الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ممارستي للعادة السرية أدت إلى تشوه الفرج وتضرر نفسيتي أفيدوني
رقم الإستشارة: 2308892

28558 0 407

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم علي موقعكم الرائع، وجزاكم الله خيرا.

أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة، عندي سؤال مهم كتمته في نفسي سنوات عديدة، لكنني الآن منهارة جدا وخائفة، ولا أعلم ماذا أفعل؟

وأنا طفلة قبل أن التحاقي بالدراسة في الصفوف الابتدائية، كانت قريبتي تتحرش بي، وتضغط علي بالألعاب، وتأمرني أن أتسلق الدرابزين على منطقتي، ثم تضربني عليها، وتقص علي قصصا مخيفة عن الجن، وإن لم أمتثل إلى كلامها ستجعل الجن يقطعون عظامي، وكانت تخوفني بوالدتها.

والدة قريبتي كانت تحضر لي بعض الأشياء وتصرخ علي حتى أتناول أشياء محددة فقط، فحينما كنت أزورهم لا تسمح لي بالخروج قبل أن أتناول ما أحضرت لي، وكنت كلما نمت أرى أحلاما مفزعة، وأحيانا أرى أشياء غريبة وأنا مستيقظة، كان ظهري يؤلمني بشكل دائم، وأشعر بالوخز الشديد، وربما أصبت بحالة نفسية، كنت أضرب ظهري في الجدار من شدة الألم، وأصبت بحساسية شديدة في الفرج، وأصبحت أحك الفرج وأضغط عليه حتى وأنا نائمة، مرضت كثيرا وهزلت وزادت مخاوفي من كل الناس.

واستمرت معي الآلام وزادت، وأصبحت أصاب بالدوخة والتشنجات، وحينما أنام أستيقظ وأنا متعبة كأنني كنت في حالة إغماء، وأحلم دائما باعتداءات تحصل لي، وأستيقظ وأنا مريضة جدا.

صرت أمارس العادة السرية من المرحلة المتوسطة بجهل مني، كنت أمارسها بسبب الحكة الشديدة، وأمارسها أحيانا وأنا نائمة، ربما بسبب الخوف والوحدة، وكانت قريبتي ووالدتها دائما يعطون أمي الصابون ومزيل الشعر والملابس كي توصلها لي، وكنت أستخدمها ولا أستطيع رفضها، وطلب قريبتي أن أمشي معها لممارسة الرياضة، وكلما عدت من المشي أكون مريضة وأشتكي من ظهور حبوب كثيرة في الفرج، فتتجرح الحبوب وأحكها بشدة حتى أصبحت سوداء وتشوه كل شيء.

بعد فترة أجبرتني الظروف للمبيت عندهم، وفجأة فقدت ملابسي، فقد سرقت ولا أعلم من السارق، شعرت بألم شديد في بطني، وأصبت بإسهال شديد جدا، واستمر هذا الحال عدة أيام، ولم أتمكن حتى من شرب الماء، فلو شربت الماء شربة واحدة أصبت بالإسهال، وكان مستمرا ولم أستطع النوم لأيام، ثم بعد ذلك غرقت في النوم يوما كاملا ولم أشعر بأحد، وبعد أن صحوت شعرت بألم شديد في بطني وجنبي، وكأن شيئا يتقطع، كنت أصرخ من دون وعي، فأعطوني علاجا لا أعرفه، لكنني شعرت بأن رحمي هبط، وخرجت مني إفرازات وشيء أخضر، بعدها ظهر في سرتي شيء أسود بدأ يكبر يوما بعد يوم، واليوم صار يحجم حبة الفاصوليا، أسود اللون ويملئ سرتي، أشعر بالألم أحيانا، انتفخ بطني ودخلت سرتي، واستمرت آلام لم ظهري ورجلي.

بعد فترة وصلنا خبر بأن تلك السيدة وابنتها لديهم سحر، وهي التي تضر أمي وتبعدها عني وتجعلني أستجيب لهم، وقد رشت في الأرض شيئا ومشيت عليه.

بدأت بالرقية الشرعية منذ شهرين، وأصبت بإسهال متواصل، ثم شعرت بالألم في مؤخرتي وسقط جزء صغير منها إلى الفخذ، أشعر بارتخاء وألم ونزول في المؤخرة، وأعاني من صغر حجمها، خائفة جدا ولم أشتك لأحد غير الله، تبت منذ فترة وأشعر بالندم الشديد، أصبحت لا أستطيع السيطرة على نفسي، أكره ذلك الفعل، وأتمنى لو كان مجرد حلم وأستيقظ منه.

كنت أمارسها بسبب الخوف والتحرش والجهل، لا أستطيع أن أخبر أمي بشيء، فهي تخاف علي كثيرا، وتعاني من المشاكل، وأخاف أن تصاب بمكروه -لا قدر الله- لو أعلمتها، أفكر في مراجعة الطبيبة لكنني خائفة، هل أقول لها كل شيء أم أكتمه ويفضح أمري لو تزوجت؟ هل أقوم بالكشف فقط أم يجب أن أخبر الطبيبة بكل التفاصيل؟ هل يمكن لي أن أتماثل للشفاء وأتزوج؟

مشكلتي مع الحبة السوداء في سرتي، وتشوه الفرج، ونزول مؤخرتي ورحمي، خائفة على عذريتي،
لا أدري هل كل الأمور مرتبطة أم لا، أشعر وكأن جسمي سينفصل، وأقصد انفصال الجزء العلوي عن السفلي.

أرجوك -يا دكتورة- أن تردي علي رسالتي، فأنا أطلب من الله أن يتوفاني لو كان ذلك خيرا لي، خائفة جدا وأحيانا أخاف من الجنون بسبب كثرة التفكير والخوف.

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أنا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرد لك الشكر بمثله, ونسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما.

والحمد لله الذي هداك إلى الطريق الصحيح -يا ابنتي- فأقلعت عن ممارسة تلك العادة الضارة, والتي فيها الكثير من الإهانة للنفس والجسد, فأسأله جل وعلا أن يثبتك على التوبة وأن يتقبلها منك.

ومن الواضح بأن تصرفات تلك الفتاة ووالدتها قد تركت تأثيراتها السلبية عليك من الناحية النفسية, فما يصيبك من نوبات فزع وأحلام مزعجة هو انعكاس وترجمة لحالة الخوف وعدم الأمان التي تشعرين بها من الداخل, وهذا ما جلب لك التوتر والقلق, فلجأت إلى ممارسات سيئة وضارة كممارسة العادة السرية, وبسبب ما خلفته هذه الممارسة من آثار على الفرج فإن خوفك وقلقك قد ازداد أكثر, وهكذا أصبحت تعيشين في حلقة مفرغة.

ولأساعدك أقول لك: لقد كبرت الآن, وتجاوزت مرحلة الطفولة, ولا شك بأنك قادرة على التحكم في قراراتك وفي علاقاتك مع الآخرين، وبالتالي يجب عليك قطع علاقتك بتلك الفتاة وبأسرتها, أو على الأقل الاختصار جدا وعدم التواصل معهم إلا بما يفرضه حق الجار, ثم حاولي توطيد علاقتك مع صديقة أو جارة أخرى على أن تكون ذات خلق حسن, وتصرفات سليمة, فأنت بحاجة إلى علاقة أو صداقة سليمة وصحية تعيد لك ثقتك بالآخرين, وأكثري من حضور الندوات التثقيفية وحلقات الذكر, وكل ما يزيدك علما ومعرفة, فعندها ستجدين بأن ثقتك بنفسك قد ازدادت, وبأن ذهنك قد بدأ يتخلص مما رسخ به من تفاهات.

أما بالنسبة لمخاوفك بشأن تأثيرات ممارسة العادة السرية, وما يمكن أن تكون قد خلفته من آثار في منطقة الفرج فأقول لك: إذا لم تقومي بإدخال شيء صلب إلى داخل جوف المهبل, فإن غشاء البكارة عندك سيكون سليما, وستكونين عذراء -بإذن الله تعالى- أما الاسوداد في الجلد والتغيرات التي لاحظتها فإنها ستخف تدريجيا بعد توقفك عن هذه الممارسة, لكن ذلك سيحدث ببطء, وقد تمر ستة أشهر قبل أن تلاحظي أي تحسن في شكل المنطقة, لكن في كل الأحوال أقول لك: اطمئني, فزوجك مستقبلا لن يتمكن من خلال هذه التغيرات من معرفة بأنك قد سبق و مارست العادة السرية, فهذه التغيرات من الممكن أن تحدث بأسباب أخرى غير ممارسة العادة السرية, مثل الإصابة بالحساسية, أو الإكزما، أو لبس السراويل الضيقة جدا وغير ذلك.

أما بالنسبة للإفرازات المهبلية الخضراء, فقد تكون علامة على وجود التهابات مهبلية, ويجب علاجها, أما لاحظته في منطقة السرة فهنالك عدة احتمالات, منها أن تكون عبارة عن دمل أو خراجة، أو تجمع دموي, أو فتق سري, أو غير ذلك, ولا يمكن الجزم بشكل مؤكد إلا بعد عمل الفحص, لذلك أرى بأن الأفضل هو أن تراجعي طبيبة مختصة لتكشف على منطقة السرة, ولتأخذ عينة من الإفرازات, وبنفس الوقت لتحدد إذا كنت فعلا تعانين من هبوط تناسلي أو شرجي أم لا, لأن العلاج الصحيح لا يتم إلا بعد وضع التشخيص المؤكد.

إذا لم تتمكني من مراجعة الطبيبة الآن, فبإمكانك تجربة تناول حبوب تسمى (كلينداميسين)، عيار 300 ملغ, حبتين في اليوم حبة صباحا وحبة مساءا مدة سبعة أيام, مع استخدام نوعين من الكريم الأول (بيتنوفيت) والثاني (كيناكومب)، ودهن مرتين في اليوم من كل نوع لكن بالتناوب بينهما ولمدة سبعة أيام أيضا.

إذا لم تشعري بأي تحسن بعد تناول العلاج السابق, فهنا يصبح من الضروري جدا مراجعة الطبيبة المختصة.

نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ألمانيا حنان عثمان

    ربنا يشفيكي

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً