الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدم استطاعتي على البعد عن أهلي، يعيق دراستي في الخارج، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2289035

1207 0 136

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة عمري 19 سنة، بعد شهرين سوف أسافر للدراسة -بإذن الله-، لكنني أشعر بالتوتر والحزن الشديد للابتعاد عن أهلي، وخاصة أمي، وأفكر في تأجيل السفر إلى العام القادم.

خضت تجربة الابتعاد عن أمي قبل ثلاث سنوات، ولمدة ثلاثة أشهر، فكانت أتعس فترة في حياتي، كنت أبكي يوميا، وأصبحت عصبية جدا، لذلك أريد منكم حلا، أريد أن أصبح قوية ومستقلة وأتحمل المسؤولية، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

أنت لست مريضة، كل الذي بك هو نوع من القلق التوقعي، والمشاعر السلبية تفرض نفسها عليك، لأنه لديك بعض النظرات التشاؤمية، وقلق الفراق - وهو الذي تعانين منه أيتها الفاضلة الكريمة - هي ظاهرة معروفة وموجودة، والتخلص منها ليس بالصعب أبدًا، ولا أريدك أبدًا أن تعتقدي أن التجربة التي حدثت لك قبل ثلاثة سنوات سوف تتكرر، لا، ليس من الضروري أبدًا، أنت الآن في بدايات سن الشباب، وقطعًا حدث لك الكثير من التطور والنضوج النفسي والوجداني والاجتماعي، ومشاعر المسؤولية وحسن التحصيل العلمي والدراسي والتفكير في المستقبل بجدية، هذا -إن شاء الله تعالى- سوف يُمثِّلُ دافعًا نفسيًا إيجابيًا لك لئلا تحزني على فراق أهلك.

واعرفي - أيتها الفاضلة الكريمة - هذه النقلات الجغرافية، أن ينتقل الإنسان من مكانٍ إلى مكانٍ لم تعد أبدًا مشكلة أبدًا، لأن التواصل بين الناس سهل جدًّا، والإنسان أيضًا يمكن أن ينسجم في مجتمع جديد بسهولة تامة، فأريد أن يكون نمط تفكيرك على هذا النحو، ولا تضعي أبدًا لنفسك أي نوعٍ من القلق التوقعي، واعرفي - أيتها الفاضلة الكريمة - أن ما سوف تجنينه من علمٍ ومعرفةٍ سوف يعوضك كثيرًا عن عدم قدرتك على التواؤم، والذي أراه أمرًا بسيطًا ومؤقتًا وعارضًا وسوف يختفي تمامًا.

أنصحك - أيتها الفاضلة الكريمة - أن تستعيني بالدعاء، الدعاء سلاح عظيم للمؤمن، الدعاء بعد الصلوات، أذكار الصباح والمساء، تلاوة شيء من القرآن الكريم، والقرآن هو أعلى درجات الذكر، {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}. عليك أيضًا بممارسة أي نوع من الرياضة التي تناسب الفتاة المسلمة، هذا سوف يجعلك أكثر ثباتًا وقوةً، ويزيل من قلقك هذا، بل يحوّله إلى قلقٍ إيجابي يُساعدك في تحصيلك الدراسي، وأن تكوني من المتميزات -بإذن الله تعالى- .

أنت لست في حاجة لأي علاج دوائي.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً