الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكنني أن أجد فتاة بها كل مواصفات الاستقامة؟
رقم الإستشارة: 2291858

4944 0 170

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أود من فضيلتكم إرشادي في أمر لطالما تنتابني أفكار فيه دائمًا.

معظم الأوقات التي أفكر فيها بمستقبلي أول رسمة تأتي في مخيلتي هي الزوجة الصالحة، أنا إنسان متعلق بالدين كثيرًا، والفتاة التي أريد أن تكون شريكة حياتي أحتاج أن يكون بها بعض الصفات، لكن في أيامنا هذه لم أجد حتى الآن هذه الفتاة التي تنطبق عليها المواصفات التي أريدها.

سأطرح مثالا للمواصفات: أريدها أن تكون محجبة، وترتدي اللباس الشرعي بالكامل، أريدها خلوقة ومحترمة، وأهم ما في الأمر أن تحترم أمي وأبي وعائلتي.

أما المواصفات التي أجد صعوبة في إيجادها هي أن لا تتحدث إلى الشباب أبدًا، وأن لا تخرج مع زملائها أيضًا، وعدم الاختلاط بأي شاب أو السلام باليد، وأن لا تسمح لأي شاب بأن يمسها.

لكن للأسف أرى جميع الفتيات المحجبات وغير المحجبات يفعلن كل هذه الأمور، لذلك بدأت بنزع فكرة الزواج من رأسي، وقررت أن أستقل لوحدي، وأن أبقى طوال عمري في خدمة أمي وأبي أدامهم الله.

أرشدوني، هل أُؤثم إذا لم أتزوج أبدًا؟ فأنا أفكر أنني إذا لم أتزوج سأجد وقتًا كافيًا كي أكرسه لديني وعملي ودراستي.

أرشدوني حفظكم الله، وبارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمين كامل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فردًا على استشارتك أقول:
1- الزواج سنة ماضية في خلق الله، بل في الإنس والجن حتى إن الأنبياء والرسل تزوجوا قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ۚ}.

2- تحر في الصفات التي يجب أن تتوفر في شريكة حياتك وأهمها الدين كما قال عليه الصلاة والسلام: (تنكح المرأة لأربع لدينها ومالها وجمالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك )، فالدين هو الذي ينمي في المرأة الخلق، والدين والخلق هما صمام أمان للحياة الزوجية وهما للزوجين كالجناحين للطائر.

3- لا تكن متشائما فأنت نظرت في بعض البنات وعممت ما رأيت على كل الفتيات، وهذا غير جائز، بل هنالك فتيات صالحات فيهن ما تطلب من الصفات وزيادة فعليك بالبحث.

4- لا تكن مثاليًا زائدًا فإن كان الزمان قد فسد في بعض الجوانب، فليكن هناك نسبة وتناسب في الصفات المطلوبة، وليكن ثمت تنازل عن بعضها، ويمكن أن تصلح المرأة فيما بعد.

5- قضية التحدث مع الشباب، وخاصة في الجامعات مما عمت به البلوى، وبعض الفتيات يتكلمن بحشمة وبحسب الحاجة، وهذا أمر طبيعي في الجملة، وهكذا قضية الاختلاط، فكيف تريد فتاة متعلمة بدون أن تختلط بالشباب، اللهم إلا في بعض البلدان أو الجامعات التي تكون خاصة بالبنات، وهذا نادر، صحيح أن الخروج مع الشباب أمر مشين للغاية، وهكذا المصافحة، لكن هذا يحدث في الغالب من الفتيات غير الملتزمات.

6- لا تنزع فكرة الزواج من رأسك، ولكن ابحث عن شريكة الحياة، واحرص على الصفات ولا تبالغ في المثالية، فالمبالغ لن يجد شريكة الحياة في الدنيا أبدا فقاصرات الطرف لا يوجدن إلا في الجنة.

7- لو نزعت الفكرة فستبقى في قلبك الرغبة والزواج يُبقي للإنسان أثرًا بعد موته ولا يكون أبترًا.

8- الزواج يختلف حكمه من شخص لآخر، والأصل فيه المشروعية، وقد يصل إلى الوجوب فيما لو خشي على نفسه الوقوع في المعصية، وقد يكون محرما إن لم يكن له شهوة وهكذا.

9- استعن بعد الله بوالدتك وأخواتك وقريباتك، بل وبزملائك في البحث وستأتيك عروض كثيرة فاختر منها ما تريد.

أسأل الله تعالى أن يرزقك الزوجة الصالحة التي تسعدك في حياتك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً