الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من عدة أمراض نفسية منها الخجل والاكتئاب
رقم الإستشارة: 2306730

6150 0 285

السؤال

السلام عليكم

أنا بعمر 28 سنة، الأكبر في عائلتي، ومن عائلة تعمل في مجال التعليم.

أعاني من الأمراض النفسية، ومنها الخجل من البنات، لا أحب الظهور، وعندي خوف من الاختلاط، لدرجة أني لم أكمل دراستي بسبب إلقاء مذكرة الليسانس أمام الجمهور، كنت أري نفسي أني غير كفؤ من ناحية التنظيم، وأن لا أحد سيأتي لي، لأني قليل الأصدقاء، وأخاف من كلام الناس عني.

لدي ضعف ثقة بالنفس، فليست لدي ثقة بنفسي، لم أعمل شيئاً في حياتي، وعندي اكتئاب، وأعاني من كره العمل ولا أفكر كالآخرين، في الزواج والسيارة والمنزل.

أعاني من كثرة التفكير والملل لدرجة الاكتئاب، لدي تردد في كل شيء، أتميز بالانطواء، وما أعاني منه هو الكبت، لا أصارح أحداً إلا في المنتديات فقط.

ذهبت حين كنت بعمر 23 سنة إلي طبيب، فقال: عندك رهاب اجتماعي ووصف لي دواء.
cloraxen clorazepate dipotassique anxiolytique 5 mg
taloprex escitalopram 10 mg.

لم أكن مقتنعاً بالدواء، خاصة بعد نقص أعراض الوسواس، لأن الحادثة لها 4 سنين، مع بقاء آثار قليلة.

الناس يحسدوني، وأخيل لهم أني سعيد، وشجاع وإنسان نظيف، وإنسان متخلق، ويقولون: إني موهوب وذكي، بينما لم أنجح في الدراسة، والأقرباء يعرفون حقيقتي الفاشلة والمريضة.

لا أعاني من رغبات انتحار، وأشعر أني مراقب من الناس، ولم أذهب إلى راق، ولم أخبر أحداً أني مريض سوى عائلتي، قلت لهم: إني أعاني من الخجل، وأعطاني الطبيب أدوية، وأنا حائر رغم أني متفائل، فهلا وصفتم لي أدوية وحلولاً متوفرة بالسوق.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمير حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما ذكرته في استشارتك من الخجل وعدم الثقة بالنفس وكثرة التفكير وعدم مصارحة الآخرين والانطوائية ممَّا سبب لك اكتئابًا، وذهابك إلى طبيب نفسي لطلب العون وإعطائك الأدوية، وكما ذكرت أنك استعملتها لفترة وتوقفت عن تناولها.

هذه الأشياء التي ذكرتها هي أنماط في شخصيتك، وليست أعراضاً لمرضٍ نفسي مُحدد، أنماط الشخصية سبَّبتْ لك متاعب في الحياة الآن، في التواصل مع الآخرين، ممَّا أدَّى إلى إحساسك بالاكتئاب النفسي والانطوائية والكبت.

العلاج - يا أخِي الكريم - ليس علاجًا دوائيًا، إذ لإعادة الثقة للنفس وتغيير الخجل يحتاج هذا إلى جلسات نفسية مع معالج نفسي متمكِّن، لأن هناك دروساً لتقوية الذات، أو تدعيم الذات، وتدعيم الإيجابية في السلوك، والتخلص من السلبيات، وهذه تتأتَّى من عدة جلسات، إذ يُعطيك المعالج النفسي واجبات محددة وخطوات سلوكية مدروسة لتقوم بها، ومن ثمَّ تتغيَّر.

يمكنك التغيير - يا أخِي الكريم - حتى ولو كانت هذه الموروثات وراثية أو ناتجة من ظروف معينة عشتها في صغرك، وهذا لا يعني أنه لا يمكن التغلب عليها وتغييرها.

يمكنك التغيير، ابدأ اليوم بمجهودٍ، قابل اختصاصي نفسي، قاوم، لا تستسلم، مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.

الأدوية هنا لا تُغيِّر الخجل ولا تُكسب الثقة في النفس، قد تُساعد في علاج الاكتئاب والأشياء المصاحبة، لكن لا بد من علاج نفسي للتغلب على هذه الأشياء.

وفَّقك الله وسدَّد خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • تونس أسماء

    أنا حسب رأي علاجك هو القرآن : الرقية الشرعية

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً