الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد الشفاء من الخوف والوساوس، وصفت لي أدوية، فعادت الأعراض بقوة
رقم الإستشارة: 2300520

4531 0 192

السؤال

السلام عليكم

أصابتني أعراضٌ كالخوف والشك والتفكير المستمر (وسواس التفكير) لمدة أسبوع، ثم تعافيت وشفيت -الحمد لله-.

ولكن بعد شهرين من الشفاء؛ راجعت طبيبًا، فوصف لي أدوية كثيرة؛ أدوية فصامٍ، وأدوية وسواس واكتئاب، وأدوية قلق...، فعادت الأعراض بشكل أقوى، وخصوصًا التفكير المستمر (وسواس التفكير)، أي أنه لا يوجد تركيز!

فما تفسير ذلك؟ وهل الأدوية هي السبب في ذلك؟

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سليم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ذكرتَ أنها حصلت لك أعراض خوف وشك وتفكير مستمر في صورة وساوس لمدة أسبوع كامل، ثم شفيت منها وتعافيتَ.

أولاً: لفظ الشفاء -عندنا في الطب- يعني زوال كل الأعراض، فعندما تقول: (شُفيتُ)، فإن هذا يعني أن كل الأعراض التي كنت تشكو منها قد زالتْ، أما التعافي فيعني رجوعك إلى حياتك الطبيعية، أي زوال الأعراض وممارسة الشخص لحياته الاعتيادية، سواء كان عملاً أم دراسة أو حياة اجتماعية أو حياة أسرية.

ثانيًا: إذا كنتَ شُفيت أو تعافيتَ فلماذا قابلتَ طبيبًا آخر بعد شهرين؟ ما السبب في مقابلتك للطبيب مرة أخرى؟ هل تعني أن الأعراض خفَّتْ ولكنها لم تزل نهائيًا، وأنك لا زلت تعاني؛ لذلك قابلت الطبيب أم لا؟ لأن هذا مهمٌّ جدًّا. الشفاء يعني زوال كل الأعراض، وإذا كان كذلك، فلماذا قابلت الطبيب أصلاً؟

ثالثًا: أود أن أنبهك أن ما يعرف بأدوية الفصام لها استعمالات أخرى، فأدوية الفصام بجرعات قليلة تُعطى أيضًا للوسواس وللقلق أحيانًا وللمساعدة في النوم، فلا يعني أن الدواء الذي يُعطى للفصام لا يُعطى لأعراض أخرى، وكذلك أدوية الاكتئاب، بل إن معظم أدوية الاكتئاب الآن -خاصة مجموعة (SSRIS)- تُعطى أيضًا لعلاج الوسواس القهري وعلاج القلق.

فإذًا إذا كان الدواء المكتوب والموصوف في المقام الأول مضادًا للاكتئاب، فهو أيضًا يُوصف لعلاج القلق وللوسواس القهري بجرعات متفاوتة عن جرعة الفصام. هذا بخصوص الأدوية.

رابعًا: لا أرى أن هذه الأدوية -وهي تُعالج هذه الأعراض- يمكن أن تكون سببًا في حدوث هذه الأعراض التي ذكرتها بأي صورة من الصور، هناك بعض الأدوية قد تُحدث نوعًا من القلق في الأيام الأولى وفي الأسبوع الأول، لكن بعدها يأتي مفعولها، فلا يمكن أن يكون رجوع هذه الأعراض سببه من تناول الأدوية، قد يكون هناك تزامن، وقد يكون الطبيب نفسه بعد الفحص الدقيق وجد أنك ما زلت تعاني؛ ولذلك كتب لك هذا الدواء، وبعد ذلك ظهرتْ هذه الأعراض.

لا أرى أن هذه الأدوية يمكن أن تؤدِّي إلى ظهور هذه الأعراض، وعليه فإني أرى أن تواصل مع طبيبك، وترجع إليه بعد فترة، وتذكر له ما حصل بعد تناولك للأدوية.

وفَّقك الله، وسدَّد خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً