الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطبت زميلتي الطبيبة، وأريد نصيحتكم حول زواجي منها
رقم الإستشارة: 2288094

5392 0 208

السؤال

أنا طالب في سنة رابعة، طب بشري، عمري 24 سنة، كنت في بداية الجامعة معجبا بفتاة معي في نفس السنة من حيث أدبها، وتفوقها الدراسي، وحصل بيننا بعض المحادثات لكن في حدود الأدب، ثم تركتها لوجه الله، وأخبرتها أن هذا غير جائز، ومن ترك شيئا لله؛ عوضه الله خيرا منه، ثم بعد سنة (3) طب، خطبتها، وأنا الآن ملتزم -والحمد لله- وهي فتاة عادية غير ملتزمة من حيث النقاب –مثلا-، مع العلم أن أهلها لا يضغطون علي من حيث موعد الزواج.

السؤال هنا:
1- ما هو رأيكم في الزواج من طبيبة من حيث الاستقرار الأسري وحقوق الزوج؟
2- الزواج من نفس العمر.
3- هل الاختلاف في درجة الالتزام قد يؤثر على الحياة الزوجية؟
4- أنا الآن ليس لدي قدرة مادية، وقد يطول الأمر إلى أن أتعين بعد سن (26)، وأكوِّن نفسي، والعمر يجري، وقد يؤثر الزواج فيّ من حيث تحضير ماجستير.
5- هل أعقد الآن أو أنتظر إلى موعد الزواج أم أجعلها مع الدخول؛ لأني أشعر بالملل لأني لا أتحدث معها؟.

أرجو منكم التفصيل، وآسف على الإطالة، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مروان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك -ابننا الكريم- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام، وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، وأن يحقق لنا ولكم في طاعته الآمال، وأن يجمع بينكم في الحلال.

لا إشكال في زواج الطبيب من طبيبة، بل إن التخصص الموحد يضيف قاسما مشتركا جديدا يسهل عملية التقارب والتفاهم، كما أن الزواج من نفس العمر ينفع مع العقلاء الذين يريدون أن تبدأ حياتهم بالنضج، كما أن الحب لا يعرف ولا يعترف بمسألة الأعمار، وللزواج من نفس السن، ومن نفس التخصص ميزات حيث يسهل حصول التقدير، والفهم للمشاعر المرتبطة بنفس الفئة العمرية ...، وقد تتمنى لك الأسرة غير ذلك، ولكنك صاحب المصلحة والاختيار، والتلاقي في الحقيقة بين الأرواح، وهي جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف.

أما مسألة الالتزام فنتمنى أن تصعد فيها درجات؛ لأن التدين هو المطلوب الأول والأهم والأكبر (فاظفر بذات الدين)، ونأمل أن يكون عندها استعداد للتقدم في تدينها، ومن المهم أن يحصل ذلك قبل الزواج.

ولا أظن أن هناك إشكالا في موعد الزفاف، والأفضل أن يكون هناك علاقة رسمية وشرعية، لأن ذلك سوف يتيح لك مزيدا من التفاهم، ووضع النقاط على الحروف، ولن يكون الزواج عائقا أمام تقدمك أو تقدمها في النواحي العلمية والتأهيل العلمي.

ونحن ننصح بأن تعقد وتجتهد في أن لا يكون موعد الزواج بعيدا، أو على الأقل تكون هناك خطبة رسمية، والخطبة ما هي إلا وعد بالزواج لا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته، ولا التوسع معها في الكلام، لكنها تتيح للطرفين التفاهم، وتحديد خط السير للأسرة في مستقبل أيامها، كما أن مثل هذه الخطوة تدفع التوتر عن أهل الفتاة، فقد لا يكفيهم مجرد الكلام، خاصة عندما يطرق بابهم الخطاب.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، وننصحك بعدم التفريط في الفتاة إذا كنت تجد في نفسك الميل إليها، واطلب منها التقدم في تدينها والتزامها؛ لتكمل ما عندها من صفات دفعتك للتفكير فيها، ونحمد لكما التوقف عن التواصل طاعة لله، ونأمل أن يعوضكم الله حبا حلالا وسعادة ووفاقا.

سعدنا بتواصلك، ونرجو أن تبني حياتك على قناعاتك، واعلم أن الإنسان لا يجد المرأة التي ليس فيها نقص، كما أن المرأة لا يمكن أن تفوز برجل بلا عيوب، وكلنا بشر، والنقص يطاردنا، وطوبى لمن تنغمر سيئاته في بحور حسناته، وفقك الله للخير، وسدد خطاك، وأرضاك بفضله عما أعطاك.

نتشرف بمتابعتك في الخطوات التي تتخذها، ونذكر بأن تستخير ربنا وربك سبحانه، والاستخارة فيها طلب الدلالة إلى الخير ممن بيده الخير، ولأهميتها فقد كان النبي يعلمها لأصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن.

ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يجمع بينكما على الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب عاصم

    أخي الكريم عليك أن لا تتردد أنت اخترت هذه الفتاة لأنك تحبها و معجب بها كما أنكما تعرفان بعضكما جيدا من خلال الدراسة. لقد قمت الأن بخطبتها و هذا جيد جدا هذا دليل على أنك تريد أن تحصن نفسك و أن تكمل نصف دينك من خلال الزواج على سنة الله ورسوله. و عليك أن لا تدع يا أخي الشيطان يوسوس لك أو أن تتردد بعدما اتخذت قرارك. فالزواج هو في حد ذاته ءاستقرار نفسي و شخصي لهذا أدعوك ءالى أن تقوم أنت و خطيبتك بأداء صلاة الاستخارة لأنكما ستشعران براحة نفسية وحاولا أن تؤدياها بصفة يومية لأن أداء صلاة الاستخارة مرة واحدة فقط لا يمكنكما من رؤية الحقيقة.وءان كنت حقا تحب خطيبتك فبادر أيضا ءالى أداء صلاة الحاجة و اسأل الله تعالى بأن يبارك علاقتكما و زواجكما و أن يبارك فيكما و أن يجمع بينكما في خير و أن يؤلف بين قلبيكما و أن يوطد علاقتكما و أن يجمع شمل عائلتيكما. عليك بالاكثار من قيام الليل و أكثر الدعاء و تلاوة القرءان في الثلث الأخير من الليل. و لكن من وجهة نظري أرى أن مشكلتك تكمن في عدم تحدثك مع خطيبتك و ءاهمالك لها و هذا خطأ يجب عليكما أن تتحدثا و أن تقوما بالتخطيط لمستقبلكما و أن تتفقا على كل شيء حتى لا تحدث مشكلة في المستقبل بسبب سوء التفاهم. و بالنسبة للالتزام الديني يجب عليك أنت أن تطلب من خطيبتك بارتداء الحجاب و المواظبة على الصلاة و على صلاة الاستخارة وهي حتما ستقبل لأنها تحبك وترى فيك زوجها المستقبلي و لاترغمها منذ البداية على ارتداء النقاب فلا تكن متشددا لأن ارتداء حجاب الرأس و حده يكفي و جميع العلماء أجمعوا على ذلك. كما يجب عليك أنت أيضا أن تواظب على الصلاة و أن تحاول حفظ كتاب الله و سنة نبيه لأنك ستصبح رب أسرة و مسؤول عن زوجتك و أولادك. عليك أن لا تنتقد فقط خطيبتك بل حاول أن تنتقد نفسك أنت أيضا عليك أن تعالج سلبياتك و أخطائك و عاداتك السيئة. و اعلم أننا جميعنا بشر و لسنا ملائكة معصومون من الأخطاء و البشر معرضون للخطأ و خير الخطائين التوابين. كما لا أرى شخصيا أي مشكلة في ءاتمام دراستكما. فأعرف العديد من ألأزواج تزوجوا وهم في مرحلة الدراسة الجامعية حيث قاموا بخطبة بعضهما في السنة الأولى و بعد التخرج تزوجوا بصفة رسمية و هم حاليا يعيشون في قمة السعادة. لدي ءابنة خالي كانت تدرس بسلك المهندسين لمدة 3 سنوات في السنة قبل الأخيرة قام زميل لها بخطبتها و بعد تخرجهما قام الشاب بالبحث عن العمل و فعلا وجده و اشتغل و قام بعقد القران على ابنة خالتي و تزوجا. لهذا يجب عليك أن تستخير الله عز وجل و ان تقوم بالاكثار من صلاة الحاجة و من قيام الليل و أن تقرأ حزبا من القرءان الكريم كل يوم حتى تتخلص من نزواتك ووساوسك الشيطانية عندها لن تشعر أبدا بالتردد. بادر ءالى الحديث مع خطيبتك و أن تقوما بالتخطيط لمستقبلكما و صارحها بكل شيء و لاتدع المشاكل تدخل بينكما. و أسأل الله العظيم أن يبارك لكما و أن يبارك عليكما و أن يجمع بينكما في خير و أن ييسر لكما زواجكما

  • السودان دفع الله مأمون فضل عجيب

    اخي الكريم انا طبيب وحالتك نفس حالتي بالضبط وانصحك بالخطبة اذا صعب عليك العقد لاكن المهم ان تحدو خطوة للامام في سبيل العفة وفي سبيل من تحب ... بالتوفيق ان شاء الله

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً