الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تيقنت أنني أمارس العادة السرية أثناء نومي، فكيف أتخلص من ذلك؟
رقم الإستشارة: 2297403

9232 0 153

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة عمري 20 سنة، كنت أمارس العادة السرية منذ الصغر، ولم أكن أعلم بمضارها وحرمتها، ثم أقلعت عن ممارستها منذ ثلاث سنوات، وتبت إلى الله، ولكنني تيقنت بأنني أمارسها أثناء نومي، دون أن أشعر بنفسي، وأعلم بذلك عندما أقوم في الصباح على ألم في الظهر والمهبل، فقدت الأمل في تركها، وأصبت بالكآبة، وحاولت التخلص منها بشتى الطرق ولكن دون جدوى.

حاولت شراء أدوية منومة، ولكن لم أستطع بدون وصفة طبية، فاشتريت panadol night أملا بأن أنام بعمق وابتعدت عن الممارسة، ولكنني فشلت في ذلك.

لا أستطيع أن أبوح بمشكلتي لأي شخص من أفراد أسرتي، ولا أعلم كيف أتوصل لحلها، فهل من أدوية معينة تساعدني على النوم بعمق والابتعاد عن تلك الممارسة؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ unknown حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

الحمد لله الذي هداك إلى الطريق الصحيح -يا ابنتي-، فأقلعت عن ممارسة هذه العادة الضارة والمحرمة، والتي لا تجلب على الفتاة إلا الهم والغم والكدر، وتتركها فريسة للمخاوف والوساوس، تتنازعها وتنغص عليها حياتها.

أطمئنك -يا ابنتي- بأن مخاوفك ليست صحيحة على الإطلاق، فلا يمكن للفتاة أن تمارس العادة السرية خلال نومها؛ لأن هذه الممارسة تتطلب أن يكون الدماغ بحالة وعي، وأن يقوم الجسد بحركات إرادية متناسقة، وليس معنى أنك تشعرين بألم في منطقة المهبل أو الفرج أو الظهر، أو حتى أنك لاحظت يدك تلامس منطقة الفرج، بأنك قد مارست العادة السرية خلال نومك، وعلى الأغلب بأن ما يحدث عندك هو نوع من الوهم والخوف.

قد يكون السبب هو أنك تحلمين بأحلام لها علاقة بممارسة العادة السرية، أو بمثل هذه الأمور، مما يؤدي إلى حدوث الاحتقان والتشنج في أوعية وعضلات تلك المناطق، وأصبح الأمر بالنسبة لك بمثابة حلقة مفرغة، فخوفك من ممارسة العادة السرية خلال النوم، وتأنيب الضمير لأجل ذلك، ورغبتك الشديدة في التوقف عنها، كل ذلك أصبح يسيطر على أفكارك خلال الاستيقاظ، وعند النوم، فإن مثل هذه الأفكار قد أصبحت تتحكم بعقلك الباطن، وبنوعية أحلامك، وهذا يجعلك تفسيرين كل شكوى أو عرض، على أنه ناتج عن هذه الممارسة، فتزداد قناعتك أكثر بأنك تمارسين هذه العادة خلال النوم، وهذا يسبب لك الحزن والكآبة وتأنيب الضمير والتفكير، في كيفية التخلص من هذه الممارسة، وهكذا تستمر الحلقة المفرغة.

نصيحتي لك هي أن تتجاهلي كل ما تشعرين به، وأن تقتنعي بما سبق وذكرته لك، فلا تعتبرين الأعراض التي تشعرين فيها في الصباح بأنها دليلا على ممارستك للعادة السرية خلال النوم، قولي لنفسك: بأن هذا الأمر غير منطقي، ولا يحدث من الناحية العلمية، بل هو مجرد أوهام ومخاوف ليس إلا، وبالتالي فأنت لست بحاجة إلى أدوية، فقط حافظي على نظام نومك حتى يعتاد جسمك على وقت ثابت، وتنتظم الساعة البيولوجية في داخله.

أسأل الله -عز وجل- أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائماً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: