الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مارست العادة السرية وأخشى من تأذي غشاء البكارة!
رقم الإستشارة: 2278904

6609 0 218

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا بنت عمري 14 سنة، مسلمة، ومتفوقة بدراستي وأحفظ القرآن، ولكن للأسف جاءت فترة مارست فيها العادة السرية، لكنني تبت الآن –ولله الحمد-، أنا خائفة على عذريتي، وخصوصا أنني كنت لا أعرف شيئا عنها، وأخشى أن أكون قد أدخلت إصبعي وآذيت نفسي، ولما فحصت نفسي تبين لي أن غشائي من النوع ذي الحاجز الوسطي، وهو نازل على أوسع، لكنني أشعر بأنه غير كامل لآخر المهبل.

أنا خائفة، فهل يعقل أنني آذيت نفسي وفصلته؟ أنا لم أشعر بألم أبدا، ولم أر الدم، فهل من الممكن أن يكون حدث معي شيء؟ مع أنه من الأعلى موصول، وليس به أي شيء.

أنا لا أعلم عن غشاء البكارة وما يتعلق به إلا عندما قرأت عنه في الإنترنت، فزاد خوفي عند القراءة عنه واكتشافه.

أجيبوني وأريحوني؛ لأن بالي مشغول من هذه القصة وخائفة، وأشعر بعذاب الضمير طيلة الوقت، ودائما أفكر في هذا الموضوع، أريد الاطمئنان لأنني خائفة جدا، ولا أستطيع أن أقول هذا الموضوع لأي شخص. ساعدوني أريد جواباً مؤكداً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ بشرى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

غشاء البكارة من الأغشية المطاطية متعدد الأشكال، منه الحلقي، ومنه المنجلي أو الهلالي، هذا هو شكل غشائك فبي الغالب، ومنه المشرشر، ومنه متعدد الفتحات، ومن الصعب الوصول إلى الغشاء أو رؤيته، فهو موجود على بعد 2 سم داخل الفرج، ولا يفض إلا بالزواج، أو إدخال الإصبع أو جسم صلب لأبعد من 2 سم، فلا قلق على البكارة -إن شاء الله-.

وأنت -يا ابنتي- ما زلت صغيرة، والتفكير في الأمور الجنسية في مثل سنك سوف يسبب لك المزيد من المشاكل، والعادة السرية يا ابنتي عادة قبيحة تؤدي إلى مشاكل نفسية وجسمانية، فندعو الله لك بالثبات والتوفيق وترك تلك العادة، واللجوء إلى الله بالدعاء أن ييسر لك أمر الزواج، وحتى يتم ذلك عليك بالدعاء والصوم كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) وطريق الشهوة لا آخر له، ولا يمكن أن تطفئ الشهوة بالشهوة بل يزيد سعارا وهياجا، والجنس غريزة مثلها مثل بقية الغرائز يمكن الإنسان أن يتحكم فيها ويهذبها، وإطلاق العنان للغرائز فيه ضرر بالغ.

وهذه العادة السرية القبيحة تؤدي إلى اضطراب في الشخصية، وحالة من فقدان الثقة بالنفس، والانطواء، والخوف المجتمعي، وعدم القدرة على مواجهة الآخرين في حوارات أو في نقاشات؛ لأن المشغول بالعادة السرية عادة لا يقرأ كثيرا ولا حتى قليلا، ووقته مشغول وفكره مرتبط بهذه العادة.

لذلك من بين الأمور التي تساعد على التخلص من هذه العادة السيئة هي: الاعتراف بأنها ممارسة خاطئة، والندم الشديد على فعلها، والرغبة الشديدة في التخلص منها، ثم شغل الوقت بالقراءة، والصلاة، والدعاء والذكر، والخروج في نزهة مع الأسرة، وعدم الجلوس مع النفس منفردة، وترك مواقع النت والأفلام التي تثير الشهوة، والالتفات إلى الدراسة والثقافة العامة.

والإحساس بالغبن يوم القيامة هو بسبب الندم على ما فات من الوقت وما أهدر من الصحة كما قال المعصوم -صلى الله عليه وسلم-: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)، إذن: نشغل وقتنا بالقراءة ديناً ودنيا؛ حتى نستثمر الوقت فيما يفيد لبناء الشخصية والمعرفة التي تزيد الثقة بالنفس، والبعد عن أصدقاء السوء الذين لا يتكلمون إلا في مواضيع الجنس وما حولها، ويجب أن يكون عزمك أكيداً، وتوبتك نصوحا، ولا تعودي لمثل ذلك أبدا.

رعاك الله، وحفظك من كل مكروه سوء، ووفقك لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ألمانيا شيماء ‎

    ربنا يحفظك ويحفظني

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً