الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العادة السرية أصابتني بأعراض كثيرة، فكيف الخلاص منها؟
رقم الإستشارة: 2273154

2160 0 99

السؤال

السلام عليكم.

أريد أن أتخلص من ممارسة العادة السرية، لا أريد أن أستمر عليها أبدا، فقد أصابتني أعراض كثيرة، منها أن مكان العانة صار الجلد فيه مترهلاً، ولونه صار أسود، وصارت واحدة من الشفرات أكبر من الأخرى بشكل واضح.

عمري 19 سنة، ومنذ 4 سنوات وأنا أمارسها، أخاف أن يحدث لي شيء، أريد مساعدتكم كي أتخلص منها.

وأي نوع من الملابس الداخلية تنفع؟ لي 3 سنوات وأنا ألبس "بوكستر"، فهل يؤثر أم لا؟ لأني سمعت الكثير يقولون: إنه غير جيد.

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ نوف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أحيّك -أيتها الابنة العزيزة- وأشكر لك صدقك وصراحتك في طرح مشكلتك, ومن الواضح بأنك إنسانة فيها الخير الكثير -إن شاء الله- فما طلبك للمساعدة, ورغبتك في التخلص من هذه الممارسة القبيحة، إلا دليل على ذلك.

ولمساعدتك أبدأ بقولي لك: إن جسم الأنثى لا يحتاج إلى أي ممارسة من هذا النوع لإفراغ الرغبة الجنسية, فليس لدى الأنثى ما تفرغه؛ لأن البويضة التي تخرج من المبيض تخرج مرة واحدة فقط في كل شهر, ويجب أن تبقى هذه البويضة في الرحم, والرغبة الجنسية عند الأنثى ليست عشوائية, ولا مستمرة بنفس المستوى طوال الشهر, بل هي رغبة تتغير حسب أيام الشهر, لأن الهرمونات في جسمها تتغير, وهي رغبة موجهة بشكل فطري نحو الإنجاب والأمومة, لذلك لا ترتفع بشكل ملحوظ إلا في فترة الإباضة, وهذا الكلام أثبتته الدراسات القديمة والحديثة, وموثق في الكتب والمراجع الطبية النسائية, ولعل في ذلك حكمة إلهية عظيمة, نحن غافلون عنها، وهي أن تنتبه المرأة إلى فترة الإباضة, فلا تضيع هباء, وتقبل على زوجها وتتجاوب معه, فيحدث الحمل, وتستمر البشرية بإذن الله تعالى, وهذا هو الهدف الأساسي من العملية الجنسية.

بعد الإباضة؛ تعود الرغبة كامنة أو هاجعة, أو لنقل عادية, بحيث يسهل تطويعها لمصلحة الحمل, فلو لم تكن رغبة المرأة سهلة التطويع, لكثرت نسبة الإجهاض, إذن – يا ابنتي- إن جسم المرأة يختلف كثيرا عن جسم الرجل من هذه الناحية, لكن بعض وسائل الإعلام المغرضة تريد أن تحرف الفطرة السليمة للفتيات, فتدس لهن السم في العسل, تحت مسمى الحرية والمساواة.

إن معرفة هذه الحقيقة هي أهم نقطة في جعل الفتاة تقلع عن مثل هذه الممارسات الضارة والمهينة, لأن أساس أي ممارسة خاطئة هو فكرة خاطئة, وبدون تعديل الفكرة وتصحيحها, سيصعب تعديل أي سلوك.

وبالتالي: أرى بأن تبدأي بتغيير فكرتك عن هذه الممارسة, فجسمك ليس بحاجة لها, بل إن أضرارها كثيرة جدا, ولعلك بدأت تلمسينها.

ولمساعدتك أيضا أقول لك: تعرفي على الظرف الذي يستحضر لك فكرة الممارسة أو يذكرك بها, فلو دققت في روتين يومك وممارساتك, فقد تجدين مثلا بأنك تمارسينها في أماكن وأوقات أو حالات معينة, وحينها اعملي جاهدة على تغيير هذه الظروف, أو جعلها غير مناسبة للقيام بالممارسة, وسأضرب لك أمثلة:

إن كنت تلاحظين بأنك تمارسينها قبل النوم, فلا تخلدي للنوم إلا وأنت بحالة نعاس شديد, واحرصي على لبس بنطال له أزرار أو حزام يصعب فكه, فهنا لن يكون أمامك متسع للتفكير في ممارستها لأنك متعبة وتريدين النوم, وسيكون من الصعب ممارستها.

وإن كنت تمارسينها خلال وجودك وحيدة في غرفتك, فاجعلي أختك تشاركك غرفتك, أو اتركي باب الغرفة مفتوحا بشك جزئي, فهنا ستشعرين بأنك لست وحيدة.

وإن كنت تمارسينها خلال الاستحمام؛ فغيري وقت الاستحمام, واجعليه قبل مناسبة هامة, مثلا: قبل ذهابك للجامعة أو العمل بوقت قصير, فهنا سيكون ذهنك مشغولا بالتحضير للخروج.

وهكذا؛ ابتكري أنت ما يناسب ظروفك، وما يناسب شخصيتك وطبعك, وعندما تنجحين في مرة, فإن هذا سيفرحك ويزيد ثقتك في نفسك، والنجاح سيتبعه نجاح آخر, إن شاء الله تعالى, إلى أن تتمكني من التخلص من هذه الممارسة وإلى الأبد بإذن الله تعالى.

بعد التوقف عن هذه الممارسة؛ ستبدأ التغيرات التي حدثت في الفرج من اسوداد وتدل في الأشفار بالتراجع تدريجيا, لكن هذا قد يحتاج إلى وقت, وقد تمر 6 أشهر قبل أن تلاحظي أي تحسن في الفرج.

بالنسبة لسؤالك الثاني: نعم إن لبس السراويل الداخلية أو( البوكسر ) هو صحي وأفضل بكثير من لبس الملابس الداخلية القصيرة, وننصح دائما بأن تكون هذه السراويل مصنوعة من القطن 100% وبلون أبيض, لأنها تمتص الرطوبة، وتمنع الحساسية، وتقلل الالتهابات الجلدية والمهبلية.

نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً