الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل ممكن أن تكون آلام الرقبة بسبب التوتر والقلق؟
رقم الإستشارة: 2283578

39654 0 371

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب أبلغ من العمر 22 عاما، ومنذ سنة مررت بحالة نفسية: نوبات هلع، وتوتر، وقلق، وإلى الآن مستمرة معي، وقد عملت كل التحاليل والفحوصات، والحمد لله سليمة، ولكن يوجد لدي نقص فيتامين (د).

مشكلتي أنني شبه يومي تقريبا تأتيني آلام في جوانب الرقبة، تمتد من خلف الأذن إلى أسفل الرقبة، في عروق الرقبة الكبيرة، وهي مزعجة، أشعر كأن أحدا يمسكها أو أن شيئا يعضها، والحمد لله لا يوجد انتفاخ ولا شيء.

هل يمكن أن تكون عرضا لمرض أم أنها بسبب التوتر والقلق؟ وأحتاج علاجا يريحني من الألم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

القلق النفسي هو عامل من الأعراض، أعراض نفسية تتمثَّل في الإحساس بالخوف وعدم الراحة، والهم، والتوجُّس، وانتظار أو توقع الأسوأ دائمًا، وهناك أعراض جسدية ناتجة من زيادة مادة الأدرينالين (adrenaline) في الجسم، التي تُفرز عندما يكون الشخص متوترًا، وتتمثل في خفقان القلب، والتعرق الشديد، والرعشة البسيطة، وضيق التنفس أحيانًا، والآلام المختلفة في الجسم، وهذه الآلام معظمها عضلية، إذ أن التوتر والقلق النفسي يُحدثان شدًّا شديدًا في العضلات، وتكون العضلات دائمًا بها ألم، وهناك آلام عضلية، وما يُميز آلام التوتر والقلق النفسي -مع وجود الأعراض النفسية التي ذكرتها- أنها لا تتخذ نمطًا تشريحيًا معينًا، أي الألم لا يكون مثلاً مع شد عضلي حصل في لعب الكرة أو تمزق عضلي في بعض الرياضات، فهذا يُصيب عضلة معينة بوضع معين، أما الآلام العضلية الناتجة من التوتر فإنها تُصيب هذه العضلة وتلك العضلة بصورة غير منظمة، وهذا ما يحدث معك كما وصفت.

أي أن الذي يحدث معك الآن غالبًا أو على الأرجح هو شد عضلي أو آلام عضلية ناتجة من القلق النفسي والتوتر النفسي الذي ذكرتَ أنك ما زلت تعاني منه.

أولاً: أنصحك بتمارين الاسترخاء، خاصة الاسترخاء بالتنفس، تأخذ نفسًا عميقًا ثم تُخرجه بانتظام لعدة مرات في اليوم حتى تحسّ بالراحة، كما أيضًا ننصحك برياضة المشي، فهي من الأشياء التي تجلب الاسترخاء، وإذا لم تستطع أن تُنجز هذه الأشياء لوحدك فلا بأس من الاستعانة بمعالج نفسي متمرِّس في التدريب على الاسترخاء.

أما بخصوص الأدوية: هناك أدوية كثيرة تُساعد في الأعراض الجسدية الناتجة من القلق والتوتر النفسي، وإذا لم تكن تعاني من اضطراب الربو الشعبي فإنك يمكن أن تستعمل عقارا يعرف تجاريًا باسم (إندرال Inderal) ويعرف علميًا باسم (بروبرانلول Propranlol) عشرة مليجرام، ثلاث مرات في اليوم، فهو مفيد للأعراض الجسدية للتوتر والقلق النفسي.

وفَّقك الله وسدَّدك خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق فاطمه قاسم

    بارك الله فيك يا دكتور انا ايضا أشكو من حالة نادره حيث كلما توترت نفسيا تدور رقبتي إلى الجهه اليسرى وكلما اراجع دكتور يكتب لي مهدءات

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: