الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحقن المجهري والخوف من اختلاط الأنساب
رقم الإستشارة: 2288330

6685 0 236

السؤال

السلام عليكم

انا متزوج منذ حوالى 4 سنوات قمت انا وزوجتي بعمل كافة التحاليل الطبية وكانت كله سليمه ولا يوجد اى مانع لحدوث حمل و اخيرا منظار بطنى رحمى فوجدنا بعض الالتصاقات من عملية الزايده قديما و بطانة رحم مهاجره و كيس شكولاتة على احد المبيضين تم علاجهم و كان تشخيص الدكتور ان زوجتى بين المرحله الثالثه و المرحله الرابعه و بعد سنه من عملية المنظار اخبرنى الدكتور لابد من عمل حقن مجهرى و اخذنا راى اكثر من دكتور منهم من قال هذا ليس سبب لتاخر الحمل هذا تاخر حمل غير معلوم السبب و اخرى اتفاق مع الدكتور الاول لابد عمل حقن محهرى فى سن صغير حيث انا وزوجتى فى العشرينات من العمر منذ حوالى سنه و انا ارفض عمل الحقن المحهرى بسسب قراءة بعض المقالات من غير المتخصصين فى احتمال اختلاط الانساب ولكن بعد الضغوط الشديده من زوجتى و عائلتى قمت باختيار الدكتور حسن نعمان سلام وهو دكتور كبير و محترم فى الاسكندرية و عند لقائى بالدكتور قمت بسؤاله عن احتمال اختلاط الاجنه و كانت الاجابة مستحيل و لكن يوم عملية شفط البويضات و تسليم عينة السائل المنوي وجود عشوائية فى تسليم العينات لا يوجد باركود على العينه تم كتاية اسمى انا و زوجتى على العينه بخط اليد مع وجود 6 حالات شفط بويضات مع زوجتي فى نفس اليوم و تم ادخال زوجتى رقم 2 من عدد الحالات الى العمليات. وبعد حوالى ساعة و نصف تم اخبارى ان تم شفط 5 بويضات و تم تلقيحهم فى المعمل و لابد من القدوم غدا لعملية ترجيع الاجنه و تم ادخال السبع حالات حقن مجهرى كلهم الى العمليات فى حوالى ساعتين. وعند السؤال عن كم عدد العاملين فى المعمل اخبرونى انهم 2 ومن ذلك اليوم الشك لا يفرقنى حتى انى اتمنى يوم تحليل الحمل الا تكون زوجتى حامل و لا استطيع نقل هذا الشك لزوجتى لانى ارى فى عيونها الامل و الفرحه كيف يتم كل ذلك فى هذه المده القصيره جدا بدون وقوع خطأ غير مقصود

1.سؤالى هل يوجد تحليل DNA جنيني اى قبل الشهر الثالث للحمل
2.هل ان فشل الحقن المجهرى من الممكن الحمل طبيعى
3.منذ حوالى 6 شهور وزوجتى تحس بالألم شديده اثناء الجماع هل معنى ذلك عودة بطانة الرحم المهاجره
4. هل بطانة الرحم المهاجرة تزول بالحمل و لا تسبب أورام على المدى البعيد
ارجو عدم نشر سؤالى على موقعكم و لكم جزيل الشكر والاحترام

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ reda حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم خوفك وقلقك في مثل هذه الأمور -أيها الأخ الفاضل- ولك العذر في ذلك، لكن ما أحب أن أوضحه لك هو أن ما يجري في داخل مختبرات وغرف عمليات أطفال الأنابيب من إجراءات مشددة، وترتيبات دقيقة، يجعل من احتمال حدوث أي خطأ أو اختلاط بين العينات الموجودة احتمال نادر جدا، أو حتى يمكن القول بأنه شبه معدوم.

والحقيقة هي أنه يصعب شرح كل تفاصيل هذه الإجراءات والاحتياطات؛ لأنها كثيرة، وتتم على أكثر من مستوى، لكن لك أن تعلم -مثلا- بأن الأنابيب التي يتم فيها وضع العينات المسحوبة يكون قد ألصق عليها مسبقا اسم السيدة، واسم زوجها معا، ولا يتم وضع العينة، ولا حتى إدخال الأنبوبة إلى غرفة العمليات إلا بعد التأكد من مطابقة الأسماء التي كتبت مع شخصية المريضة وزوجها، وهذا يتم من قبل (3) أشخاص مختلفين في مراحل مختلفة، ولا يتم التعامل في داخل المختبر أو في غرفة العمليات إلا مع عينات واحدة لزوجين فقط، وقبل الإقدام على أي خطوة يجب أن يسجل في ملف خاص الوقت الذي تمت فيه مطابقة اسم الزوجين مع العينات، ويوقع على ذلك الشخص الذي قام بهذه المطابقة، وإجراءات كثيرة أخرى لا مجال لذكرها، تهدف كلها إلى منع حدوث أي خطأ -بإذن الله تعالى-.

وإجابة على تساؤلاتك أقول:
1- نعم من الممكن أخذ عينة من خلايا الجنين حتى قبل إكمال الشهر الثالث، وفحص صبغياتها، أو فحص ال (DNA) لكن مثل هذا الإجراء سيرفع من احتمال حدوث الإجهاض.

2- إن احتمال حدوث الحمل بطريقة طبيعية هو أمر ممكن، ويبقى واردا، وهذا في حال كانت الأنابيب عند زوجتك سالكة، ولم تتأثر بالالتصاقات أو بمرض بطانة الرحم الهاجرة، لكن متى سيحدث الحمل؟ وكم من الوقت يجب الانتظار؟ وهل سيحدث بشكل مؤكد؟ فهذا ما لا نعلمه، ولا يمكن إعطاء نسب أو أرقام باحتمالية حدوثه، لذلك ولكسب الوقت ننصح باللجوء إلى أطفال الأنابيب؛ لأن نسبة نجاح هذه العملية له علاقة وثيقة بعمر الزوجة، فكلما كانت الزوجة بعمر أصغر كانت نسبة النجاح أعلى، بإذن الله تعالى.

3- من المعروف بأن مرض البطانة الهاجرة قد يسبب الألم مع الجماع، لكن ما أحب توضيحه هو أنه لا علاقة بين شدة الألم وبين درجة المرض, بمعنى قد يكون المرض من الدرجة الشديدة، لكن قد يكون الألم خفيفا، والعكس أيضا صحيح، فقد يكون المرض من الدرجة الخفيفة، لكن الألم قد يكون شديدا، لذلك فإن تشخيص وتصنيف شدة المرض أو تشخيص عودته ثانية لا يجوز أن تتم عن طريق ظهور الأعراض أو شدتها، بل عن طريق عمل تنظير للحوض.

4- إن مرض البطانة الرحمية الهاجرة له علاقة بنشاط المبيض وتطور البويضات، وبما أن المبيض يكون خاملا، ولا يطور بويضات خلال الحمل، فإن هذا المرض يهجع ويخف خلال الحمل، لكنه لا يختفي، ولا تشفى السيدة منه تماما، وبعد الولادة قد يعود ثانية، وهذا يعتمد على عودة نشاط المبيض، لكن الشيء المؤكد هو أن مرض البطانة الرحمية الهاجرة هو مرض سليم (100٪) ولا يتحول إلى خبيث، كما أن وجوده لا يرفع من احتمال إصابة السيدة بأية أورام خبيثة في أي مكان آخر من جسمها -بإذن الله تعالى-.

نصيحتي لك -أيها الفاضل- هي بإبعاد الشكوك عن تفكيرك، وأؤكد لك بأن كل ما ذكرته من أحداث ومواقف يحدث أيضا في أحسن المراكز الطبية في العالم، وهو لا يعكس الصورة الحقيقية لما يتم من إجراءات واحتياطات مكثفة يتم اتباعها في داخل المختبرات وغرف العمليات، وتهدف كلها إلى منع اختلاط الأنساب، فاستمر في الأخذ في الأسباب في رحلة العلاج، وتوكل على الله؛ فهو -جل وعلا- خير الرازقين.

نسأله -عز وجل- أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً