الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابتليت بممارسة العادة السرية وكلما تبت عدت!
رقم الإستشارة: 2274909

6810 0 167

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من مشكلة منذ سنوات، حيث أدمنت على ممارسة العادة السرية، وفي كل مرة أتوقف عنها، أعود لها من جديد، أتوب ثم أعود لها، وأحلف أنني لن أفعلها، ولكن أعود لها وأشعر بالندم في كل مرة، والضيق والهم.

أخشى أن يكون هذا من باب الاستهتار بالله تعالى، لكن ما العمل؟ أتمنى أن أتركها وأن أعيش مرتاحة، وأكسب رضا ربي، ساعدوني أرجوكم، أشعر بأنني بفعلي هذا بعيدة عن الله، أفيدوني ما العمل؟ وهل تقبل توبتي في كل مرة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ يا رب ارزقني التوبة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك – أختنا الكريمة – في استشارات إسلام ويب. نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يتولى عونك، وأن يأخذ بيدك، ويُعينك على التوبة وتحقيقها على الوجه الأكمل الأتم.

لا شك أن هذه العادة قبيحة ولها آثار على النفس والبدن، ومن ثمَّ فالخير في دين الإنسان ودُنياه أن يُجاهد نفسه لتجنُّبها والابتعاد عنها، وهي في حقيقة الأمر لا تُطفئ نار الشهوة التي يحاول الإنسان الفرار إلى هذه العادة لإطفائها، بل تزيدها اشتعالاً.

والسُّبل الصحيحة للتخلص من الشهوة هو ما أرشد إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من إدمان الصوم والإكثار عليه، والإكثار منه، والابتعاد من الوقوع في الأسباب المُثيرة للشهوة، وذلك يكون بحفظ البصر، وحفظ السمع، فإذا تجنَّب الإنسان المُثيرات وقلَّل الطعام، وشغل نفسه وذهنه بالنافع من أمر الدين ومن أمر الدنيا، وتجنَّب الاختلاء كثيرًا بنفسه، فإن هذه الأسباب مُجتمعةً تُعينه -بإذن الله تعالى-على تجنُّب هذه العادة القبيحة.

فلهذا نوصيك – أيتهَا الأخت العزيزة والبنت الكريمة – بالأخذ بهذه الأسباب، وأن تتعاملي معها بِجِدٍّ، وستجدين ثمرتها -بإذن الله تعالى- .

أما ما سألتِ عنه بخصوص التوبة، فإن الله تعالى يمحو الذنب، إذا أذنب الإنسان يمحوه بتوبته، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له).

والتوبة تعني الندم على فعل الذنب، والعزم على عدم الرجوع إليه في المستقبل، مع تركه في الحال – أي وقت التوبة – فمن فعل هذا فقد تاب، والله تعالى يتقبَّل توبته، ويمحو بها ذنوبه، فإذا أغواه الشيطان ثانيةً ورجع إلى الذنب مرة أخرى فالواجب عليه أن يتوب ثانيةً أيضًا، وهكذا، فلا ييأس من رحمةِ الله تعالى، وقد وعد الله تعالى من هذا حاله بالمغفرة، كما جاء بذلك الحديث الذي رواه مسلم وغيره، وكما قال تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يُصروا على ما فعلوا وهم يعلمون * أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجناتٌ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجرُ العاملين}.

واعلمي - أيتها البنت الكريمة - أن الإنسان بعد توبته قد يصير في حالٍ أقرب إلى الله تعالى منه قبل أن يفعل ذلك الذنب، فإن الانكسار والشعور بالذُّل بين يدي الله تعالى، والشعور بالذنب، والتذلل لله تعالى، كل هذه عبادات يُحبُّها الله تعالى ويرضاها من الإنسان، فاجتهدي في مُجاهدة نفسك لتحقيق هذه التوبة، والأخذ بالأٍسباب التي تُعينك عليها.

نسأل الله تعالى لك الإعانة والتوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب chaima

    merci beaucoup bzzzf bzzf bzzf stafdt mzn merci merci merci

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً