تعرضت للإجهاض مرتين فما نصيحتكم لي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرضت للإجهاض مرتين، فما نصيحتكم لي؟
رقم الإستشارة: 2290730

6971 0 216

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا متزوجة منذ ثلاث سنوات تقريبا، حدث حمل مرتين، ولكن لم يستمر أكثر من شهر ونصف، قبل الزواج قرر أحد الأطباء أن يعمل لزوجي عملية دوالي، ولكنه لم يقم بعملها، وقد قام زوجي بإجراء التحليل، وكان عدد الحيوانات المنوية قبل الزواج 60 مليوناً، وبعد الزواج أصبح أكثر من 90 مليون، والحركة 37، ثم صارت 48، ثم وصلت 60عند الحدود الطبيعية، وأحيانا تقل بشكل بسيط، ويعاني من زيادة اللزوجة كانت تصل إلى 90 دقيقة، مع استخدام الأدوية انخفضت إلى 45، وبعض الأشكال الشاذة كانت 60 بالمئة، وانخفضت إلى 25 بالمئة، علماً أنه يتعرض للأشعة باستمرار بحكم عمله.

صرت أعاني بعد الإجهاض الثاني من قصور الغدة الدرقية بنسبة بسيطة، حيث أنه TSH5منذ حوالي سنة وثلاثة أشهر، تناولت تيروكسين عيار 25 ملغ، وتم تخفيف الجرعة كل ثلاثة أسابيع إلى نصف حبة لمدة أسبوع، والتحليل أعيده باستمرار كل شهر أو شهرين، وهو بين 1و2، ارتفع عندي البرولاكتين أكثر من مرة نتيجة الشدة النفسية، وبعدها عاد طبيعيا.

تحاليلي الهرمونية كلها سليمة -ولله الحمد- Fsh، Lh، وكذلك tsh انتظم تماما مع ft4، ودورتي كل 28 يوما، منتظمة جدا، قبل وبعد حدوث القصور بقيت منتظمة تماما، وعملت مراقبة إباضة خمس مرات، وكل مرة كانت الإباضة ممتازة، تحدث عندي في كلا المبيضين أو أحدهما 2-3 جريبات ناضجة، ولم يحدث حمل.

بعد الإسقاط حدث عندي تمشيحات بسيطة، تأتي في اليوم 25 أو 27 وتستمر ليوم 28 الذي تنزل فيه الدورة، أخذت دوفاستون أكثر من شهر، ولم تتغير، وكذلك أخذت كليمن، واستمرت التمشيحات، هل من الممكن أن تنزل التمشيحات ويحدث الحمل، أم أنها علامة لنزول الدورة؟ لأنها تتكرر كل شهر منذ أكثر من عام.

أصبحت أخاف لأنني عندما ينزل التمشيح أتناول مسكنات للألم استعدادا لنزول الدورة.

أرجو النصيحة، ماذا نفعل أنا وزوجي؟ وما هي توجيهاتكم لنا؟ جزاكم الله كل خير، هل هناك بديل عن الدوفاستون في حال أخذه مع أدوية التنشيط، كونه يسبب لي آلاما شديدة في المعدة، تستمر لفترة بعد التوقف عن الدوفاستون؟ وهل يلزم مراقبة الإباضة؟ مع العلم أن أموري طبيعية، متى يجب أن أقوم بعمل التصوير الظليل؟ مع أنه في حال الحمل مرتين، وبتصوير السونار للمبيضين وسماكة الرحم وشكلهما والأبواق، كلها كانت سليمة -ولله الحمد-، ولا يوجد أي نوع من الالتهابات، علما أن زوجي تعالج من اللزوجة لمدة سنة، وتناول حبوب زيت السمك، ومقويات عامة، مثل فيتامين E وعسلاً وغبار طلع، وزنجبيلاً، لكنه حاليا متوقف عن كل الأدوية، وآخر طبيب تمت مراجعته رفض عملية الدوالي، قال: إنها بطرف واحد، وبنسبة لا تحتاج إلى عملية، علما أن زوجي يعمل كفني أشعة، ويتعرض باستمرار لها. أرجو النصيحة، جزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ نور الهدى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عوضك الله بكل خير, وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة.

إن نزول المشحات الدموية قبل موعد الدورة بيومين يعتبر أمرا طبيعيا, ولا يدل على وجود مشكلة؛ فهو ينتج عن تغير مستوى الهرمونات المبيضية في الدم, وبداية استعداد البطانة الرحمية للانسلاخ.

وإن نزول هذه المشحات في حال حدوث الحمل هو أمر غير طبيعي, ويدل على أن الحالة هي حالة تهديد بالإجهاض, أي أنه لو وجد حمل, فمن المفترض ألا ترى السيدة أي مشحات دموية قبل موعد الدورة مباشرة, لكن من الممكن أن ترى مشحات خفيفة في يوم التعشيش, وهو يوم 21-22 من الدورة.

ويمكنك أخذ المثبتات بشكل تحاميل مهبلية أو شرجية، إذا كان لديك مشكلة في المعدة, وامتصاص التحاميل من الشرج أو المهبل يعتبر أفضل من امتصاص الحبوب من المعدة.

نعم -يا ابنتي - يجب عمل صورة ظليلة للرحم والأنابيب, حتى لو كان قد حدث حمل؛ وذلك لرؤية جوف الرحم والتأكد من أنه منتظم وجيد للتعشيش.

وأيضا من المهم عمل تنظير للحوض؛ لرؤية الرحم والأنابيب بالعين المجردة، والتأكد من سلامتها, وكذلك لنفي وجود بعض الأمراض التي قد تكون موجودة وتؤثر على الحمل, لكنها لا تعطي أعراضا مثل: بطانة الرحم الهاجرة.

إذا كان كل شيء طبيعيا بالتحاليل والتصوير والتنظير, فهنا يمكن القول بأن نسبة نجاح الحمل مجددا هي نسبة تصل إلى 70٪ تقريبا, وهي نسبة نعتبرها عالية, لذلك عليك التحلي بالصبر والتفاؤل.

نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.
-----------------------------------------------
انتهت إجابة: د. رغدة عكاشة -استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم-،
وتليها إجابة: د. إبراهيم زهران -استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية وأمراض الذكورة-.
------------------------------------------------
فيما يتعلق بالزوج، وفي حالات تكرار الإجهاض، وعدم اكتمال الحمل، ومع استبعاد الأسباب المتعلقة بالزوجة، يتم متابعة حالة الزوج، ومن خلال سؤالك: أجد أن تحليل الزوج طبيعي تماماً وجيد جداً، ومبشر بحدوث الحمل بصورة طبيعية، ولا أجد أي داع لعمل عملية الدوالي، ولكن مع تكرار الإجهاض يكون من المهم عمل فحص للحامض النووي للسائل المنوي DNA fragmentation index، حيث مع ارتفاع ذلك الخلل قد يكون هو السبب في تكرار الإجهاض، وقد يكون التعرض للإشعاع أحد تلك الأسباب المهمة، وأيضاً التدخين والعوامل الوراثية.

لذا أرى أن يقوم الزوج بعمل ذلك التحليل، ومن ثم نوضح المطلوب بعدها -بإذن الله-، وعليك بدوام الدعاء والاستغفار، قال تعالى في سورة نوح: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً*يرسل السماء عليكم مدراراً*ويمددكم بأموالٍ وبنينَ*ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهاراً}، وعليك بدعاء سيدنا زكريا عليه السلام: {رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين}.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً