الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصل أقاربي ولكنهم يقطعونني، فكيف أتصرف حيال ذلك؟
رقم الإستشارة: 2308887

2987 0 233

السؤال

السلام عليكم

أعمامي مقتصرون في وصلهم لي على بعض المناسبات فقط وليس كلها، ومنهم من لا يصلني إطلاقا، وعندما تزوجت ونويت فتح صفحة جديدة مع الجميع بوصل كل أهلي وودهم وزيارتهم، ولكني وجدت منهم الإساءة مرة بعد مرة، وعدم الاعتبار لأي شيء، مع العلم أنها صلة تقريبا من طرفي فقط، مما جعل الوضع مهينا لي ولكرامتي، فلا أعرف ماذا أفعل معهم حتى لا أكون قاطعة للرحم مع الاحتفاظ بكرامتي؟


وعندي خال لا يمد يده حتى بالسلام علي لو رآني في أي مكان، مع قطيعة تامة في كل المناسبات، وكأنني غير موجودة إطلاقا، وهو خبيث الطبع، وحاقد، ودائما ما يجلب وصله المصائب، فكيف أتعامل معه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فصلة الرحم واجبة على كل شخص، والرحم مشتقة من الرحمن، ولما خلقها الله تعالى تعلقت بقوائم العرش، فقال لها الله، ما لك؟ قالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال لها: (أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت بلى، قال فذلك لك).

وقطع الرحم من المحرمات شرعا، قال تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ)، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (ليس الواصل بالمكافئ)، يعني الذي يصل من وصله، وجاء رجل فقال يا رسول الله إن لي رحما أصلهم ويقطعونني وأعطيهم ويحرمونني، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن كنت كما تقول فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير)، والمراد فكأنما تسف في وجوههم الرماد الحار، وصلة الرحم تحصل ولو بالسلام عن طريق الهاتف، أو عبر رسالة نصية، أو عبر برنامج من برامج التواصل الاجتماعي.

والشخص الذي يحصل منه مشاكل من زيارته بإمكانك أن ترسلي له رسالة تسلمين عليه وتسألين عن حاله وكفى، فإياك أن تقطعي رحمك وإن قطعوك، وتعاملي معهم بأخلاقك أنت لا بأخلاقهم.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله تعالى، وتوثيق الصلة به، وأكثري من الدعاء لرحمك أن يهديهم الله ويلهمهم رشدهم، وأسأل الله تعالى أن يكتب أجرك، ويرفع قدرك، إنه سميع مجيب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر أية

    جزاكم الله كل الخير وجعله الله فى ميزان حسناتكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً