الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مارست العادة السرية ولم أعلم بها وبضررها، وعندما علمت أصبت بالوسواس، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2281329

6608 0 204

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة عمري 25 سنة، وتزوجت منذ شهرين، وقبل خمس سنوات كنت أمارس العادة السرية، عندما علمت ما هي أقلعت عنها، ولم أرجع إليها، وخفت من الله وتبت إليه -والحمد لله- ولكن عندما قرأت ما هي أصابني الوسواس، ودخلت في حالة نفسية سيئة، وأصبحت لدي حركة قوية في بطني، وذهبت إلى الأطباء ولم يجدوا شيء، وقالوا لي: إنه أعصاب، وإنه لا يوجد شيء جسدي، ولكني أعاني من كثرة التبول إلى الآن، وأخاف من معاشرة زوجي؛ لأنني أشعر بالذنب، وبأنه يوجد شيء لدي.

ذهبت إلى طبيبة، وكشفت علي وقالت لي: لا يوجد شيء، ولا توجد أي التهابات، فأنا أعيش بالوسواس، وأنني ظلمت حالي، وأغضبت ربي، مع أنني أخاف من الله ولا أعلم أنها العادة السرية، تعبت من نفسي وكرهت حالي، فبماذا تنصحونني؟ وما سبب كثرة التبول؟ وهل العادة السرية تأثر على الرحم، والمبايض، وعضلة المهبل، والحمل؟ وما هي الحركات التي في بطني؟ فهل من الممكن أن تكون الأعصاب؟ وقتها شعرت بالخوف ربما أكون حامل، مع أنني لم أدخل شيء، أصبت بالوسواس كثيرا.

وأيضا شعرت كأن أشياء فلتت من بطني، من الناحية اليسرى من البطن، كأنه عظمة طقت، وبالرغم من كل هذا قالوا لا يوجد شيء، ساعدوني الله يبارك فيكم ما الذي يحصل لي؟ وهل هناك دواء يساعد على التركيز فأنا طالبة جامعية، ومن كثرة التفكير أفقد تركيزي كثيرا.

ساعدوني الله يبارك فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وئام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وكل عامٍ وأنتم بخيرٍ.
أنا سعيد جدًّا أنك قد عرفت قُبح العادة السرية مساوئها خاصة لدى البنات، وقد أقلعت عنها، -وإن شاء الله تعالى- هذه توبة نصوح، وأنا أؤكد لك -إن شاء الله تعالى- ليس هنالك أي آثار سلبية على أعضائك التناسلية ما دمت قد توقفت عن هذه العادة.

ما ينتابك الآن من وساوس أعتقد أنه دليل واضح على لطفٍ في نفسك، وأن نفسك اللوامة مُهيمنة ومسيطرة عليك، وهذا -إن شاء الله تعالى- فيه تثبيت لتوبتك.

المطلوب منك هو أن تتجاهلي هذه الأفكار تجاهلاً تامًا، وموضوع كثرة التبول: أنت قمت بإجراء الفحوصات اللازمة، أحسبُ ذلك، وإن تأكد أنه ليس لديك التهابات في المثانة مثلاً أو ارتفاعٍ في مستوى السكر في الدم فتكون كثرة التبول هذه ناتجة من القلق، وعليه: مارسي تمارين رياضية لتقوية عضلات البطن، وأعتقد بصفة عامة أن تناولك لأحد مضادات الوساوس والقلق سيكون مفيدًا جدًّا لك.

الدواء الذي أُرشحه يعرف تجاريًا باسم (زيروكسات Seroxat) ويسمى علميًا باسم (باروكستين Paroxetine) ابدئي في تناوله بجرعة عشرة مليجرام ليلاً – أي نصف حبة – تناوليها بعد الأكل، استمري عليها لمدة عشرة أيام، ثم اجعليها حبة واحدة ليلاً لمدة أربعة أشهر، ثم اجعليها نصف حبة ليلاً لمدة شهرٍ، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ آخر، ثم توقفي عن تناول الزيروكسات.

الزيروكسات يجب أن يُدعم بدواء آخر يعرف باسم (ديناكسيت Denaxit) هذا تناوليه بجرعة حبة واحدة في الصباح لمدة شهرين، ثم توقفي عن تناول الدواء.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
انتهت إجابة د/ محمد عبدالعليم استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان/ تليها إجابة د/ رغدة عكاشة استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم.

الحمد لله الذي هداك إلى الطريق الصحيح, ورزقك بحلاله ليغنيك عن حرامه, ونسأله عز وجل أن يتقبل توبتك, وأن يثبتك عليها.

من الطبيعي أن تنتابك في هذه الفترة بعض المشاعر السلبية نحو نفسك, كالندم وتأنيب الضمير، بل إن هذا دليل على صدق توبتك وعزمك على جعلها خالصة لوجه الله الكريم.

وأحب أن أطمئنك وأقول لك: بأن ممارساتك السابقة لم ولن تؤثر على قدرتك على الحمل والإنجاب مستقبلا -بإذن الله تعالى-, لأنها كانت ممارسات خارجية أي لم تقومي بإدخال أي شيء إلى جوف المهبل - والحمد لله - لذلك اطمئني, لأن ما قد يسب العقم للفتاة هو إدخال أدوات إلى جوف المهبل, حيث قد تسبب حدوث الالتهابات ثم صعود هذه الالتهابات إلى الرحم والأنابيب, وبما أنك لم تقومي بمثل هذا الفعل فاطمئني ثانية ولا داعي للقلق بهذا الشأن.

بالنسبة لمشكلة كثرة ترددك لإفراغ البول, فهذا قد يكون بسبب وجود التهابات أو تخريش في المثانة أو الإحليل، ويجب أولا عمل تحليل عادي، وتحليل زراعة لعينة من منتصف رشق البول, وعلاج أي التهاب قد يكون موجودا بشكل فعال وصحيح.

بالنسبة للحركة التي تشعرين بها في بطنك فهي على الأرجح ناتجة عن حركات الأمعاء, وهذه الحركات التي نسميها (حركات حوية ) لأنها تشبه حركات الأفعى وتزداد شدة عندما يكون الإنسان بحالة توتر وقلق, أو عندما يعاني من تشنج في القولون, وعندما تتجاوزين هذه الفترة وتتحسن حالتك النفسية قد تشعرين بأنها خفت أو حتى اختفت -بإذن الله تعالى-.

وأنبهك إلى أن تنظيم النوم، وتناول الطعام المغذي والمنوع يبقى هو العنصر الأهم في الصحة الجسدية التي هي أسس الصحة النفسية.

نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً