن الجيران -وهو أصغر مني- فقام بضربي، وأخذ الأغراض مني، وذهبت إلى والدي، وأخبرته، فشتمني، وأهانني، ووصفني بالجبان، ولم يكلم ابن الجيران؛ فأصبحت أخاف منه، لم أنس الحادثة حتى الآن، وقد كبر، وأتمنى الانتقام منه الآن!

قرأت الكثير من الردود في الموقع، وقد وجدت نفسي في الكثير منها، وقمت بشراء علاج وصفه طبيب لأحد القراء، واسمه (الزيروكسات)، وبدأت الاستعمال منذ أسبوع، بنصف حبة، والأسبوع الثاني بدأت بحبة، وما زلت مستمراً، وأشعر بتعب ونعاس وآلام بسيطة بجانب الرأس الأيسر، ولكني مستمر حتى الآن، ولم أشعر بتحسن. لذا آمل النصيحة، وماذا أعمل؟
وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جمال حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: يا أخي! أنت لديك الكثير من الشعور بالدونية، كما أنك تقلل من قيمة ذاتك، وهذا في حد ذاته يزيد القلق والتوتر، وضعف الكفاءة النفسية.

نحن نعتقد -يا أخي- أنك أفضل مما تعتقده أنت، فقط لم تستفد من طاقاتك النفسية والاجتماعية، وأرجو أن تجلس مرةً أخرى مع نفسك، وتجرد حياتك، وترى ما هي الإنجازات التي قمت بها في هذه الحياة، وسوف تجد إن شاء الله أن إنجازاتك وإيجابياتك أكثر من الإخفاقات.

هذا الشعور المعرفي السلبي لن يساعدك أبداً، وعليه أرجو أن تسعى لتغيير خارطة التفكير لديك.

بالنسبة للعلاج الدوائي، أعتقد أنك قد وفقت في اختيارك للزيروكسات، حيث أنه العلاج الأفضل، ولكن ربما لا يناسب الأقلية من الناس، وأرجو أن تكون أنت من الذين يناسبهم.

الشيء الهام جداً أن تصبر على العلاج، وأن تكون مدة العلاج كافية، حيث أن هذا الدواء لا يؤدي إلى فعالية حقيقية قبل أسبوعين إلى ثلاثة .

كما أن الجرعة المطلوبة في مثل حالتك يجب أن لا تقل عن 40 مليجرام، ولابد أن تكون مدة العلاج هي ستة أشهر، فأرجو اتباع هذه الإرشادات البسيطة، والاستمرار في تناول الدواء، ويمكن أن نسمع منك مرةً أخرى كيف سارت الأمور بالنسبة لك؟
نسأل الله لك التوفيق.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: