الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عمتي تعاني من أعراض نفسية وجسدية ولم يفدها الدواء، ما الحل؟
رقم الإستشارة: 2282963

3563 0 221

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمتي تعاني من بعض الأعراض النفسية والجسدية منذ فترة، ثم توقفت الأعراض بعض الوقت، ثم عادت أشد مما كانت.

أصيبت في بداية الأمر بآﻻم شديدة في المعدة، وشخصها الطبيب على أنها التهابات وقرحة بالمعدة، وكتب لها الدواء المطلوب، وبعد فترة عادت لها الآﻻم ولكن مع بعض الأعراض النفسية، منها: التشنج، وعدم الرغبة في اقتراب أحد منها، أو الحديث معها، مع الرغبة في اﻻنتحار، ثم عافاها الله لفترة من الزمن، ثم عادت الأعراض مرة أخرى.

يأتيها أيضا وسواس يوقظها من النوم، ويقول لها: إنك لن تشفي من هذا المرض أبدا. فتستيقظ على آﻻم شديدة في المعدة، ورغبة في القيء، ومحاوﻻت للانتحار، وتشعر بحرارة شديدة في جميع أجزاء الجسم، وبتحليل البراز تبين أن فيه الميكروب الحلزوني، وهي تعالج منه، وﻻتستطيع النوم بغير مهدئ.

مع العلم أن هذه الأعراض قد جاءت لها أثناء الحمل وهي عمرها 30 سنة، ولديها طفلان، وﻻ تستطيع أن تقوم بواجباتها الحياتية، مع العلم أنها قد ذهبت لكثير من الأطباء النفسيين، فضلا عن أطباء لعلاج المعدة، وهي تأخذ دواء اسمه (مرتيماش) و(ببربيون) ولكن ﻻ فائدة.

أعتذر للإطالة، وجزاكم الله عنا خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، أشكرك على الثقة في إسلام ويب، واهتمامك بأمر عمَّتك، والتي نسأل الله لها الشفاء والعافية.

من الواضح أن أعراضها نفسوجسدية، وربما يكون لديها نوع من الاكتئاب النفسي الذي لعب دورًا في ذلك، ويُعرف أن مرضى القلق الاكتئابي كثيرًا ما تظهر لديهم أعراض جسدية بصورة مبالغ فيها –أي بصورة مضخمة– وهذه الفاضلة بكل أسف وصل بها الأمر بمحاولات الانتحار، وهذا أمر مؤسف جدًّا، أعتقد أنها قطعًا محتاجة:

أولاً: ألا تتردد على الأطباء، وأن يكون لديها العزيمة والشكيمة والقوة أن تتوقف عن التردد على الأطباء، وفقط تُراجع طبيبها –طبيب الأسرة– الذي تثق فيه، أو الطبيب الباطني، مرة واحدة كل ثلاثة أشهر.

ثانيًا: عليها بممارسة الرياضة، رياضة المشي مهمة جدًّا، وهي تمتصُّ الأعراض النفسوجسدية وتُعالجها بصورة ممتازة.

ثالثًا: هذه السيدة متزوجة ولديها ذُريَّة، ويجب أن تكون إيجابية في حياتها، هذا مهم جدًّا، لا بد أن تستشعر هذه الجماليات الموجودة في حياتها، وتُعدِّل طريقة تفكيرها، وتُعدِّل نمط حياتها.

بقي بعد ذلك الأدوية المضادة للقلق الاكتئابي مثل المرتماش، وأعتقد أنه هو الـ (ميرتازبين Mirtazapine) دواء ممتاز جدًّا، ويُحسِّن النوم كثيرًا، والـ (ببربيون Bupropion) والذي يعرف تجارياً باسم (ويلبوترين Wellbutrin) هو دواء أيضًا ممتاز.

هنالك بعض الدراسات تُشير أن مضادات الاكتئاب مثل الـ (إفكسر Efexor) والذي يعرف علمياً باسم (فنلافاكسين Venlafaxine) ربما تكون هي الأفضل لعلاج مثل هذه الحالات.

فأنا أريدك -أيها الفاضل الكريم– أن تستمر في مساندتك لها، ودعها تطرح على طبيبها موضوع استبدال أدويتها الحالية بعقار (إفكسر)، فإذا وافق الطبيب على ذلك يمكن أن تُجرِّب هذا الدواء، والذي أسأل الله تعالى أن ينفعها به.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وكل عامٍ وأنتم بخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً