الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص نهائيا من ممارسة العادة السيئة؟
رقم الإستشارة: 2282985

5098 0 163

السؤال

السلام عليكم..

أعاني من عدم قدرتي على التخلص من العادة السرية، فقد مارستها لمدة سنة، وعزمت على تركها، والآن قد يمر الشهر ولا أتذكرها، ولكني أحيانا أقوم بممارستها.

أريد حلا يخلصني منها فقد تعبت، مع العلم أني محافظة على الصلاة وقراءة القرآن، ودائما أحاول أن أذكر نفسي بأضرارها، والعواقب المترتبة عليها، وأبتعد عن مسبباتها، ولكني أعود إليها.

أرجو المساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ noor حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الفتاة التي تستجلب الشهوة بممارسة العادة السرية لن تحصل بسهولة على نشوة الجماع بعد الزواج، لأنها تعودت على طريقة معينة للإثارة، وكثيرا ما تصلنا استشارات تعاني فيها السيدات من عدم بلوغها الأورجازم مع زوجها بسبب أنها كانت تمارس العادة السرية، والمسألة تعود لك في المقام الأول للإقلاع عن تلك العادة والتوقف عنها نهائيا، حتى يتهيأ جسمك ويستقبل مداعبات الزوج بطريقة تؤدي إلى السعادة الزوجية.

والعادة السرية تؤدي إلى التهابات في الفرج نتيجة التلوث المستمر في المكان، وإلى تشوه الأشفار واستطالتها، وإلى اضطراب في الشخصية، وحالة من فقدان الثقة بالنفس، والانطواء، والخوف المجتمعي، وعدم القدرة على مواجهة الآخرين في حوارات أو في نقاشات، لأن المشغول بالعادة السرية عادة لا يقرأ كثيرا ولا حتى قليلا، ووقته مشغول، وفكره مرتبط بهذه العادة، وممارسة العادة السرية ناتجة من الفراغ والشعور بالوحدة، والتعرض للمثيرات الجنسية، أو التعرض للاستشارة الزائدة، أو وجود مشكلة عاطفية.

والعادة السرية عادة قبيحة تؤدي إلى مشاكل نفسية وجسمانية، فندعو الله لك بالثبات والتوفيق، وترك تلك العادة، واللجوء إلى الله بالدعاء أن ييسر لك أمر الزواج، وحتى يتم ذلك عليك بالدعاء والصوم كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: { يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء}، وطريق الشهوة لا آخر له، ولا يمكن أن تطفئي الشهوة بالشهوة، بل يزيدها سعارا وهياجا، والجنس غريزة مثلها مثل بقية الغرائز يمكن الإنسان أن يتحكم فيها ويهذبها، وإطلاق العنان للغرائز فيه ضرر بالغ.

ومن بين الأمور التي تساعد على التخلص من هذه العادة السيئة هي: الاعتراف بالخطأ، والندم الشديد على ذلك، والرغبة الشديدة في التخلص منها، ثم شغل الوقت بالقراءة والصلاة والدعاء والذكر، وعدم الجلوس منفردة في الغرفة، وترك مواقع النت والأفلام التي تثير الشهوة، والالتفات إلى الدراسة والثقافة العامة.

وللتخلص من تلك العادة أيضا البعد عن شرب المنبهات كالقهوة والشاي التي تؤدي إلى الأرق ليلا وعدم النوم، مع تجنب مشاهدة المسلسلات الماجنة، أو الكتب الفاسدة، والصور ومقاطع الأفلام، أي (تجنب كل ما يثير شهوتك)، مع ممارسة الرياضة خصوصا المشي.

إذن نشغل وقتنا بالقراءة حتى نستثمر الوقت فيما يفيد لبناء الشخصية والمعرفة التي تزيد الثقة بالنفس، وتجنب الوحدة، وأصدقاء السوء الذين يدفعون إلى المعصية ولا يعينون على الطاعة.

وللفائدة راجعي أضرار هذه العادة السيئة: (18501 - 234028 - 3509- 54712 - 260343 )، وكيفية التخلص منها: (3509 - 260768 - 54892 - 262132)، والحكم الشرعي للعادة السرية: (469- 261023 - 24312).

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أوروبا نور

    بارك لله فيكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً