الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ألم مستمر في الرأس والرقبة يصاحبه توتر وقلق، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2286398

7057 0 172

السؤال

السلام عليكم..

من طبعي أني موسوسة، وأي ألم بسيط أشعر به أشك بأني مصابة بمرض خطير، وينتابني القلق، وبمجرد أن أعرف أنه أمر عارض وليس له سبب أنسى الألم بعد مدة.

ولكن منذ حوالي 11 يوما استيقظت ووجدت الأنف محمرا ومنتفخا في الناحية اليسرى، وعندما أضغط عليه أو حوله من الخد أشعر بألم -عند فتحة الأنف- وكان هناك انسداد بالأنف في الجهة اليسرى، ولكن في اليوم الثاني خف الألم، وظل الانسداد، ولكنه كان أقل بقليل، وفي الليل شعرت بألم في الجهة اليسرى من رأسي وكأنه مثل البرق، وألم غريب يبدأ من أمام الجبهة فوق العين إلى مؤخرة الرأس، واعتقدت أنه من الأنف، لم يكن الألم حادا، ولكنه ألم لا أعرف كيف أوضحه!

استمر الوجع لليوم التالي، لكنه بدا إلى جانب شعور البرق هذا شعور مفاجئ بالضغط على الرأس، وكأن أحدا يضغط على رأسي، وكان هذا الضغط يتكرر مرتين في اليوم، ويستمر من5 إلى 15 دقيقة، ويتكرر خلال اليوم حوالي 5 إلى 6 دقائق، مع استمرار شعور البرق، ولازمتني هذه الحالة 11 يوما، مع انسداد في الأنف وعطاس متكرر، ولاحظت بأن الوجع يحدث أحيانا مع تحريك الرقبة في جهات مختلفة، فأشعر بشد من الجهة اليسرى من أول العين حتى الرقبة في الخلف، وأحيانا يكون الوجع مع حركة العين اليسرى أيضا كشد مع استمرار الضغط والبرق الذي أشعر به حتى أثناء نومي، فأستيقظ من نومي وأنا متوترة، وأثناء شعوري بالألم عندما أقوم بالضغط على رأسي من الخلف وعلى رقبتي أشعر بألم بمجرد الضغط، والغريب أنه خلال الأحد عشر يوما الفائتة تخللها يومان لم أشعر فيها بأي ألم يذكر، كما أن طريقة جلوسي الخاطئة عند استخدامي للحاسب الآلي المحمول، ونومي في النهار وسهري في الليل أيضا له دور في هذا الألم.

أخاف من زيارة الأطباء، لأنهم لا يهتمون بالمريض ويكتفون بطلب أشياء لا تفيد دون أن يطمئنون المريض، أضف إلى ندرة الطبيبات، بجانب عدم اهتمام أهلي بألمي وأنه ألم سينتهي مثل غيره.

وهذا الوجع لا يكون مستمرا طوال اليوم، بل يأتي على فترات متقطعة، وعندما يأتي أشعر بقلق شديد ورعب.

أجريت اختبار منزليا لقياس الضغط، ولكنه ليس مضمونا، فقد كان 120 على 100 بدل 80، ولست متأكدة من صحة القياس.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ راجية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هناك فرق كبير بين الأمراض المزمنة التي تصيب أعضاء الجسم المختلفة مثل: القلب، والكبد، والكلى، وبين الأمراض الحادة التي تصيب الجسم بسبب الالتهابات البكتيرية والفيروسية، وما يصاحبها من ارتفاع في درجة الحرارة، وبين ما تعانين منه من حالة الإرهاق والتعب بسبب السهر، وعدم كفاية النوم، وبسبب سوء التغذية، وبسبب الشد العضلي في عضلات الجسم.

وأنت -ولله الحمد- لا تعانين من أمراض الصنف الأول ولا الصنف الثاني، وكل ما تعانينه يتعلق بأمراض الصنف الثالث، حيث أنك اعتدت على النوم نهارا والسهر ليلا، وهذا أمر مخالف لطبيعة البشر والفطرة التي فطر الله الناس عليها، يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: (الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا)، وقال الله تعالى: ( وجعلنا الليل سباتا وجعلنا النهار معاشا ).

ولقد أثبتت الدراسات أن جسم الإنسان ينعم بالصحة والعافية وتجديد ما تلف من الخلايا إذا كان النوم ليلا، مع بعض القيلولة ظهرا، ولذلك يمكنك تغيير عاداتك الخاطئة في النوم، وسوف تلاحظين فرقا كبيرا -إن شاء الله-، كذلك فإن الجلوس الخاطئ والاتكاء يؤدي إلى كثير من الشد العضلي لعضلات الرقبة، ويؤدي إلى الشعور بالألم.

ولذلك يجب العمل على ضبط وضع الشاشة، بحيث يظل الرأس في مستوى الشاشة دون ارتفاع أو انخفاض لمستواها، مع الحرص على فترات راحة بين كل ساعة وأخرى، والتعود على عمل مساج لعضلات الرقبة، والتعود على الاستحمام بماء ساخن كلما أمكن ذلك.

والأمر الآخر أن فقر الدم، ونقص فيتامين د، ونقص فيتامين ب المركب، والتغذية الخاطئة، وعدم تناول الخضروات والفواكه والحبوب يؤدي إلى بعض الخلل في الوظائف الحيوية، ويضعف الجسم في مقاومة الأمراض، وبخلاف ذلك فلا قلق -إن شاء الله-.

ولعلاج تلك الآلام في الرقبة والصداع التوتري يمكن أخذ حقن neuorobion في العضل يوما بعد يوم، مع أخذ كبسولات مسكنة مثل: celebrex 200 mg مرتين يوميا بعد الأكل، وكبسولات myolgin ثلاث مرات يوميا لمدة 7 أيام، مع تناول كبسولات فيتامين د الأسبوعية 50000 وحدة دولية لمدة شهرين، ويمكن تكرارها بعد 4 شهور مرة أخرى، أو عن طريق أخذ حقنة فيتامين د 600000 وحدة قياس مرة واحدة، وتكرر بعد 6 شهور مرة أخرى، مع تناول أقراص كالسيوم 500 مج مضغ مرتين يوميا لمدة شهرين أيضا، وهذا لا يغني عن تتناول الحليب ومنتجات الألبان يوميا.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً